اخبار لبنان : قرار المقاطعة الحريري: أي 'مستقبل' بعد الانتخابات؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتبت هيام قصيفي في"الاخبار": تأخر الرئيس سعد في إعلان موقف واضح من ضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية. وهو الموقف الذي يراهن عليه بعض حلفائه ويضغط رعاته الإقليميون لإصداره مبكراً. الموقف المنتظر، رغم سعي فريقه حتى اللحظات الأخيرة لإبعاد الكأس المرة عنه، يتراوح بين حدّين: إما ألا يأتي أبداً، فيكون بذلك قد أحرق كل أوراق عودته سنياً ولبنانياً وخليجياً، إلى ، لأن ما يقوم به ضد حلفائه السنة والمعارضين المسيحيين والدروز يكرس أكثر فأكثر خطراً على مستقبله السياسي بتحوله مجدداً إلى خانة غير المتجاوبين مع نصائح عربية، ويرسم ظلاً على وضع تياره واستطراداً بعض الوسط السني وعلاقته بالمكوّنات الأخرى. وإما أن يأتي في موعد لاحق فيكون أصبح بلا جدوى عملية، لأن ثمة من اعتبر خليجياً أنه بانتظاره إلى اللحظات الأخيرة أصبح متأخراً جداً، وفي موقع الخاسر نهائياً في جميع الأحوال. فما هو مطلوب من الحريري في أقل الإيمان ليس فقط وقف دوره السلبي، بل المبادرة سريعاً إلى موقف يماثل موقف دار الفتوى شكلاً ومضموناً. إذ كان يجب أن يتلقف مظلة محلية أمّنتها دار الفتوى لقرار المشاركة السنية الأبعد من .

Advertisement

هذا قبل الانتخابات، أما بعدها فحديث آخر. لأن رفع نسبة التصويت وكسر أي قرار بالمقاطعة وتحقيق السنة المعارضين فوزاً يجير لاحقاً إلى تكتل معارض عريض، من شأنها أن تترك تأثيراتها في مستقبل الحريري السياسي. فبين القائلين بنهاية إرثه السياسي وبين تحول تيار المستقبل حزباً سياسياً من دون حضور نيابي أو وزاري، من الصعب تصور المشهد ما بعد 15 أيار، لأن تياراً سياسياً من دون عصب نيابي ومعزولاً من التحالفات التي حرق جسورها، سيكون تياراً أعزل من الصعب عودته إلى أي من المواقع الأولى، وسبق لتيارات سياسية أن اندثرت في أوضاع مشابهة. ودخول المعارضين السنة إلى الانتخابات كان يمكن أن يشكل فرصة الحريري للنزول عن الشجرة التي صعد إليها، رغم أن الوقت لم يفت بعد بالنسبة إلى الأجواء المعارضة. فإذا كان الهدف تشكيل أكثرية نيابية معارضة أو قطع الطريق أمام تشكيل أكثرية نيابية موالية، فلا السنة وحدهم ولا المسيحيون ولا المجتمع المدني والمستقلون قادرون على ذلك، بل إن تكتلاً نيابياً معارضاً هو الأقدر حتى على تسمية رئيس الحكومة المقبل، وهنا سيكون للمعارضين السنة كلمتهم وحضورهم بعد 15 أيار. هذا هو لب النقاش محلياً وخارجياً. ومشكلة الحريري أنه لم يلتقط بعد الإشارات التي أرسلت إليه ولا الكلام المباشر.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق