اخبار لبنان : هل يقترع المغتربون للتغيير... أم يعطون أصواتهم للاحزاب؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بدأت وسائل الاعلام منذ فترة وكذلك بعض الاحزاب اللبنانية، ووزارة الخارجية باطلاق حملات تشجّع المغتربين على التسجيل لممارسة حقّهم بالاقتراع. فلوحظ أن أحزابا بدأت الاعداد لحملاتها الانتخابية في بلاد الاغتراب، قبل إطلاق الماكينات الانتخابية في ، وهذه المرّة، تتجه الانظار إلى اللبنانيين المنتشرين حول العالم، وخصوصا بعد ما مرّ به لبنان من أزمات إقتصادية ومالية ومعيشيّة غير مسبوقة، وبعد إنفجار مرفأ الكارثي.

 
وفي بلد مقسّم إلى أحزاب طائفية عابرة للمشاكل اليومية التي يمّر بها اللبنانيون، يتخوّف مراقبون من أن تحمل نتائج الانتخابات المقبلة، اقتراع المغتربين بأغلبيتهم الساحقة لاحزابهم التقليدية، على الرغم من أن هذه الانتخابات ستحمل الطابع المعيشي والاقتصادي كأولوية أساسيّة. ويرى المراقبون أن تأثير المغتربين في الدوائر ضئيل جدّاً، وهذا ما أظهرته نتائج الانتخابات السابقة، وخصوصا من ناحية الاقتراع للقوى التغييرية أو ما يُسمّى بحركات المجتمع المدني المنبثقة عن "ثورة 17 تشرين". ويعتبر المراقبون أن إحداث مفاجأة إنتخابية من قبل المغتربين صعب ومُستبعد حتّى الان، إلا أن العامل الاجتماعي والاقتصادي يمكن أن يلعب دوره، على أن يتشكّل تكتّلٌ من المنتشرين، وتتوحّد صفوف حركات وأحزاب المجتمع المدني لاحداث التغيير. ويبقى الاهمّ بحسب المراقبين، أن ينتخب المغتربون على أساس المسببات التي دفعتهم إلى الهجرة أو السفر للعمل خارج لبنان والابتعاد عن عائلاتهم، والتفكير جديّاً بإحداث نقلة نوعية تغييرية في الحياة السياسية.
 
وبدا لافتا ارتفاع نسبة تسجيل المغتربين. ويأمل المراقبون من هذا العدد، أن يساهم في عمليّة التغيير، على الرغم من أن الرقم منخفض جدّاً، مقابل أعداد اللبنانيين المنتشرين خارج لبنان. وفي هذا السياق، يقول الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين لـ"لبنان24" إنه "يجب الانتظار حتى 20 تشرين الثاني الجاري لمعرفة العدد النهائي للمغتربين المسجّلين، وانتظار قرار المجلس الدستوري. فعندها، يمكننا الحديث عن تأثير المغتربين في الدوائر". ويُضيف: "علينا معرفة الدوائر التي تسجّل فيها المغتربون، وتأثيرهم على النتائج".
 
وتجدر الاشارة إلى أن رقم المسجّلين حتى الساعة تضاعف عن العدد المسجّل عام 2018. ويعتبر البعض أن المنتشرين مندفعون للانتخاب من جهة. ويرى آخرون أنهم لا يريدون المشاركة في الحياة السياسية، والدليل أن الرقم ضئيل جدّاً بالنسبة إلى الملايين المنتشرين في الخارج، من جهة ثانية. ويُذكّر شمس الدين أنه "في العام 2018، لم يكن هناك تأثير للمغتربين في الانتخابات، لان 47000 منهم فقط اقترعوا، على الرغم من أن 83000، تسجّلوا".
 
وبالعودة إلى انتخابات الـ2018، فقد أظهرت الاحصاءات أن أحزاب السلطة حصلت على حوالى 94 بالمئة من أصوات المغتربين، مقابل 6 بالمئة للمستقلين. في هذا الاطار، يلفت شمس الدين إلى أنه "في انتخابات الـ2018، حصل المجتمع المدني على 2400 صوت من أصل 47 ألف". ويُتابع: "الاقتراع كان انعكاسا للانقسام السياسي الموجود في لبنان، واليوم الاحزاب السياسية، كذلك القوى التغييرية والمجتمع المدني ينشطون بعمليّة التسجيل في الخارج، وأتخوّف من أن تكون الاكثرية في الخارج، تعبّر عن الواقع اللبناني مرّة جديدة، وأن لا تكون للتغيير كما نتمنى".
 
وحتّى اللحظة تسجّل 180345 شخصا من كافة دول الاغتراب. ويبقى السؤال بحسب شمس الدين "كم عدد الذين سيقترعون؟ ويرى أنه "إذا تمّ تكريس 6 نواب للمغتربين، فإن الكثير منهم يمكن أن لا يقترعوا". ويقول: "إذا تسجّل 200 الف وانتخب 150 الف منهم، وإذا كان يوجد بينهم عدد لا بأس به من القوى التغييرية، فإنهم سيستطيعون التغيير. ولكن، إن كانت أغلبيتهم من المحازبين، يكون هناك رهان خاسر على الاغتراب بإحداث أي خرق".
 
ويُشير شمس الدين إلى أن "هناك زيادات بعدد المسجّلين في كل القارات، وقد تخطّت الارقام تلك في العام 2018، وحين ينتهي التسجيل نقوم بمقاربة علميّة. ويُتابع أن "القارة الاوروبية تتصدر عدد المسجّلين حتى اللحظة".
 
وقبل يومين من انتهاء الفترة المحدّدة لتسجيل المغتربين، رسالة إلى كل من ابتعد عن وطنه: سجّلوا وحكّموا ضمائركم ولا تصوّتوا لمن أبعدكم عن أطفالكم وأهلكم. لا تقترعوا لمن ساهم بتفقير البلاد ودفعكم إلى الهجرة بحثا عن لقمة العيش. انتخبوا للبنان الجديد. فليكن صوتكم مثل نجاحاتكم في الانتشار.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان : هل يقترع المغتربون للتغيير... أم يعطون أصواتهم للاحزاب؟ في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق