اخبار لبنان : التحدي الأول للقوى السيادية والشبابية!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب صلاح سلام في" اللواء": لعلها من المرات النادرة التي لا يستأثر فيها فريق سياسي، أو تحالف نيابي واسع، بالأكثرية المطلقة في مجلس النواب الجديد، الأمر الذي يضع الممارسة الديموقراطية في أمام تجربة جديدة، في تاريخ برلمانات مرحلة دستور الطائف.

Advertisement

وإذا كانت تجارب الحكومات التوافقية قد أثبتت فشلها، وتسببت في شلل السلطة التنفيذية، فإن الحكومة الأولى المنبثقة عن المجلس الجديد، ستضطر إلى إعتماد صيغة جديدة، تقضي في الرجوع إلى زمن الإئتلافات بين الكتل النيابية الكبرى وتلك الصغرى، لتكوين أكثرية تضمن الحصول على الثقة للحكومة الوليدة، وتعبّد أمامها طريق العمل والإنجاز في هذه الظروف الصعبة، والمثيرة التعقيد التي يمر بها لبنان.
ولكن الإشكالية الأولى التي ستعترض مهمة الرئيس المكلف تكمن في عدم وجود كتلة نيابية كبيرة متماسكة. فالفريق السيادي يضم تشكيلة واسعة من النواب المستقلين، وأولئك الخارجين من صفوف حراك ١٧ تشرين، ثمة تمايزات سياسية واسعة بين الطرفين، فضلاً عن عدم توفر النظرة الواحدة والموقف الواحد بين النواب التشرينيين.

وما بدأنا نسمعه من مواقف متناقضة بالنسبة لإنتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه، يرسم مشهد الإجتهادات المختلفة، والتي ممكن أن تصل إلى حد الخلافات في لمح البصر. فبين من يؤيد الوصول إلى بعض مراكز السلطة، مثل نيابة رئيس المحلس ، المرشح لها النائب ملحم خلف، وبين معارض للتعاطي مع سلطة لا نملك فيها أغلبية القرار، مسافة شاسعة في معايير التعاطي مع الحكومة العتيدة، [هذا في حال تمكن الرئيس المكلف من التأليف في فترة مقبولة وقبل نهاية ولاية التي من المفترض أن تتولي التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وتضع الصيغة النهائية للخطة
التعافي الإقتصادي والمالي.
وتبقى الطامة الكبرى في حال فشل نواب الحراك المدني أولاً في تموين جبهة موحدة فيما بينهم، ويكون نذير الفشل أكبر إذا لم تبذل أحزاب المعارضة السياسية، مثل القوات اللبنانية والكتائب، الجهود الكافية ، لتشكيل جبهة برلمانية عريضة مع نواب ١٧ تشرين !
هذا هو التحدي الأول برسم أطراف القوى السيادية، الشبابية والحزبية، وكلاً منهما يتحمل قسطاً من مسؤولية كارثة الفشل، في حال حصولها!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق