اخبار لبنان : مساعدات القطاع العام.. استثنائية درءا للتضخم والوقوع في المحظور

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

في موازاة مساعيه لإعادة عجلة العمل الحكومي إلى الدوران الكامل مع توجهه الى دعوة مجلس الوزراء الى جلسة قريبا وفق خارطة طريق وطنية تضع حدا لتفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، ينكب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي  في اجتماعات يومية مكثفة على مناقشة سبل مساعدة  اللبنانيين الموظفين في القطاعين العام والخاص لتمرير المرحلة بأقل الخسائر الممكنة تمهيدا لإيجاد حل شامل وفق  خطة اقتصادية وطنية  ربطا بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وهو أعلن أمس عن دفع مساعدة اجتماعية قدرها نصف راتب، بدءًا من 1 تشرين الثاني، ودفع منحة نصف راتب، قبل الأعياد على أن لا تقل عن مليون ونصف، ولا تزيد عن 3 ملايين ليرة،  ستشمل كل العاملين في القطاع العام ربطا  باقرار بدل نقل 64 الف، عن كل يوم حضور ونصف راتب من الاول من الشهر المقبل.

 

بالتزامن مع حراك السراي المكثف عبر اجتماعات اللجان التي يترأسها ميقاتي يوميا تعقد لجنة المال والموازنة اجتماعات اسبوعية لمناقشة اقتراح القانون الذي يقضي بدفع مساعدة اجتماعية للعاملين في القطاع العام كبديل موقت عن تعديل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام بسبب تعذر ذلك بمعزل عن إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي وفي غياب القدرة على استقرار سعر الصرف. 

 

بدأ الاقتراح مع ما تقدم به النائب ابراهيم كنعان بتقسيم المساعدة إلى شطور بدءا من 40 في المئة للفئة الرابعة، و35 في المئة للفئة الثالثة، و30 في المئة للفئة الثانية، و25 في المئة للفئة الأولى، إلا أن هذا الاقتراح نتيجة النقاش مع فريق وزارة المالية برئاسة وزير المال يوسف خليل الذي يشارك في هذه الاجتماعات تطور بناء على اقتراحهم الى الاقتصار في الاقتراح على دفع 50 في المئة من أساس الراتب لكل الفئات دون تمييز على أن لا تقل المساعدة الاجتماعية عن مليون ليرة وأن لا تزيد عن 3 مليون ليرة وتدفع شهريا ولمدة عام

 

أثناء النقاش ظهر أن الهاجس الأساسي هو الحؤول دون حصول تضخم كبير يؤدي إلى ابتلاع الزيادة المترتبة على المساعدة الاجتماعية خاصة وأن الاتجاه السائد لدى لجنة المال والموازنة وبناء على اقتراح أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة هو ضرورة أن تطال المساعدة الاجتماعية كل من يتقاضى بدلا من المال العام بمن فيهم أساتذة وموظفو الجامعة اللبنانية وموظفو وعمال البلديات والمتعاقدون بالساعة الذي يجب أن تعدل بدلات ساعات التعليم بالنسبة ذاتها التي ستلحق القطاعات الأخرى

 

 وبينما تقدر وزارة المال بان الكلفة الكلية للمساعدة التي تناقش في لجنة المال ستقارب 5000 مليار ليرة لبنانية، لا بد من  تصويب الامور حيال إشارة  الرئيس ميقاتي أمس إلى أن المساعدات التي تحدث عنها  امس هي استثنائية ريثما تتم اعادة النظر ايجابا وتطويرا وتحسينا في مشروع قانون موازنة العام 2022 الذي سيتم انجازه في أقرب وقت متضمنا بنودا اصلاحية تؤمن واردات ثابتة وواضحة لخزينة الدولة،  درءا لأي عملية تضخّم تفوق القدرة على التحمّل والمواجهة خاصة وان التضخم  ارتفع بنسبة كبيرة في السنوات الماضية.

 

لقد شرح وزير المال  في اجتماع لجنة المال  الأوضاع المالية العامة في البلاد وضرورة زيادة الواردات او الانتاج إلى حدود 4000 مليار أو ما يزيد عن ذلك لتغطية كلفة المساعدة الاجتماعية والحؤول في الوقوع في التضخم الذي يجوف قيمة هذه المساعدة. فطرح  تعديل الجمركي بالاستناد إلى السعر السائد في منصة صيرفة الذي يقارب 19000 ليرة علما أنه في جلسات سابقة جرى الحديث عن دولار جمركي بقيمة 14000 ليرة، ويتوقع وزير المال وفريقه أن يوفر هذا التعديل ما يغطي قيمة المساعدة الاجتماعية دون أن يؤثر على سعر الغداء أو الدواء أو الحاجات الأساسية المعفاة من ضريبة القيمة المضافة

 

 

وبرز أثناء النقاش وجهتا نظر:  

الأولى عبر عنها النائب جميل السيد الذي اعتبر أن لاقيمة لهذه المساعدة خارج إقرار خطة التعافي المالي والاقتصادي التي يجب أن تتضمن اجراءات جذرية في المعالجة.  

الثانية عبرت عنها معظم الكتل فأبدت إصرارا على تقديم المساعدة الاجتماعية نزولا عند الوضع المأساوي الذي يعيشه المواطنون دون ربطها بخطة التعافي مع الإشارة إلى أن الجميع يسلم بأن اقرار المساعدة في إطار خطة التعافي يشكل خطوة  مدروسة ومضمونة النتائج، الا أنه مع تعذر إقرار قريب لهذه الخطة يصبح من الضروري إقرار المساعدة بمعزل عن ربطها بأي إجراء آخر. وكذلك برز موقف نيابي عالي النبرة من النائب جهاد الصمد وشاركه في ذلك نواب آخرون في إدانة الحكومة على رفع الدعم عن الدواء والمحروقات قبل تنفيذ البطاقة التمويلية التي أقرت من قبل البرلمان على قاعدة رفض رفع الدعم قبل إقرارها

وفي السياق، بات معلوما أن مشكلة البطاقة التمويلية هو توفير التمويل اللازم إذ أن وعود البنك الدولي بتأمين التمويل المطلوب تبخرت حيث جرى ربطها بمجموعة من الشروط الاصلاحية والخطوات الإجرائية التي يريد البنك الدولي تنفيذها بصورة مباشرة كما أن الحكومة غيرت رأيها في تحويل الأموال المخصصة للنقل المشترك في وضواحيها، وباتت تفضل المحافظة على وجهة استخدام القرض لتنفيذ مشروع النقل العام دون أي شيء آخر وهو أكد اليوم السعي الى تطبيق خطة لقطاع النقل والعمل مستمر في هذا الإطار.

 

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى تأكيد الرئيس ميقاتي  أن هناك  مشاريع كثيرة لمتابعة شبكة الأمان الاجتماعي، ولكن لا يمكن أن نمولها من خزينة الدولة لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من العجز في موازنة العام 2022، لكن العمل سينصب  من اول الشهر المقبل  على تسجيل العائلات الأكثر حاجة في ما خص الأمان الاجتماعي وستكون العملية  الكترونية خارج اي تدخلات أو حسابات انتخابية أو سياسية.

لقد قدم وزير المال ما يحتاجه اقرار المساعدة الاجتماعية من أرقام مالية دقيقة وجداول توضح وضعية المالية العامة بشفافية لناحية الإيرادات والنفقات وحجم الدين العام والودائع ومقدار التراجع في حجمها بحيث بات من الممكن أن ينتهي هذا النقاش في الجلسة التي جرت الدعوة إلى عقدها يوم الثلاثاء المقبل.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان : مساعدات القطاع العام.. استثنائية درءا للتضخم والوقوع في المحظور في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق