اخبار لبنان : 'الغزوة' على الحاكم: قلة معلومات أم استكمال للمسرحية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في الشكل معروف من اتخذ قرار دهم منزل حاكم مصرف رياض سلامة ليل امس في الرابية بالتزامن مع بث مقابلة تلفزيونية معه ، اي المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة ...

وفي الشكل ايضا معروف من نفذ الدهم ، اي جهاز امن الدولة ،

لكن في الاساس ثمة من طلب اجراء هذه "الغارة " على منزل الحاكم، ظنا منه بان المقابلة التلفزيونية تجري مباشرة من منزله ، وان التوقيت مناسب للانقضاض على الحاكم واعتقاله ...

من تفتقت عبقريته على ان المقابلة تجري في منزل الحاكم وان صيداً ثميناً سيحصل يقلب الامور رأسا على عقب عشية الاستشارات النيابية الملزمة ما يعطي لفريق الخصومة مع الحاكم ورقة اضافية تعزز حالته المترهلة ، إما انه لا يتابع الاخبار، أو انه غير ملم بما يدور حوله .... المهم القبض على الحاكم وسوقه مخفورا الى القاضية صاحبة الامر السيدة غادة عون التي تلاحق الحاكم من مكان الى آخر ...

ربما من طلب " الغزو " على منزل الحاكم لا يعرف ولا يتابع ، ومن اصدر الامر لا وقت لديه للتدقيق ... الا ان الجهاز الامني الذي تحرك على الارض، كان من المفترض ان يعرف، لا بل يجب ان يعرف، ان المقابلة مع الحاكم مسجلة في مكتبه وليست مباشرة ، خصوصا ان محطة LBC التي بثت المقابلة كاملة ، اقتطعت منها مقتطفات وعرضتها في نشرتها الاخبارية في الثامنة الا ربعا مساء، اي قبل اكثر من ساعة ونصف الساعة من موعد بث المقابلة ،للترويج لها ... وبالتالي لن تكون المداهمة مثمرة لان الحاكم اذكى من ان يسلم رأسه بسهولة لاسيما انه يعرف بالتالي ان ثمة من يترصد به من الدوائر للانقضاض عليه في ليلة ليلاء ...

حيال ما تقدم ، يبقى من حق المتابعين ان يسألوا هل كانت " غزوة " ليل امس احد الفصول الباهتة لمسرحية بدأت ولم تنته بعد ؟ وبالتالي هل هي ترجمة لموقف كان صدر صباح امس عن مسؤول كبير يبدي فيه تساؤله عن سبب عدم ادعاء القضاء على سلامةً بعد ؟ وثالثا هل ان ما جرى يعطي صدقية للاجراءات التي تتخذها القاضية عون بحق سلامة بعدما اصبحت هذه الاجراءات مثل العروض المكررة و du déjà vu ؟

قد يكون من الافضل وقف هذه المسرحيات التي مجهّا الرأي العام واستهلكت الكثير من المال والتعب لرجال الامن المحرومين من تعويضاتهم ورواتبهم ...فضلا عن اقلاق الناس الامنين جيران الحاكم بفعل الاستعراضات الامنية التي ترافق مثل هذه العمليات ... ذلك ان من تابع اخبار نهار امس وما دار في قصر العدل من مصير ملف الحاكم سلامة المتنقل بين القاضي زياد ابو حيدر والمدعي العام المالي القاضي علي ابرهيم ، ادرك ان النيل من الحاكم ليس بالامر السهل مع غياب ادلة حسية تدينه بدليل ان طلبات المعونة القضائية التي وردت من عدد من الدول الاوروبية حول ملفات تتصل بثروة الحاكم ، لم تقترن حتى الساعة باي دليل او مستمسك او اثبات يدفع الى الادعاء عليه مهما "ركّب" البعض عليه من تهم - كما يقول الحاكم نفسه - لم تدنه فيها بعد اي هيئة قضائية لا داخل لبنان ولا خارجه ...

الا اذا كان ثمة من يستسيغ ان يُبقي ملف الحاكم على نار حامية سعياً وراء " معركة " اضافية يخوضها من دون ان يعترف بان نتائجها غير مضمونة ، لا بل هي تزيد تدهور الثقة بالوضع المالي المنهار اساساً وتجعل الدول تبتعد عن مساعدة لبنان ، و"تهشّل " اي استثمارات يمكن ان نحلم بها في وطن الارز وينتظرها شعب لبنان العظيم !

 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق