اخبار لبنان : تحدّيات الانتخابات: الأمن والدولار والمصارف

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت هيام قصيفي في " الاخبار": وبقدر ما يشكل الوضع المالي تحدياً، فإن الانتخابات تحتاج الى رافعة أمنية متكاملة. الأمن الانتخابي يوضع في عهدة الجيش وقوى الأمن من أجل تأمين سلامة العملية الانتخابية. لكن هذه العملية ليست محصورة فقط بيوم الانتخاب، إنما قبله وبعده، وحماية مراكز الاقتراع وفرز الصناديق وسلامة العملية بمجملها. لكن القوى الأمنية التي تبدو اليوم في حالة تعثّر واضحة، وتشهد حالات فرار، وانخفاضاً في مستوى أداء عسكرييها ورواتبهم، ستواجه تحديات مبكرة من الآن في الاستعداد لمثل هذا الاستحقاق. ولا يعني تقاضي العسكريين في الجيش رواتب بالدولار كما جرى التعميم أمس من قيادة الجيش، وإن لم يكن واضحاً كيفية صرف المبلغ ومصدره، وما يثيره من حساسيات مع أجهزة أمنية أخرى، أن الأمر سيكون بمثابة تسهيل لأعمالهم العسكرية. فالوضع الاجتماعي لأفراد المؤسسات الأمنية قاطبة يتطور سلباً من يوم الى آخر، وكل الإعلام الغربي بدأ يتناوله تفصيلاً، بما يحمل من رسائل مقلقة حول إمساكها بالوضع الأمني. والانتخابات هي واحد من التحديات الأمنية التي ترتفع مخاطرها، بارتفاع عدد المشكلات السياسية التي ترخي بثقلها مبكراً. وتسليم الأمن الانتخابي الى القوى الأمنية من دون نزع فتيل التوتر السياسي، لا يمكن أن يؤدي غرضه. فكيف يمكن لجم توتر انتخابي في منطقة عين الرمانة ــــ الشياح، مثلاً، إن بقي الجو السياسي بين الأطراف المعنية على حاله، وإن لم يتضاعف من الآن وإلى الأشهر المقبلة. وهو الأمر نفسه الذي قد ينسحب على مناطق توتر أخرى.ثمة شق آخر يتعلق بمواكبة الانتخابات، إذ عادة تبدأ القوى الأمنية بالتحضير لجهوزيتها العملانية للانتخابات قبل نحو شهرين من موعدها. لكن الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة يبدأون التحضير معلوماتياً للعملية قبل أشهر من موعدها، وهذا الأمر سيكون مرصوداً بدقة أكبر في هذه الانتخابات، في ضوء قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط التدخلات العسكرية لضباطها ومنع تدخلهم الى جانب القوى السياسية. وهو الأمر الذي يتكرر أحياناً في مناطق نفوذ القوى السياسية وبتغطية منها. وهذا سيكون واحداً من مخاطر الأمن الانتخابي، بعدما تعاملت القوى السياسية مع الاستحقاق على أنه مصيري، مسموح استعمال كل الأسلحة فيه، بما في ذلك والمصارف والنفوذ الأمني، ولكل طرف سياسي جهاز يمون عليه. وسيكون قادة الأجهزة تحت المراقبة في كيفية تعاملهم مع هذا الاستحقاق، ولا سيما المعنيون منهم مباشرة باستحقاقات لاحقة.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق