اخبار لبنان : الجامعة اللبنانية في خطر.. ومحاولات لتقسيمها!؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت "الأخبار": لم يعد فقدان مقوّمات استمرار الجامعة اللبنانية هو القضية الأساسية اليوم، إنما بات السؤال مشروعاً عن حقيقة ما يجري تداوله في الكواليس عن هدف استراتيجي أبعد، يتمثل بمحاولات حثيثة لتقسيم الجامعة بفصل فروع الكليات عن الإدارة المركزية، وإنشاء إدارة مستقلّة لكل منها.

وبات التعليم الحضوري ضرباً من ضروب الخيال، فلا الطلاب قادرون على الوصول إلى كلياتهم، ولا الموظفون والمدرّبون أيضاً، ولا حتى الأساتذة الذين فقدت رواتبهم 90% من قدرتها الشرائية وباتوا مكشوفين صحياً، قبل ذلك «قوّضت» أحزاب السلطة الهيئة النقابية، فباتت عاجزة عن تمثيل مصالح الأساتذة، ما ولّد جمراً تحت الرماد وانتفاضة في صفوفهم بلا أفق.

 

انتفاضة مندوبي كليّات «اللبنانية» على «الرابطة»: استقيلوا!

بعد تعليق الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية لقرار «التوقف القسري» عن التعليم في الجامعة في 13 أيار الجاري، بدأ عدد من المندوبين بتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على آليات العمل في الهيئة التنفيذية وفشلها في انتزاع المطالب وهي: تعزيز موازنة الجامعة، تعيين العمداء وتشكيل مجلس الجامعة، التفرغ، الملاك والمدربين. وكانت سبقت هذه الخطوة حركة «تمرّد» مماثلة في تموز 2021 حين علّق 34 من أصل 159 مندوباً نشاطهم في مجلس المندوبين واستقالت أستاذتان من عضوية الهيئة التنفيذية للرابطة، اعتراضاً على الـ«ميوعة» في التعامل مع حقوق الأساتذة التي لم تجر متابعتها بجدية وبخطة متدحرجة وتصعيدية.

 

هي انتفاضة على سوء الأداء المتراكم للرابطة وسط الإهمال المتعمّد لكل مطالب الجامعة وحقوقها من السلطة السياسية، كما قال لـ«الأخبار» مندوب كلية الآداب ـ الفرع الخامس في صيدا، كامل صالح، مشيراً إلى أن «كليتنا صمدت في التوقف القسري حتى الأسبوع الأخير، التزاماً بقرار الإضراب النابع من الجمعيات العمومية ومجلس المندوبين، والإصرار على عدم خسارة آخر ورقة لإنقاذ الجامعة، لكننا مضطرون إلى العودة اليوم بعدما رفع الغطاء النقابي عنا». إلا أنّ مندوبي الكلية رفضوا ما جاء في بيان التعليق من «مؤشرات خطيرة وكلام ينمّ عن تخبّط في أساسيات العمل النقابي لا سيّما لجهة التناقض بين الكلام عن الإهمال المتعمّد وبين العودة إلى استئناف التعليم، ورهن مصير الجامعة واستمراريتها للمساعدات الخارجية». صالح رأى أن الهيئة المفروضة من المكاتب التربوية الحزبية فقدت هيبتها وسلطتها على كلّ مكوّنات الكادر التعليمي من متعاقدين ومتفرّغين وفي الملاك. ليس من مهمة الهيئة النقابية، كما قال، أن تجترح الحلول للأزمة تارة عبر المطالبة بزيادة رسوم تسجيل الطلاب وطوراً عبر توسل المساعدات من الجهات المانحة والبنك الدولي.

 

الأستاذ في كلية التكنولوجيا، شادي خوندي، أشار إلى أن «كلام رئيس الرابطة جلب الانتقادات اللاذعة والإهانات للجامعة، وضعنا في موضع الشبهة أمام طلابنا فانهالت علينا الشتائم، فيما التوقيت مشبوه لأن مثل هذا الطرح ليس جديداً وورد منذ أشهر في جلسة لمجلس المندوبين، فما الغاية من طرح هذا الموضوع اليوم؟ ولماذا قرّر رئيس الأداة النقابية أن ينشر في وسائل الإعلام أن بعض أساتذة الجامعة اقترحوا أن يدفع الطلاب الفريش دولار؟ وهل يدخل ذلك ضمن مفهوم العمل النقابي؟».

 

عامر حلواني: لستُ غبياً لأحمّل الطلاب الأعباء

تصريحات رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية، عامر حلواني، بشأن تحميل الطلاب بعضاً من الأعباء المالية وبالفريش دولار من أجل ضمان استمرارية الجامعة أثار زوبعة في صفوف الأساتذة والطلاب. إلا أنّ حلواني قال في اتصال مع «الأخبار» إنه فوجئ بتحريف بيانه، وخصوصاً أنه أرفق الكلام على الطرح المتداول بشأن إمكان أن تسهم زيادة رسوم التسجيل في إنقاذ الجامعة من الانهيار المحتوم، بعبارة «ليس بالسهل على الجامعة اللبنانية أخذ مثل هذا القرار، فهي لطالما اعتُبرت جامعة الفقير وشكّلت ملجأ للطلاب المميّزين من الطبقات المتواضعة. والعلاقة بين الجامعة اللبنانية وطلابها لم تكن يوماً علاقة مادية». وشرح بالقول:«لست غبياً لأطلب من الطلاب ذلك، وخصوصاً أنني أعرف أن إدارة الجامعة مدّدت فترة التسجيل حتى آخر آذار الماضي، بالنظر إلى عدم قدرة الطلاب على الدفع، وأعلم أن إحدى الجمعيات في الشمال غطّت الرسوم لآلاف الطلاب، ثم إن القوانين لا تسمح لنا بذلك».

 

وأكّد حلواني، أنّ استقالة الهيئة ليست مطروحة، مشيراً إلى أننا «قمنا بكل ما بوسعنا لإنجاح تحرك الرابطة، إن عبر إعلان الإضراب والتوقف القسري وتنفيذ الاعتصامات، أو عبر متابعة القضايا مع القنوات الرسمية واللجان النيابية

 

الجامعة اللبنانية في خطر. لكنّ إنقاذها متاح. ولا يمكن لهذا الإنقاذ أن يكون، إلّا من خلال التفاف كتلة اجتماعية تدافع عن جامعة الوطن، وتفرض انتزاع حقوقها، وتواجه بشراسة نظام المحاصصة الذي يمضي قُدماً في بالمفاصل الأساسية لمؤسسات الدولة. (الأخبار)


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق