اخبار لبنان : منطق ميقاتي يُحرج التيار.. لماذا الاصرار على وزارة الطاقة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يجد اللبنانيون الذين يعانون الأمرين جراء الأزمات التي تتوالد يوميا وبأشكال مختلفة، أنفسهم أمام نهجين، الأول يسعى الى إستكمال مسيرة وقف الانهيار عبر تشكيل حكومة سريعة تقوم بالمهام المنوطة بها في فترة الأسابيع القليلة المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية ، والثاني، كيدي يفتش عن مصالح شخصية وعن محاصصة وزارية تبقي بعض الوزارات في عهدته لا سيما الطاقة التي تحولت الى لبّ الأزمة الحكومية وتدور حولها العديد من الشبهات وعلامات الاستفهام..

Advertisement

بالأمس، طفح كيل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من كم التعطيل الهائل الذي يمارسه التيار الوطني الحر، بفعل شروط غير منطقية أو مبررة في ظل المآسي التي تخيم على من أقصاه الى أقصاه، فخرج عن صمته تجاه هذه التجاوزات، وأكد أن “احتفاظ “التيار الوطني الحر” بحقيبة وزارة الطاقة 17 عاماً من دون توفير الحل هو مضبطة الاتهام الفعلية، وابعاد “التيار” عن الوزارة هو المدخل الى الحل لازمة القطاع والاصلاح الحقيقي في هذا الملف”. سارع التيار الى الرد عبر بيان على ميقاتي، لكنه لم يوفق في الاقناع، خصوصا أنه ذهب نحو بعض الأمور الشكلية التي لا طائل منها، وترك جوهر الأزمة التي تحدث عنها الرئيس المكلف، فبدا في واد وأزمات اللبنانيين في واد آخر.

لا شك في أن موقف ميقاتي أطلق مرحلة جديدة من عملية التأليف، وأسس لآداء مغاير لم يسبق أن إعتمده الرئيس المكلف المعروف بتدوير الزوايا، لكن ميقاتي يدرك أن الوقت لم يعد في مصلحة أحد، وأن كل يوم يمر تتضاعف المخاطر التي تحيط بالوطن فضلا عن خسارة الخزينة 25 مليون دولار يوميا، وبالتالي هو يرفض أي تدوير زوايا أو توافقات على حساب الوطن ومصلحة اللبنانيين والانتظام العام ولا بد من وضع النقاط على الحروف كونه لا يجوز في ظل النزف الحاصل في إستقرار البلد وأمنه، وإنحلال المؤسسات وتنامي الهجرة في مراكب الموت، وإفتقار اللبنانيين الى أبسط مقومات الحياة من المياه والخبز والطحين، أن يفتش "التيار الوطني الحر" عن مصلحة هنا أو مكسب هناك ويصر على التمسك بوزارة الطاقة التي تسلمها 17 عاما وكانت النتيجة صفرا في ساعات التغذية.

كذلك، فإن ميقاتي الحريص على فصل السلطات، لم يسبق له في تاريخه السياسي أن ساوم أو هادن بما يخص صلاحيات رئاسة الحكومة، بل على العكس فهو شكل وما يزال حارسا لها وحاميا للدستور وإتفاق الطائف، وبالتالي فهو يرفض أي شكل من أشكال الوصاية على تأليف الحكومة، أو على أي من الوزارات، لا سيما تلك الأساسية التي تدخل في العملية الانقاذية وفي تحسين واقع المواطنين، وخصوصا الطاقة التي لم يعد هناك عاقلا يسمح بأن تعود الى التيار الوطني الحر بعد الفشل الذريع في قطاع الكهرباء.

ولا شك، في أن إصرار التيار البرتقالي على التمسك بوزارة الطاقة، بدأ يطرح علامات إستفهام على مساحة الوطن اللبناني ككل، لجهة: لماذا هذا الخوف من إنتقال وزارة الطاقة الى وزير من خارج التيار؟وهل صحيح ما يشاع أنهم يريدون طمس بعض الملفات في الوزارة؟ولماذا الاصرار على وزارة ليست شعبية وتجعل التيار في مرمى سهام المنتقدين ليلا نهارا فضلا عن الاتهامات التي لا تنتهي؟وهل وراء الأكمه ما وراءها؟
أمام هذه التساؤلات يفترض بأصحاب الشأن أن يخرجوا الى اللبنانيين وأن يبرروا لهم هذا الاصرار على التمسك بوزارة الطاقة بشكل علمي ومنطقي وواضح، وأن يعملوا على إقناعهم، علما أن التيار فقد الحجة منذ سنوات، في حين أن موقف ميقاتي يحاكي تطلعات اللبنانيين لجهة إحداث صدمة إيجابية في هذه الوزارة علّ ذلك يساعد بإيجاد حل لمعضلة الكهرباء.
بات واضحا أن التيار الوطني الحر يتخبط في موقف حرج، أمام المنطق الذي يتحدث فيه الرئيس ميقاتي، خصوصا أنه لا يريد الدخول في صراع مع بعبدا أو مع "التيار" نفسه، لكونه حريصا على إنجاز حكومته بأسرع وقت، وهذا ما دفعه الى تقديم تشكيلته الوزارية بعد ساعات من الاستشارات، فبدل أن يصار الى تلقفها ومناقشتها تم تسريبها لتفشيلها ثم بدأت الشروط التعجيزية التي تدل بوضوح الى مَن يعطل تشكيل الحكومة.

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق