اخبار لبنان : 'النيترات' شوهت معالمه ... اليكم القصة الكاملة لمرفأ بيروت

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

عشية الذكرى الثانية لانفجار المرفأ في ، نشر موقع "الجزيرة" الالكتروني التقرير التالي:

ورد ميناء بيروت في كثير من مراسلات الفينيقيين والفراعنة، وجدد بناءه العثمانيون في القرن التاسع عشر، وهو ميناء حيوي تتم من خلاله معظم عمليات الاستيراد والتصدير في . تعرض لانفجار هائل يوم 4آب 2020، دمر معظمه، وخلّف مئات القتلى والجرحى وخسائر بمليارات الدولارات.

Advertisement


بناه العثمانيون نهاية القرن التاسع عشر، وتتم من خلاله معظم عمليات الاستيراد والتصدير إلى لبنان، وتديره شركة "هيئة ميناء بيروت" (GEPB)، وقد تعرض لانفجار هائل يوم 4 آب 2020 أحاله إلى ركام.

الموقع
يقع ميناء بيروت على الجزء الشرقي من خليج سان جورج على ساحل البحر الأبيض المتوسط الشمالي للعاصمة اللبنانية، غرب نهر بيروت على مساحة 1.2 كيلومتر مربع (0.46 ميل مربع)، نصفها منطقة حرة.

يعمل فيه 639 موظفا، ويقع ضمن خط طول 35 و57 درجة شرقا، وخط عرض 35 و15 درجة شمالا، مما يشكل نقطة الوسط بين 3 قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا.
يتكون ميناء بيروت من 4 أحواض مقسمة إلى 16 رصيفا، مع أرصفة جديدة لحاويات المياه العميقة.

التاريخ

ورد اسم مرفأ بيروت منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد في الرسائل المتبادلة بين الفراعنة والفينيقيين، وخلال العصر الروماني تطور إلى مركز تجاري واقتصادي.
خلال العصر الأموي، أصبح مرفأ بيروت مركزا للأسطول العربي الأول، أما في حقبة الصليبيين، فقد كان له دور مهم في التجارة البحرية بين الشرق والغرب.

تعزز هذا الدور خلال العصر المملوكي، عندما تحول الميناء إلى مركز تجاري يزوره حجاج الأراضي المقدسة، وبحلول نهاية القرن التاسع عشر، أعيد بناؤه.

في 19 حزيران 1887، منحت السلطة العثمانية امتياز الميناء لشركة "مرفأ وأرصفة ومخازن بيروت" (Compagnie du Port، des Quais et des Entrepôts de Beyrouth) لمدة 60 عاما، انتهت عام 1947.


تم تعزيز الامتياز فيما بعد عندما حصلت الشركة على الحقوق لتخزين وحمل جميع البضائع العابرة التي تمر عبر الجمارك.

نهاية عام 1894، تم الاحتفال بانتهاء الأعمال الإنشائية لتوسيع وتطوير الميناء، إثر تطوير الأحواض في المرفأ وانتشارها بين منطقتي رأس الشامية ورأس المدور.

وبعد نحو 5 سنوات من وقوع لبنان تحت الانتداب الفرنسي (1920-1943)، وتحديدا في 20 أيار 1925، أصبحت "شركة مرفأ وأرصفة ومخازن بيروت" تعمل تحت إدارة فرنسية.

وفي 13 نيسان 1960، تم تغيير اسم الشركة ومنح امتياز لمدة 30 عامًا لشركة لبنانية تسمى "شركة إدارة وتشغيل مرفأ بيروت" (Compagnie de Gestion et d’Exploitation du Port de Beyrouth)، التي عملت على توسيع الميناء.

وفي عام 1969، وبقرض من دولة الكويت، تم إنشاء صوامع المرفأ البالغة سعتها 120 ألف طن.

وفي عام 1976، توقفت جميع عمليات الشحن في الميناء لمدة 9 أشهر خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، وتضرر جزء كبير من الميناء إثر وقوع أجزاء منه تحت سيطرة مختلف المليشيات المسلحة.

بعد الحرب، أعيد بناء الميناء البحري والمنطقة المحيطة به. وفي 31 ديسمبر/كانون الأول 1990 انتهى الامتياز الخاص بشركة "إدارة وتشغيل مرفأ بيروت"، وأصبح المرفأ تحت الملكية المباشرة للحكومة اللبنانية، وأسند تشغيله لشركة "هيئة ميناء بيروت" (GEPB) التي ما زالت تديره حتى الآن.

الأهمية
رغم وجود 4 موانئ أخرى في لبنان هي: طرابلس وصور وصيدا وجونيه، فإن مرفأ بيروت يعد بوابة رئيسية لدخول لبنان، حيث تتم من خلاله معظم عمليات الاستيراد والتصدير.
تشمل الصادرات الرئيسية الحبوب والفواكه والخضروات والصوف والإسمنت والسلع المصنعة الأخرى، فيما تشمل الواردات السلع الصناعية والمصنعة والأخشاب والحديد والمنتجات النفطية.
يعدّ محورا أساسيا للاستيراد والتصدير لدول أخرى، كسوريا والعراق والأردن، كما يعد منفذا بحريا أساسيا للدول العربية الآسيوية.
يتعامل المرفأ مع شحنات حاويات كبيرة، حيث نمت حركة المرور فيه من 945 ألفا و143 حاوية عام 2008 إلى مليون و229 ألفا و81 حاوية عام 2019، ويعد ممرا رئيسيا لكثير من عمليات التجارة الدولية.
موقعه الجغرافي المميز على خليج سان جورج، جعله آمنًا للسفن البحرية في كل الفصول.
مزود بأحدث أجهزة التفريغ والتحميل، كما يوفر تسهيلات لمناولة معظم أنواع السفن، بما في ذلك البضائع العامة والحاويات وناقلات البضائع السائبة والناقلات.
فيه منطقة حرة، وتمرّ منه حوالي 6 ملايين طن من السلع سنويا، ونحو مليون حاوية، وحوالي 3 آلاف سفينة.

المنطقة الحرة
تتكون المنطقة الحرة بالمرفأ -التي تم افتتاحها في 12 يوليو/تموز 2007- من 4 مبان حديثة، منها ثلاثة صناعية هي 2 و5 و6، مساحة كل منها 4 آلاف متر مربع، ويحتوي كل من مبنى 5 و6 على 52 مستودعًا، فيما يحتوي مبنى 2 على 38 مستودعًا.

تم إنشاء وتصميم هذه المباني الثلاثة وفق أساليب متطورة، مما سهل نقل البضائع إلى المستودعات الصناعية فيها، وتم تجهيز كل مبنى بمصعدين لنقل البضائع التي يمكن أن يصل وزن كل منها إلى 3 أطنان، وبطرق داخلية واسعة تسمح بحرية حركة الرافعات الشوكية.

وتحتوي المستودعات على أنظمة إضاءة منفصلة، وينطبق الشيء نفسه على الطرق، حيث تم تجهيز الأخيرة أيضًا بأجهزة كشف الحريق الإلكترونية، ودرجين للطوارئ في كل مبنى.

أما المبنى الرابع فهو مبنى السوق الحرة، ويحمل الرقم 3، وقد أنشئ على مساحة 2800 متر وصمم بحيث يضم محلات السوق الحرة.

انفجارآب
في 4 آب 2020، وقع انفجار هائل ناجم عن تخزين 2750 طنًا من نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار التي تم تخزينها خلال السنوات الست السابقة في مستودع بالميناء.

وكان نترات الأمونيوم قد وصلت إلى الميناء في أيلول 2013، قادمة من جورجيا، على متن سفينة شحن روسية تسمى "إم في روسوس" وترفع علم مولدوفا، وكانت متجهة إلى موزمبيق، لكن تم التخلي عنها من قبل مالكيها وطاقمها في بيروت.

أسفر الانفجار عن مقتل ما لا يقل عن 228 شخصا، وإصابة أكثر من 7 آلاف شخص، وتشريد 30 ألفا آخرين.

تم تدمير أجزاء كبيرة من الميناء وبنيته التحتية، بما في ذلك معظم احتياطيات الحبوب، ولحقت أضرار بالمدينة قدرت بنحو 15 مليار دولار.

أُجبر ميناء بيروت على الإغلاق بسبب الأضرار الواسعة النطاق التي سببتها الانفجارات، مع إعادة توجيه البضائع إلى موانئ أصغر، مثل طرابلس وصور.

قبل الكارثة، كان حوالي 60% من واردات لبنان تأتي عبر الميناء، وفقًا لتقديرات ستاندرد آند بورز العالمية.

وفي 10 أيلول 2020، اندلع حريق كبير في منطقة المرفأ غطى سماء بيروت بالغازات السامة.

وفي 14 نيسان 2022، أمرت الحكومة اللبنانية بهدم صوامع الحبوب في بيروت التي بقيت معرضة لخطر الانهيار بعد انفجار 4 أغسطس/آب 2020.

ومطلع تموز 2022، اندلعت النيران في القسم المتصدّع من صوامع الحبوب.

وفي 31 تموز 2022، انهار جزء متصدع من صوامع الحبوب بالمرفأ، بعد تكرر اندلاع النيران فيها. "الجزيرة"


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق