اخبار لبنان : هل التهدئة لتمرير الانتخابات؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

خلال الايام الماضية تسارعت الاحداث والتطورات التي توحي بأن الايجابية السياسية والنقدية عادت الى الساحة اللبنانية، لكن هذه الايجابية ستبقى محدودة في ظل عدم تبدّل ايّ من العوامل الاساسية التي ادت سابقا الى الانهيار الاقتصادي والتوتر السياسي.

 

فجأة تحرك الاميركيون بشكل علني من اجل الاعلان عن السماح للبنان بإستقبال الغاز المصري، كما ان "الثنائي الشيعي" عاد الى الحكومة بعد مقاطعة دامت اسابيع الامر الذي ترافق مع انخفاض كبير في سعر صرف .

 

كل ذلك حصل في ايام معدودة ، ومن الواضح ان هناك قرارا بالتهدئة العامة في وفي مختلف الملفات ، حتى ان ترسيم الحدود البحرية اللبنانية وضع مجددا على نار حامية، فهل هي تسوية كبرى ام ان ما حصل مجرد انعكاس لتسويات الاقليم؟

 

لا يبدو واقعيا الحديث عن ان التطورات الايجابية بين طهران وواشنطن في فيينا، وبين طهران والرياض لها علاقة مباشرة بما يحصل في لبنان، ففي الاقليم لا تزال المفاوضات هي السائدة بين الدول واذا كان هناك تأثير لذلك فيجب ان يكون سلبيا خصوصا ان من مصلحة هذه الدول الضغط على بعضها في هذه الدولة او تلك.

 

لكن وبحسب مصادر مطلعة فإن قرارا نهائيا قد اتخذ من قبل جميع المعنيين على الساحة اللبنانية وهو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعليه يجب تهيئة الارضية لتكون مناسبة لمثل هذا الاستحقاق السياسي والدستوري الاساسي.

 

وتعتبر المصادر ان التوتر السياسي والشعبي والانهيار الاقتصادي الكامل لن يكون عاملا مساعدا في حصول الانتخابات، وقد تكون مثل هذه الامور مواد جدية للفوضى المجتمعية وسببا لتَحلل ادارات الدولة وانتهاء اي قدرة لديها في تنظيم العمليه الانتخابية.

 

الايجابية السياسية التي عادت الى الساحة اللبنانية قد تكون مدخلا ضروريا لحصول الانتخابات، لكنها بالتأكيد لن تكون بديلا عن التسوية الكبرى التي من المتوقع ان تلي الانتخابات خصوصا ان لا حلول بنيوية حصلت لتنهي كل الخلافات والانقسات السابقة.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق