اخبار لبنان : هل لميقاتي مصلحة في تشكيل الحكومة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بعد لقائه الرئيس امس مجددا رغبته بتشكيل حكومة جديدة، اذ وانه سيقوم بكل ما يلزم بعد عودته الى من اجل الوصول الى تفاهم حكومي يسبق انتهاء ولاية عون.

Advertisement

حديث ميقاتي يأتي بالتوازي مع حملة سياسية واعلامية يقوم بها "التيار الوطني الحر" تهدف الى اظهار رئيس الحكومة غير راغب بالتشكيل.
عمليا، لا يستفيد ميقاتي سياسيا من بقاء حكومة تصريف الاعمال وعدم تشكيل حكومة جديدة، بل على العكس، اذ ان الذهاب الى الفراغ الرئاسي في ظل حكومة تصريف الاعمال سيخلق لميقاتي نقاشا دستوريا هو بغنى عنه، لأنه، وبغض النظر عن الحقيقة الدستورية، سيُفتح نقاشا حول دستورية تسلم حكومة تصريف الاعمال صلاحيات الرئيس وهذا مضر لميقاتي ولحكومته ولو بالشكل.

حتى ان تشكيل حكومة جديدة يعيد تجديد النيابية لرئيسها ويخرجها من دائرة التشكيك المعتمد من خلال المزايدات الاعلامية لبعض القوى، فماذا يخسر ميقاتي من حكومة جديدة مشابهة الى حد التطابق مع الحكومة الحالية خصوصا في حال تم تبديل بعض الوزراء الذين فتحوا اشتباكاً شخصيا مع رئيس الحكومة؟

بتشكيل الحكومة، سيقضي ميقاتي على اي احتمال لبقاء الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا وينهي الجدال حول الصلاحيات اذ ستمتلك الحكومة الجديدة صلاحيات واسعة تمكنها من استكمال مسار بعض الاستحقاقات الاساسية مثل التفاوض مع صندوق النقد وانجاز الموازنة الجديدة ومتابعة ملف استخراج الغاز والتنقيب في البلوكات اللبنانية.

تتقاطع كل مصالح ميقاتي السياسية على تشكيل حكومة متجانسة تستطيع اكمال ما بدأته الحكومة الحالية وهذا يفرض عدم الدخول في نزاعات سياسية عميقة داخلها، لكنه يتعارض مع رغبة الرئيس ميشال عون الذي يرغب في نقل الاشتباك السياسي الى مجلس الوزراء للحفاظ على الحضور والنفوذ العوني في ظل غيابه عن الرئاسة الاولى بوصفها منصبا دستوريا يمتلك بعض حقوق الفيتو.


لا يبدو ان هناك مصلحة ل" التيار" في تشكيل حكومة جديدة الا وفق شروط لا يمكن للقوى السياسية كافة القبول بها في هذه المرحلة الحساسة، وهذا لا يفتح الباب امام فشل عملية التشكيل فقط، بل امام مرحلة استغلال سياسي واسعة لفكرة بقاء حكومة تصريف الاعمال قد تبدأ بالتحركات الشعبية ولا تنتهي ببقاء عون في بعبدا.

تضغط العديد من الدول المعنية والمهتمة بالملف اللبناني من اجل تشكيل حكومة جديدة منعا لاي فوضى قد يسعى اليها البعض، لكن ادراك العهد رغبة خصومه بالتشكيل سيجعله يتشدد بشروطه، وهذا بحد ذاته سيوصل الى الفراغ الكامل وسيكون مدخلاً لتفاعل الازمة...


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق