اخبار مظاهرات لبنان : اعتذار أديب يعيد خلط الأوراق... المشاورات تنطلق للاتفاق على الخلف وتصور الرئيس ميقاتي على طاولة البحث

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يشكل بيان اعتذار السفير اللبناني في المانيا مصطفى أديب، أي مفاجأة على الساحة الداخلية اللبنانية، فالرجل كان هدد مراراً وتكراراً بهذه الخطوة، وتحديداً عند كل مفترق طرق، وعند كل تعنت من قبل الفرقاء. الاّ أن هذه الخطوة لم تحرك المفاوضات مجدداً في عطلة نهاية الاسبوع بل ان القوى السياسية انكفأت لمراجعة حساباتها وتحديد خياراتها للمرحلة المقبلة، حيث من المفروض العودة الى الاستشارات النيابية الملزمة بعد فترة قصيرة لتكليف شخصية اخرى تشكيل الحكومة. وستكون تجربة مصطفى اديب محل تقييم سياسي لدى الاطراف كافة.

وشكل الكلام الأخير للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس، دقاً لناقوس الخطر حيث رمى اتهاماتها في كل حدب وصوب ومن دون ان يرحم أحداً مسمياً الاشياء باسمائها، وكأنه قال بالمختصر المفيد: "أخجل بما يقوم به قادتكم". ولهؤلاء القادة كالعادة نصيب وافر من "البهدلة" المباشرة على الهواء، فنعتهم ماكرون بأقذع النعوت وتنصّل من فشلهم على قاعدة "الفشل فشلكم والخيار خياركم" واصفاً إياهم بـ"الخونة" الذين نكثوا بالتعهدات والالتزامات التي قطعوها أمامه في قصر الصنوبر، من دون أن يستثني أي طرف رئاسي أو سياسي من جردة الحساب التي خلص إليها ووزع من خلالها المسؤوليات بنسب متفاوتة على جميع المسؤولين، مع تخصيصه "حزب الله" برسالة تحذيرية من مغبة استمراره بسياسة ترهيب اللبنانيين، متوجهاً إليه بالقول: "حان الوقت أن تختار، لا يمكنك أن ترهب الآخرين بقوة السلاح وتقول إنك طرف سياسي".

صمت حيال كلام ماكرون

 ووسط صمت كل من حزب الله وحركة أمل عن كلام ماكرون، اعتبرت مصادر في ٨ آذار لـ"الأخبار" أن الأخير لم يكن منصفاً في تحميله المسؤوليات. وذكرت أن حزب الله وحركة أمل لم يخلّا معه بأي التزام، بل على العكس، وافقا على حكومة مهمّات مستقلة، يؤلفها مصطفى أديب وتوافق عليها الأحزاب، كما وافقا على ٩٠ في المئة من الورقة الإصلاحية. وقد تفهّم ماكرون اعتراضهما على الانتخابات المبكّرة. بهذا المعنى، تشير المصادر إلى أن الرئيس الفرنسي هو الذي أخلّ بالتزامه بتأليف حكومة تفاهم وطني. وهو الذي بدا متناقضاً في كلامه عن حكومة تتمثل فيها الطوائف، لكن من دون أن يكون للطوائف أي دور في التسمية. من يسمّي الوزراء إذاً؟ يسأل المصدر. ويقول: هل يريدنا أن نلتزم معه بتسليم البلد لرؤساء الحكومات السابقين؟ وهل يريدنا أن نلتزم بتسمية لـ ١٤ وزيراً؟ وهل يريدنا أن نلتزم بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية؟ ليخلص المصدر إلى أنه يبدو أن الالتزام الوحيد المطلوب هو ما قاله بومبيو عن وجوب تأليف حكومة من دون حزب الله.

ماذا بعد الاعتذار؟ 
ولعل التشاؤم هو سيد الموقف بعد اعتذار أديب، خصوصاً وان الرئيس سعد الحريري أعلن مراراً أنه ليس في دائرة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة. وهو صار واضحاً أنه لن يعود إلا بغطاء سعودي بحسب "الأخبار". ويوم أمس، نشرت قناة "روسيا اليوم" عن اتصال بين ماكرون وولي العهد السعودي، ، اتفقا فيه على الحل في عبر سعد الحريري. أتى ذلك بعد معلومات عن اقتراح رفضته السعودية، يقضي بتأليف حكومة ثلثها من السياسيين وثلثاها من الاختصاصيين. في المحصلة، بعد تجربة مصطفى أديب، صارت مسألة قبول التسمية مغامرة كبيرة. في الظروف الحالية، لا أحد يمكنه أن ينجح في التأليف. ببساطة، لأن الشروط والشروط المضادة لن تتغير، ولأن ثمة فريقاً في الداخل والخارج يريد حكومة من دون حزب الله، فيما الأخير يزداد تمسكاً بتسمية الوزراء الشيعة بالتكافل مع حركة أمل.

الاستشارات النيابية قريبة
وسط هذه الأجواء، تتجه الأنظار الى قصر بعبدا، لتحديد موعد جديد للاستشارات النيابية، وفي هذا السياق، لفتت "اللواء" الى أن ثمة من اقترح في الدائرة المقربة من الرئيس ان تجري عملية الاستشارات الاسبوع الحالي في ابعد تقدير، على ان يحصل لقاء مسبق بين عون والشخصية التي يتم الاتفاق على تكليفها من اجل تحديد التوجهات الكبرى للحكومة شكلاً ومضموناً، ويتم الاتفاق عليها مع الرئيس والقوى السياسية الاساسية، ليمر التكليف والتأليف بسلاسة. ولكن يبقى السؤال عن موقف الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية، والى اي حد سيتجاوب مع الرغبة في التسهيل والتراجع عن الشروط التي وضعت خلال اتصالات تشكيل حكومة الرئيس المعتذِر.

وقال مصادر سياسية لـ"اللواء" ان هناك وقتا اضافيا او تمديدا ان جاز القول للمبادرة الفرنسية لكن ذلك لا يعني  الى ما شاء الله  مؤكدة ان المسألة اضحت تتعلق بتعاطي الأطراف السياسية حيالها قبل نفاذ ذلك الوقت ورأت ان الاسابيع المقبلة كفيلة بتوضيح الصورة.

واعتبرت ان السعي لحكومة مهمة لا يزال الأساس او السقف الذي يتحكم بتأليف الحكومة. واوضحت ان تحديد موعد الأستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة يكلف تأليف الحكومة الجديدة ينتظر مشاورات الكتل والاتصالات الجديدة.

8 آذار: لحكومة سياسية

واشارت مصادر سياسية نافذة في فريق 8 آذار لـ«اللواء» انها، وبعد تقييم الموقف منذ تكليف السفير مصطفى اديب تأليف الحكومة الى لحظة اعتذاره، وما رافق ذلك من ملابسات، وتعقيدات، وخلصت الى ما يلي:

1 - التمسك بتشكيل حكومة سياسية بالكامل، وليس حكومة تكنوقراط او اخصائيين.

2 - عدم التمسك باعادة تكليف سعد الحريري الا بشروط واضحة.

3 - الاصرار على اعادة تفعيل حكومة تصريف الاعمال، حتى التوافق على شخصية لتأليف الحكومة تكون مستقلة.

4 - عدم الاستعداد لاعادة تجربة السفير اديب.. بأي شكل من الاشكال..

ورشح الرئيس نجيب ميقاتي مجددا الرئيس سعد الحريري لتأليف حكومة سياسية- تقنية، قوامها 20 وزيرا، 6 وزراء يمثلون الطوائف سياسياً، و14 وزيراً اخصائياً.

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مظاهرات لبنان : اعتذار أديب يعيد خلط الأوراق... المشاورات تنطلق للاتفاق على الخلف وتصور الرئيس ميقاتي على طاولة البحث في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق