اخبار لبنان : موازنة 2022: تعديل في الرسوم والضرائب ومفاعيل خطة للتعافي بعد الانتخابات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

أما وقد عاد "الثنائي الشيعي" إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء تحت عناوين محددة، وهي مناقشة الموازنة وخطة التعافي الاقتصادية وما يتصل بقضايا الناس.. واذا كان العنوان الأولان محددين وواضحين، فإن العنوان الثالث يبدو فضفاضا ومرنا وقابلا لتغطية واسعة لمشاركة كاملة لحركة امل وحزب الله في جلسات مجلس الوزراء .

 

أما في ما يتعلق بخطة التعافي المالي، من المعروف أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يرأس ورشة عمل متواصلة لوضع المعالم الأساسية لهذه الخطة قبل مناقشتها من قبل فريقه  الاستشاري ومن ثمة إحالتها إلى مجلس الوزراء لإقرارها كمشروع قانون يتم تحويله إلى المجلس النيابي. وتتضمن أبرز معالم هذه الخطة تسديد الودائع الصغيرة على أساس التعميم 158 الذي يقضي بإعطاء المودع شهريا 400 دولار فريش،  و400  دولار بالعملة اللبنانية على سعر  منصة "صيرفة"، على أن يدفع نصفها نقدا والنصف الآخر عبر البطاقة الائتمانية لتغطية شراء حاجيات مختلفة، ويقدر عدد هؤلاء من 700000 إلى 800000،  ويرجح اعتبار الودائع التي تقل عن 50 الف دولار  بودائع صغيرة. ويعتبر البنك المركزي أن الأمر يحتاج إلى سنتين لاقفال حسابات هؤلاء، في حين تقدر مصادر مصرفية أنه في غضون خمس سنوات يمكن تسديد ما يقارب 12مليار دولار لاصحاب الودائع الصغيرة على أساس تطبيق التعميم 158. أما أصحاب الودائع الكبيرة التي تعود إلى ما قبل تشرين الأول 2017، فالاقتراح أن يتم تقسيطها على مدى 14عاما من دون فوائد ومن دون هيركات. اما أولئك الذين يرفضون تقسيط ودائعهم فيتم تحويلها إلى سندات تطرح للبيع في السوق. أما الحسابات التي فتحت بعد تشرين الأول العام2019، والتي تقدرها مصادر مصرفية ب 38مليار دولار تقريبا، والتي يقدر عديدها بما يقارب 18 الف حساب فيتم  تسديدها بالليرة اللبنانية. 

 

وتقترح الخطة أن يعتمد  لدى كل مصرف تجاري  "بنك جديد" يقوم على فتح دفاتر وحسابات جديدة تتعاطى مع الأموال الطازجة التي تدخل إلى المصارف. وبحسب مصدر نيابي في لجنة المال والموازنة، ثمة نقطتان شديدتا الحساسية في الخطة:

 

الأولى جرى حسمها وتتعلق بتحديد الخسائر  حيث جرى الاتفاق بين الفريق الحكومي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي وفريق صندوق النقد الدولي بأن الخسائر هي 69 مليار دولار، وينقل أن سلامة يعترض على هذا التقدير،  بحيث يعتبر أن الخسائر  تقدر ب 55 مليار دولار ،مع الإشارة إلى أن الخلاف حول تحديد الخسائر  إبان حكومة الرئيس حسان دياب بين الحكومة من جهة وصندوق النقد  ولجنة المال والموازنة من جهة أخرى هو الذي أطاح بخطة التعافي يومذاك. 

 

الثانية هي كيفية توزيع أعباء الخسائر على عناصر الأزمة المعنيين وهم: الدولة المصرف المركزي، المصارف التجارية، والمودعين ولا تزال موضع تداول لغاية اللحظة.

 

ويذكر في هذا السياق، أن رئيس الجمهورية العماد   عندما دعا إلى حوار وطني إنما كانت دعوته تتضمن تركيزا على أولوية خطة التعافي المالي وما يتصل بتوزيع الأعباء. 

 

في مطلق الأحوال، فإن مسار إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي من مجلس الوزراء، بعد التشاور مع صندوق النقد الدولي، إلى مجلس النواب هو مسار معقد وشائك، يقول المصدر نفسه، ومن المرجح أن المفاعيل العملية لهذه الخطة حتى في حالة إقرارها لن تظهر قبل الإنتخابات النيابية المقبلة. 

 

 أما في ما خص ملف الموازنة، يعد ثمة من قيمة فعلية لإقرار موازنة العام 2021 التي أنجزتها وزارة المال والتي شكل لها فريق وزاري لمناقشتها، لان إنفاق العام 2021 انقضى على القاعدة الاثني عشرية،  ومن المرجح بحسب المصدر النيابي في لجنة المال، أن موازنة العام 2022  سوف تتضمن معظم المواد القانونية التي كانت قد وردت في مشروع موازنة العام2021، مع إضافات يفرضها تطور الأزمة المالية في البلاد. وربما يجري تضمين مشروع الموازنة  تعديلا في الرسوم الجمركية وفي بعض الضرائب بهدف تعزيز إيرادات الدولة، ذلك أن إقرار  المساعدة الاجتماعية الشهرية لموظفي وأجراء القطاع العام والتي جرى نقاشها في لجنة المال والموازنة بناء على اقتراح وزير المال يوسف خليل وقدرت كلفتها يومذاك من 4000 مليار ليرة لبنانية إلى 5000مليار ليرة لبنانية والتي لم تقر في المجلس النيابي، ربما يتم ايرادها في الموازنة بهدف إقرارها، كما أنه ليس من الواضح لغاية اللحظة ما أن كان مشروع الموازنة سوف يتضمن اجراءات إصلاحية استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، يقول المصدر نفسه.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق