اخبار لبنان : هجوم رمزي لباسيل على الحزب.. 'اختارُ وثيقةَ التفاهم'

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في مضمون كلام رئيس" التيار الوطني الحر" جبران باسيل امس تراجُع عن تصعيد تياره ضد حزب الله الذي بدأه قبل ايام، اذ بعيدا عن لهجة باسيل العالية وانتقاداته لبعض سلوكيات الحزب السياسية، الا ان واقع كلامه كان تمظهرا حقيقيا لعودة الهدوء للعلاقة بينه وبين حارة حريك.

 

أراد باسيل امس، وكما يفعل كل "التيار الوطني الحر" منذ مدة، مخاطبة الجمهور العوني دون غيره، فاحدى المعارك الاساسية اليوم هي دفع العونيين الى الاقتراع، وهذا وحده قد يكون كفيلا بتقليص حجم الخسائر الشعبية والنيابية.

يكفي امام القاعدة العونية أن تهاجم حركة امل، وهذا ما فعله باسيل. تصعيد غير مسبوق سيستدعي ردا من الحركة اليوم، وانتقاد تحت السقف المعقول لحزب الله، بمضمون مليء بالعتب  لا يخرج الى دائرة الاشتباك السياسي والخلاف العميق بين الطرفين.

 

يعرف باسيل انه بحاجة الى حزب الله انتخابيا وسياسيا، اذ لا حلفاء حقيقيين للتيار غيره، وعليه فإن التخلي عن مع الضاحية الجنوبية هو بمثابة انتحار سياسي لا يمكن للتيار ان يلجأ اليه، خصوصا انه يمتلك هامشا واسعا من الحركة يعطيه الحزب لجميع حلفائه.

 

يستطيع باسيل انتقاد حزب الله وتحميله مسؤولية فشل "الاصلاح" والانجاز وغيرها من الاهداف العونية، وهو يعرف في الوقت نفسه ان الحزب لن يرد ولن ينزعج ما دامت هكذا تصريحات قد تشد العصب العوني، وترمم بعض ما خسره "التيار" في المرحلة الماضية.

 

يريد باسيل خطابا شعبويا يفيده في الانتخابات وقد يكون الهجوم على الحزب احد بنود هذا الخطاب، من دون ان يجنح نحو خطوات تزعج الحزب في العمق، لا بل ان رئيس "التيار" اتقن تطمين حليفه الشيعي في كلمة بالامس، واوحى بعدم الانقلاب الاستراتيجي عليه وبالتمسك ب" وثيقة التفاهم" الموقعة سابقا.

 

في خطاب باسيل ايضا تصويب على حاكم مصرف رياض سلامة في اطار الحملة العونية المستمرة عليه، الامر الذي، وبحسب مصادر من داخل التيار، يساهم في شد العصب وفي استقطاب التعاطف العام، لكن في الواقع لا تبدو معركة "التيار" ضد سلامة واقعية في ظل شبه الاجماع لدى القوى السياسية على ابقاء سلامة في منصبه.

حتى ان بعض المتابعين يشكك في رغبة باسيل باقالة سلامة فعلا، خصوصا ان التيار والعهد يرغبان في تمرير ما تبقى من ولاية بأقل خسائز ممكنة، وبالتالي ، وبما ان اقالة سلامة قد تؤدي الى تدهور وانفلات كامل في سوق الصرف، وهذا ما لا يريده باسيل ابدا، فإن  اقالة الحاكم ستبقى شعارا انتخابيا سيلوّح به رئيس التيار كثيرا ما دامت الظروف السياسية تجعل من تنفيذه امرا مستحيلا.

 

بواقعية سياسية تحدث رئيس "التيار" في معظم الملفات واهمها علاقته بالحزب مستعيدا الجزء الاكبر من الهدوء معه، لكنه لم يتخل عن خطابه الانتخابي الذي افتتحه قبل ايام في كلمته ما قبل الاخيرة، فالمصلحة السياسية في كفة واستعادة الشارع في الكفة الثانية..

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان : هجوم رمزي لباسيل على الحزب.. 'اختارُ وثيقةَ التفاهم' في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق