اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة ستبصر النور... هذا ما يريده ماكرون

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

هل نحن في لعبة الربع الساعة الأخير؟ كل المؤشرات تقول إننا، على الأرجح، سنكون أمام حكومة جديدة. اللعبة اللبنانية عينها التي خبرناها مع كل الحكومات السابقة، لا مكان لها اليوم. لا يعود الأمر إلى تبدل في مقاربة الطبقة السياسية تجاه أي تشكيلة حكومية ودورها، بل للأسف، إلى جملة عوامل خارجية يظهر أن سياسة العصا والجزرة تجعلها أكثر قابلية للتحقيق.

في حديث إلى مصدر عربي – أوروبي متابع لتطورات الأحداث اللبنانية يسرد الوقائع التالية:

 

أولاً: المبادرة الفرنسية التي حملها ماكرون ستتحقق. لا يمكن للرجل أن يقبل بألا يحفظ ماء وجهه. وأهمها الخطوة الأولى المتمثلة بتشكيل الحكومة. لا تهم المراحل اللاحقة كثيراً. وفي هذا الشأن يقول المصدر أن لا قدرة لأي فريق لبناني على عرقلة تشكيل مجلس وزراء جديد مهما بلغ حجم الأخذ والرد والتأخير. فجميع أفراد الطبقة السياسية ملزمون بالتسهيل ولو اضطر بعضهم لأن يكون خارج الحكومة واكتفى بالمراقبة أو التحول لاحقاً إلى معارضة.

 

ثانياً: هذا التسهيل سببه الكلام الواضح من ماكرون، الذي أتى بشبه مباركة أميركية، بأن سيف العقوبات مسلط على رقاب الكبار. أما السير بالخطة المرسومة أو العقوبات، وهذا سيدفع الجميع إلى تعبيد الطريق أمام الحكومة الجديدة مهما ارتفعت حدة الخطاب والسجال حول الميثاقية والدستورية.

 

ثالثاً: تحاول واشنطن تسهيل المبادرة الفرنسية، لكنها لن تسمح لماكرون بالسير من دون الوقوف عند ما تراه لازماً لسياسة الضغط على "حزب الله". وفي هذا السياق يمكن النظر إلى العقوبات التي طالت خليل وفنيانوس. العصي في دولايب التشكيل تعمل على أمرين قد يكونان متناقضين. إعلان التمايز الأميركي عن خطة العمل الفرنسية، والنفخ في نار الإشتباك السياسي. ثم قراءة العقوبات كسبيل ربما يأتي مساعداً للسير في تنازلات وتسهيلات لتبصر الحكومة النور.

رابعاً: ستأتي الحكومة في ظروف لا تقل صعوبة عن حكومة حسان دياب، خاصة إذا قرر الثنائي الشيعي والتيار البقاء خارجها. ذلك أن خطة التعافي التي يفترض أن تشرع فيها حكومة أديب، لن يكون لها المحرك والغطاء السياسي الكافيان لمعالجة ملفات كبرى مثل مكافحة الفساد وقضايا الكهرباء وهندسات مصرف المالية.

 

 

وهذا سيؤدي حتماً إلى دخولنا من جديد في خطاب سياسي متشنج وتعبوي قد يجر خضات أمنية متنقلة على طول الخارطة اللبنانية.
خامساً: مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة، ستعترضها الكثير من المعوقات. فمن المرجح ازدياد الضغوط الأميركية وربما دخول أسماء جديدة على لائحة العقوبات، وذلك في ظل فترة شديدة الحساسية قبل الإنتخابات الأميركية وسعي لقطف ما أمكن من إنجازات يوظفها في الداخل الأميركي. علماً أن أوروبا لم تزل هي الأخرى في مرحلة انتظار تاريخ تشرين الثاني ليبنى على الشيء مقتضاه، وبقاء الصراع السياسي مفتوحاً بين إيران وواشنطن وافتتاح عهد التطبيع مع إسرائيل التي تسير وفق أجندة يبدو أن لا كابح لها.

 

سادساً: يؤكد المصدر أننا سنكون أمام حكومة مهما كان شكلها. فماء وجه ماكرون سيحفظ، وهذا ما لن يقف الأميركيون ضده. لكنهم لن يتوقفوا عن افتعال العراقيل التي ستجد متنفسها في الشارع، بين فوضى منظمة تحت عناوين مطلبية وبين توترات أمنية متنقلة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق