اخبار لبنان : انتخابات رئاسة المجلس: رأس الحاكم جوهرة التاج؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب نقولا ناصيف في " الاخبار": ما بات عليه الاستحقاق الوشيك يشي بصعوبات شتى:اولها، تبعاً للمواقف المعلنة، على الاقل حتى الآن، لا موعد لجلسة انتخاب رئيس للمجلس ونائب له وهيئة مكتبه قبل اليوم الاخير من مهلة 15 يوماً المحددة في النظام الداخلي للمجلس. ربما في اليوم الذي يسبق اليوم الاخير. ما خلا الثنائي الشيعي، تلفّ معظم الكتل الرئيسية مواقفها بالغموض والانتظار غير المفهوم: كتلة وليد متريثة. لم تقل ما يُفترض انه لا يحتاج الى ان يُقال وفي باب لزوم ما لا يلزم، وهو تأييد الاقتراع لبرّي الحليف التاريخي. مجرد الانتظار اياً تكن المبررات ملتبس. حزب القوات اللبنانية قال انه يحضر الجلسة ولا يصوّت لبرّي. لأنه معتاد على مهادنته في معرض الاعتقاد بأن حربه هي ضد حزب الله، يقدّم نصف حل. الا انه النصف المؤلم لرئيس المجلس، ان يظهر امامه ان لا نصاب لانعقاد الجلسة من دون حزب . بدوره التيار الوطني الحر لم يقل بعد هل يحضر جلسة الانتخاب ام يقاطعها؟ ما قاله جازماً انه لن يقترع للرئيس الحالي للمجلس، ولم يتحدث كحزب القوات اللبنانية عن خيار آخر محتمل هو الاوراق البيض التي تبدو اهون الشرين: تعطي من يد وتأخذ من اخرى. تؤمن نصاب الانعقاد وتتبرأ من فوز المرشح. بيد ان كلا الفريقين المسيحيين يعرفان ان برّي، في نهاية المطاف، اياً تكن محاولة فرض الخناق، سيُنتخب بالغالبية المطلقة من الاصوات على الاقل.

Advertisement

ما تجتمع عليه الكتل الثلاث حتى الآن، انها تنظر الى جلسة الانتخاب جزئياً: قبل قرارها من المرشح الوحيد، تحاول الايحاء بامكان مناورتها بنصاب انعقاد الجلسة اولاً، وهو حضور 65 نائباً على الاقل. ليس في وسع الثنائي الشيعي وحلفائه تأمين هذا النصاب، بل سيبدو من المُسيء له فصل نصاب الانعقاد عن نصاب الانتخاب نظراً الى المكانة المرجعية لبرّي في العقود الثلاثة المنصرمة.
ثانيها، ليس خافياً ان انتخابات رئاسة المجلس هي آخر استحقاق دستوري جدي بين رئيسيْ الجمهورية والبرلمان. طوال ست سنوات من الولاية، بالكاد تُعد على اصابع اليد الواحدة جولات الهدنات ما بينهما. سوى ذلك كان الصراع ضارياً بين الرجلين منذ اليوم الاول، كما بين حزبيْهما، وفي بعض الاحيان ارتد على شارعيْهما. ولأنه يسبق انتخابات رئاسة الجمهورية، من الطبيعي ان تتصف المواجهة الحالية - ولم تعد خافية ولم تكن مرة خجولة - بتصفية حسابات مؤجلة.
قبل ايام قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل انه لا يقايض، ولا يربط انتخاب رئيس المجلس بانتخاب نائبه. مكمن المقايضة في مكان آخر: ما لم يسع رئيس الجمهورية وتياره الحصول عليه في السنوات الاخيرة، هو نفسه المرشح للمقايضة الآن. ابرز الشروط اثنان: الحصول على تعهد هو مثابة جوهرة التاج يقضي برفع الغطاء عن حاكم مصرف رياض سلامة واقالته من منصبه قبل مغادرة الرئاسة، والعودة الى الحكومة السياسية المؤلفة من وزراء حزبيين يمارسون الحكم باسم احزابهم بالذات.
ثالثها، ان حزب الله الذي لم يستطع عام 2016 اقناع برّي بتأييد انتخاب عون، يجد نفسه اليوم في الارباك نفسه، وهو عدم مقدرته على اقناع حليفه رئيس التيار الوطني الحر بانتخاب مرشحه الوحيد لرئاسة المجلس بلا ثمن. في حصيلة الانتخابات النيابية الاخيرة، نجح حزب الله وحركة امل في الامساك بفيتو الميثاقية من خلال قبضهما على المقاعد الشيعية الـ27. كلفة هذا الامتياز ان اوصلته الى الخط الكثير الاحمرار، وهو انه خسر اجماع اللبنانيين على سلاحه، وجزءاً كبيراً من الغطاء المسيحي، وخسر حلفاء له من غير المسيحيين لم يسعه حمايتهم في الانتخابات، ناهيك بوصول التذمر الى شارعه. اولى العلامات تلك ان تخسر لائحة تحالف الثنائي في دوائر ثلاثة مقاعد مارونية ودرزية وارثوذكسية وهي سابقة في ذاتها ليست قليلة الاثر، وان يخسر مقعداً رابعاً ارثوذكسياً معوَّلاً عليه في لائحة الغربي ـ راشيا، ومقعداً خامساً درزياً في عاليه والشوف. فوق ذلك كله يخسر الغالبية المطلقة، ويجد نفسه امام خصوم إما ظنَّهم وهميين كالمجتمع المدني او استخف بهم كالقوات اللبنانية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق