اخبار لبنان : عودة' الثنائي الشيعي' فتحت باب التكهنات: اوضاع شارعيهما قد تخرج عن السيطرة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
شكّل البيان الذي صدر عن حزب الله وحركة أمل مفاجأة مع إعلانه القبول بالمشاركة بجلسات مجلس الوزراء لدراسة الموازنة وخطة التعافي الإقتصادي وإقرارهما. المفاجأة تأتي من باب أن الثنائي كان قد ربط عودته إلى مجلس الوزراء بحلّ مُشكلة التحقيقات في قضية تفجير مرفأ قبل العودة إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، وبالتالي وبغياب الحلّ لهذه المُشكلة، يُطرح السؤال عن الأسباب التي دفعت الثنائي إلى تعديل قراره؟
وأكدت مصادر مطلعة على موقف الفريقين لـ»البناء» ان لا مقايضة على الاطلاق في ما خص عودة حزب الله وحركة امل الى المشاركة في مجلس الوزراء، مشيرة الى ان العودة تأتي اقتناعاً من الثنائي بأن الاوضاع قد تخرج عن السيطرة في شارعيهما الأمر الذي استدعى اعادة القراءة. فالوضع المعيشي للناس تدهور بشكل سريع مع الارتفاع الكبير في سعر صرف والكثير من المشاريع التي تهمّ الموظفين والأجراء تستدعي انعقاد مجلس الوزراء في أسرع وقت مع إصرار رئيس الجمهورية على عدم توقيع ايّ مرسوم لا يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، فضلاً عن انّ الثنائي توصل الى يقين ان لا كف ليد القاضي طارق البيطار وان التعطيل سوف ينعكس سلباً عليه هذا فضلا عن ان حزب الله تعمّد تسليف رئيس الجمهورية العودة الى المشاركة، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس الحكومة الذي لم يدع الى أية جلسة وزارية سوف يغيب عنها الوزراء الشيعة.
ونقلت " البناء" عن المصادر أن قرار المقاطعة كان أصلا بحساب استمراره لأسابيع قليلة، قبل جهوزية الموازنة ومشروع الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، ولكن العناد الذي قابل به الاخرون طلب الثنائي حل أزمة القاضي طارق بيطار، أطال زمن المقاطعة أكثر مما كان مقدرا لها فجهزت الموازنة وقارب مشروع التفاهم مع صندوق النقد الدولي من اللإنجاز، ولا يمكن للثنائي تعطيل دور المؤسسة الدستورية التي تمثلها الحكومة عن مناقشة هذه الملفات، وأضافت المصادر ان الأمر الثاني هو تراكم قرارات شبه منجزة بتعويضات وعطاءات وتحقيق مطالب لقطاعات متعددة تشكل بيئة شعبية لا يمكن للثنائي عدم منحها الأولوية في مواقفه، سواء الأساتذة او السائقين العموميين أو سائر موظفي القطاع العام المستفيدين من تعديل بدلات النقل ومنحة النصف راتب، وان رفض رئيس الجمهورية أن يوقع عليها كما كان يجري سابقا، جعل العودة الى مجلس الوزراء أمرا محتوما، لكن المصادر تضيف أن ما كان مستهدفا بالمقاطعة هو التعيينات التي يقابلها شرط البت بشأن القاضي بيطار، وهذا الشرط لم ولن يتغير .
وكتبت" النهار": ثمة بدعة جديدة ستفرض بتقنين نوعية الجلسات الحكومية من جهة وإبقاء نزاع الثنائي الشيعي مع المحقق العدلي طارق البيطار شماعة تعلق عليها تطورات غير محسوبة في أي لحظة. والاغرب في هذه البدعة المستجدة اننا سنكون امام "مجلس وزراء نصفي" بمعنى تحديد مهماته سلفاً وحصرها بالموازنة ودرس خطة التعافي ومنع أي جلسات أخرى تتصل بجداول اعمال عادية او استثنائية عاجلة وسواها بما يعد اعتداء قسريا موصوفا على الدستور. والسؤال الذي ينتظر الساعات المقبلة لجلائه هو هل يمكن ان يقبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة شرطا سياسيا جديدا يتجاوز الدستور ويخالفه ويفرض بدعة بل هرطقة تجزئ صلاحيات مجلس الوزراء ؟

وكتبت" الديار": هل يقبل التيار الوطني الحرّ بعدم طرح ملف التعيينات وعلى رأسها إستبدال حاكم المصرف المركزي رياض سلامة أم يصر على طرحه؟ وهذا الأمر إن حصل – أي طرح ملف التعينات على طاولة مجلس الوزراء – فإنه سيُفجّر الحكومة من الداخل خصوصًا أن هناك تباعد عميق بين الأفرقاء على الأسماء التي سيتمّ طرحها بدءًا من سلامة .
عمليًا، إذا أصرّ التيار على طرح التعيينات، من شبه المؤكّد أن الحكومة ستنفجر من الداخل، وهنا سيتمّ تحميل التيار البرتقالي مسؤولية هذا الخلاف وهو ما سيؤدّي إلى زيادة الرأي العام المُناهض للتيار، وهو ما يعتبره البعض فخًا نصبه الرئيس برّي لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي تعتبر بعض الأوساط أنه يتعاطى مع ملف سلامة من منطلق خصومة شخصية وهو الشق الذي يعوّل عليه الرئيس برّي للإيقاع بباسيل أمام الرأي العام.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق