اخبار لبنان : معارك 'جس نبض' ثلاثية مع العدّ التنازُلي للانتخابِات الرئاسية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتبت صحيفة" الراي الكويتية": ثمة مسلّمة يبدو أن القوى السياسية اللبنانية تتعاطى انطلاقاً منها مع ملف انتخابات رئاسة الجمهورية وهي أن هذا الاستحقاق لن يتم في موعده. ولذا يحاذر الجميع كشْف أوراقهم مبكراً، حيث أن أحداً لم يُظْهِر بعد أي ملامح جدية في خوض معركة الرئاسة، لا أسماء ولا ترشيحات ولا تحديد مواعيد لجلسات الانتخاب.

Advertisement


وعلى بعد 3 أسابيع من بداية المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد، دخل ثلاثة أفرقاء، كل من اتجاه مختلف، على «الخط الرئاسي» هم بكركي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور .
تخوض بكركي معركة فرض الاستحقاق في موعده الدستوري وعدم السماح بتكرار تجربة الفراغ الرئاسي مرة جديدة، فيما يُقارِب جعجع وجنبلاط المعركةَ الرئاسية من زاوية مختلفة.
جنبلاط سارع قبل أيام قليلة إلى فتْح ملف الرئاسة من منطلق تحديد مواصفات الرئيس المقبل، مسمّياً تحديداً الرئيس الياس سركيس الذي انتُخب عام 1976 خلَفاً للرئيس سليمان فرنجية وأدار أشد أزمات قسوة مع بداية الحرب اللبنانية وصولاً الى انتخاب الرئيس بشير الجميل ومن ثم الرئيس أمين الجميل.
وجنبلاط الذي لم يوافق على الإتيان بالرئيس الحالي العماد ، لا يزال حذراً في مقاربة الملف الرئاسي وسط خطوطٍ بدأ ينسجها مع حزب الله، لجسّ النبض حول الاستحقاق الرئاسي.
لم يُعْطِ جنبلاط كلمته لأيٍّ من حلفائه ولا خصومه، وهو في ظل سجاله الأخير مع القوات اللبنانية، لم يفتح البابَ أمام احتمالات خوض معركة موحّدة بعد لاختيار رئيس يمثل طرفاً سياسياً بالمعنى الذي خيضت فيه المعركة مع جعجع قبل تسوية انتخاب عون.
بتحديد جنبلاط مواصفات الرئيس على مثال سركيس يعني أنه اعتمد مسبقاً فرضية الرئيس الحيادي أو الوسطي أو المستقلّ، رغم أن الكلمة الأخيرة مطاطة لتعذُّر وجود مستقلّين فعليين من المرشّحين الموارنة. لكن أزمة جنبلاط لا تكمن فقط في استعادة حرارة العلاقة مع «القوات» والاتفاق على حد أدنى من وجهات النظر، بل انه كذلك ينتظر موقف حزب الله النهائي. فالحزب الذي أعطى إشارة تريُّث في الرئاسيات لم يحدد موقفاً واضحاً من أي المرشّحين المحتمَلين الذين يؤيدهم، وهذا من شأنه أن يربك جنبلاط.
فرئيس «التقدمي» الذي اعتاد التنسيق مع الرئيس في استحقاقات على هذا المستوى من الأهمية، لن يغامر اليوم في ظل صورة مبهمة للواقع المحلي وتحالفاتٍ هجينة أنْتجها المجلس النيابي الجديد، بأن يخوض معركة في وجه «حزب الله»، وخصوصاً أن جنبلاط كغيره من القوى السياسية متخوّف من أن يطير الاستحقاق، وتالياً ليس من الضرورة خوض معركة مجانية مع الحزب، إن لم تكن ستفضي الى انتخابات في موعدها.

خارجياً، أثار جعجع في صورة غير مباشرة ما تقوم به فرنسا في وجه خاص حول تسويق جوِّ تحضيرٍ لرئيس من خارج النادي السياسي بمعنى الاصطفاف الحالي، بين حزب الله ومعارضيه والذهاب الى خيار بروفيل مالي واقتصادي. يحاول جعجع استباق الأمور مع باريس وسعيها منذ انفجار الرابع من آب 2020 الى طرح مبادرات اصطدمت بحائط مسدود،ولذا أصرّ جعجع على اعتبار نفسه مرشحاً طبيعياً، أي أنه أراد إمساك الانتخابات من الزاوية السياسية البحت.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق