اخبار لبنان : 'التيار' يتعثّر بمطبّات سياسية… فهل يحسم خياره؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

مع تراكم الملفّات السياسية والأمنية والعسكرية واشتداد حدّة الانهيار الذي يضرب منذ سنوات، بدأت القوى المحلية تتخبّط في الضياع السياسي، إذ إن غالبيتها العظمى تسير "على حسب الريح" بلا أهداف محددة أو رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.

Advertisement

 

تتخوّف معظم القوى السياسية من استمرار الانهيار بوتيرته الحالية، إذ إن الهواجس من انفجار شعبي بين لحظة وأخرى تقترب يوماً بعد يوم من أن تصبح أمراً واقعاً.ولعلّ هذا الانفجار لن يكون مشابهاً لثورة 17 تشرين، حيث تصدّرت الاحتجاجات الحاشدة والهتافات اللاذعة مشهد التحوّل الشعبي الذي طرأ في تلك المرحلة، بل سيكون عبارة عن عمليات شغب وصدامات جدية مع القوى الامنية في العديد من المناطق اللبنانية، ما من شأنه أن يزعزع قواعد الاحزاب ويفقدها السيطرة على الشارع.

 

وبمعزل عن القلق الذي بات يسيطر على القوى السياسية التي طاولتها جرّافة الانهيار، فإن "التيار الوطني الحر" يبدو من اكثر الاحزاب التي تواجه تعقيدات في رسم مساراتها للمرحلة المقبلة، إذ إنه اليوم عاجزاً عن حسم خياراته التي من شأنها أن تحقّق له مكسباً سياسياً، ذلك لأنه سيكون أمام عدّة تحديات مفصلية من بينها انتهاء عهد رئيس الجمهورية وانتخاب رئيس جديد لن يكون حكماً من صلب "التيار".

 

إضافة الى هذا الاستحقاق فإن "التيار" سيتعثّر أيضاً بمطبّ سياسي اخر، وهو عدم قدرته طوال الفترة الفائتة على تحقيق أي إنجاز يمكّنه من الاستثمار فيه خلال المرحلة المقبلة، إذ سيودّع لبنان عهد عون من دون أي بصمة وطنية تُذكر، لا سيّما في الملفات التي رفع "التيار" شعارها لسنوات طويلة، كالاصلاح ومكافحة الفساد والتنسيق لاستخراج النفط. لذلك فإنه سيخرج من الحكم خاوي اليدين، لا يملك أي نقطة قوة تدعم حضوره شعبياً.

 

من الواضح أيضاً أن فكرة استمرار تحالف "التيار" مع "حزب الله" باتت تشكّل له إرباكاً جديّاً، الامر الذي يعكسه التردّد الذي يسيطر على خطابه الاعلامي الخاضع مؤخراً لتقلبات سياسية غير مفهومة. إذ تراه تارة يقف الى جانب "الحزب" بمواقف رسمية، وطوراً يقود جيشه الالكتروني هجوماً عنيفاً على "الحزب" ما يؤكّد حالة الانفصام السياسي التي يمرّ بها "التيار" والتي بدأت تؤثر في مكان ما على شعبيته وتهزّ اركان قواعده الثابتة.

 

من جهة اخرى، فإن الصراع الحاصل داخل "تكتّل لبنان القوي" يهدّد بشكل أو بآخر بانفراطه، وفي حال تمكّن "التيار" من لململة البيت الداخلي فإنّ رئيسه جبران باسيل، وفي أحسن الاحوال، لن يكون قادراً على حسم كل الملفات بشكل حازم، وعليه فإن قراره سيكون مكبّلاً برغبته في الحفاظ على وحدة التكتّل.

 

كل ذلك يحدث بالتوازي مع التهديدات بانفجار الواقع الامني وربما العسكري في ، ما يعني ضرورة أن يتخذ "التيار" قراراً واضحاً في الملفات الساخنة، فإما التنازل مثلا لحلّ مسألة العقوبات والتراخي مع الولايات المتحدة الاميركية، او الوقوف الى جانب "حزب الله" حليفه الأساسي، مهما كانت التبعات.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق