اخبار لبنان : الإنتخابات تلقّن الأحزاب درساً لن ينسوه: زمن التحوّل بدأ

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب محمد علوش في" الديار": انتهت الإنتخابات، وبحسب الأحزاب الأساسية فإنها انتصرت جميعها، والخسارة لم تكن موجودة لأي طرف في أي دائرة. قد يكون هذا الكلام دقيقاً بحال تحدثت هذه الأحزاب عن أهدافها التي حددتها لهذا الإستحقاق، وربما قد يقتنع مناصروها بالنصر، إنما الحقيقة الواضحة في مكان آخر، وهي أن لوائح «الثورة» حققت النصر على البقية، وما تقوله الأحزاب بشكل عام لا يعكس الواقع.

Advertisement

تعرّض التيار الوطني الحر الى ضربات قاسية في أكثر من دائرة، فهو في البداية خسر صدارة التمثيل في الشارع المسيحي لصالح الخصم اللدود ، ومن ثم سقوطه المدوّي في دائرة صيدا –جزين، بسبب قتال الشوارع الذي دار بين أمل أبو زيد وزياد أسود، لكن التيار لم يكن الخاسر الوحيد، فلوائح الثنائي الشيعي تعرضت للخرق في دائرة الثالثة، الدائرة الوحيدة التي تحالفات فيها قوى المعارضة بوجه الثنائي الذي اختار أسماء مسيحية وسنية لتمثيله، لا تحظى برضى شعبي، ولا غطاء حزبي، فدفع هذه المرة ثمن لا مبالاته بخيارات الناخبين.
خسر فريق الثنائي الشيعي وقوى 8 آذار والتيار الوطني الحر الأكثرية النيابية لصالح مجموعة من القوى التي قد لا تلتقي حول مشروع واحد، لكنه خسر الأكثرية، خسر في دوائر كانت بمتناول اليد بسبب سياسات وممارسات خاطئة، ودفع ثمن الغضب الشعبي لدى المغتربين.
خسرت الأحزاب، فالساحة الدرزية أصبحت مباحة للتغييريين، حتى القوات، التي لم تحصل وحلفاؤها على الاكثرية التي يطمحون إليها أيضاً، وانتصرت لوائح التغيير، فحققت مفاجآت لم يتوقعها أحد من المحللين والباحثين وأصحاب الدراسات والأرقام، في الثانية، في الشوف – عاليه، وغيرها من اللوائح.
لُقّنت الأحزاب درساً لن تنساه قريباً، فيمكن القول بهذه الإنتخابات أن زمن التحولات انطلق، ولا شكّ أنه في انتخابات المرة المقبلة سيكون للقوى الجديدة مكاناً أكبر، فقوى التغيير التي حصلت على حوالي 400 ألف صوت في الانتخابات هذه، ستصل الى الضعف قريباً.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق