اخبار لبنان : عراقيل مفاوضات فيينا تنعكس إرباكا في بيروت ؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

بات كالغريق "الذي يتعلق بقشة" جراء تدحرج الوضع نحو الارتطام الكبير، وهذا الوضع، على خطورته، لم يشكل حافزا عند البعض للاتجاه صوب الإنقاذ وفق ذهنية مختلفة في إدارة الملفات بقدر المعاندة والمكابرة التي يدفع ثمنها المواطن العادي من قوت يومه.

 

ليس من قبيل الصدفة، ان تتسارع وتيرة الاهتمام الغربي في الاونة الاخيرة، من زاوية ترسيم الحدود البحرية والاستحقاق الرئاسي، ما دفع فرنسا الى بدل جهود استثنائية بعد حالة من الإبتعاد بعد النكسات التي أصابت ماكرون في مسعاه اللبناني عقب انفجار مرفأ .

 

التحرك الديبلوماسي، معطوف على ارتفاع وتيرة الدور الايراني المباشر و دخوله على خط الازمة اللبنانية ،من زاوية تزويد لبنان بالفيول كما في قطاعات أخرى، يدفع الأطراف اللبنانية الى إجراء الكثير من الحسابات، خصوصا في ظل حاجة لبنان الملحة لأي مساعدة وتحديدا في قطاع الكهرباء الذي بات أشبه بمرض عضال بفتك بلبنان واللبنانيين.

 

الاجواء في بيروت متضاربة، كون المراقبة الأساسية هي للانعكاسات الايجابية التي يستفيد منها لبنان عند ابرام الاتفاق النووي الايراني، في حين لم يكن في الحسبان حصول في مؤتمر فيينا أدى إلى تأجيل التفاوض، ما يعني عودة التخاذبات الاقليمية والتي سيدفع ثمنها لبنان حكما بأشكال مختلفة.

 

الارباك الأساسي ، يكمن في استعجال أميركا رعاية استخراج الغاز من بحر المتوسط وربطه بأوروبا ضمن سياسية خنق روسيا إقتصاديا، فضلا عن اقتحام إيران الساحة الاقليمية والشروع في محادثات جدية مع ستفضي إلى تفاهم ما حول وضع .

 

وفق قطب سياسي بارز، لا يتسع الوضع الإقليمي سوى لتصحيح وضع الحكومة لتنتقل إليها صلاحيات رئاسة الجمهورية ، وان خروج الرئيس من قصر بعبدا من دون إتمام إتفاق ترسيم الحدود والبدء في التنقيب هو بمثابة ضربة قاضية نظرا لرهانات التيار الوطني الحر على تسجيل إنجاز ولو متواضع في الأيام الأخيرة، هذا ما يُضعف النائب جبران باسيل الذي بعد العدة لمعارك وحروب على مختلف الجبهات.

 

غير ان السؤال البديهي، يتعلق بإستعداد باسيل النزول عن شجرة المطالب والشروط التعجيزية ، خصوصا وانه سيفقد ورقة التوقيع الأول بعد نحو شهر بينما الشغور الرئاسي غير مرتبط بمهلة محددة، ما يعني تضييق الهوامش أمام باسيل وتجزئة الملفات عكس مصلحته السياسية بربط الملفات والخروج بتسوية شاملة.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق