اخبار لبنان : مدلولات نيابة سجيع عطية: بين طيف عصام فارس وتغييرات بتمثيل عكار

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

بعدما خمدت نيران المعارك الانتخابية، لا بد من الانصراف  إلى خلاصات اساسية في تكوين المجلس النيابي العتيد وسبر اغوار  خريطة الكتل النيابية، خصوصا وأن الأكثرية كعنوان عريض كانت النقطة الأساس لكل المعارك الطاحنة.

 

بات شبه مؤكد وجود اكثرية واضحة المعالم بين حزب الله وحلفائه في مقابل عدد من الآقليات النيابية ،حيث يعتبر أصحاب الشأن وجود قواسم مشتركة وجمعها في جبهة سياسية واحدة انجازا يبنى عليه، وهذا ما يبدو جليا في النقاش الدائر حول انتخابات رئاسة المجلس النيابي حيث اوصد "الثنائي الشيعي" الباب الشيعي أمام اي خرق وضمن رئاسة ، غير انه لن يستطيع تأمين شبه إجماع سياسي، ما قد يتسبب بانقسام حاد عند تشكيل الحكومة.

 

عهد الكتل النيابية الكبيرة  ولّى إلى غير رجعة، وهناك من يتهكم على منطق الكتلة الأصغر كما التكتل الأكبر على إعتبار أنها غير محصنة أمام مطلق هزة او منعطف خطير و الاحتمالات واردة أمام حالة الانفكاك السياسي ، فضلا عن اضمحلال كتلة المستقبل لصالح تكتلات نيابية قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

 

على سبيل المثال، حققت "لائحة الاعتدال" في دائرة الشمال الاولى  نصرا انتخابيا لافتا، فيما حظي "التيار الوطني الحر" بمقعدين من أصل 7 مقاعد ، ما يؤشر إلى انبثاق  تكتل نيابي في من 5 نواب  وهي مفارقة تحدث للمرة الأولى وتدل على تغييرات جذرية في تمثيل المحافظة الافقر في   نيابيا وحكوميا ، أضف إلى كونها فرصة ينبغي اقتناصها لرفع لواء الإنماء كبديل عن الشعارات الفضفاضة.

 

التغييرات المفترضة تدخل  عمليا في عمق نجاح سجيع عطية كونه يحمل مدلولات عدة أبرزها عدم غياب طيف عصام فارس بل انبعاث حالته السياسية عبر مقعد سجيع عطية النيابي كونه الامتداد الطبيعي لحضور فارس، وقد يكون توطئة لافساح المجال أمام نجاد فارس في حال قرر ان يلعب دور ما في المستقبل.

 

هنا، لا بد من التوقف أمام المواقف الذي سارع إلى إطلاقها النائب عطية بين إعلانه عدم الانضواء في كتلة التيار الوطني الحر وأنه سيصوّت للرئيس نبيه بري في رئاسة المجلس، بإعتبار ذلك من ثوابت عصام فارس لناحية الوطنية ونهج الاعتدال ورفع لواء الإنماء في عكار.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق