اخبار مظاهرات لبنان : باسيل يتعلّق بحبال برّي.. فهل ينجو الغريق؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

بالتوازي مع مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية التي تسير على قدم وساق والتي يقودها الرئيس المكلّف مصطفى أديب بجدّية مطلقة، تدور في أروقة قوى الثامن من آذار العديد من التساؤلات حول مستقبلها السياسي بعد الانتخابات النيابية المقبلة ومدى حجم الخسائر الذي قد تُحبط حليفها الأساسي في الشارع المسيحي- التيار "الوطني الحر"- وكيفية إنتشاله من أزمته الشعبية.

 

من الواضح، أن التقارب الحاصل بين التيار "الوطني الحر" و"حركة امل" جاء بناء على نصيحة همس بها مقرّبون من الطرفين. الا أن التيار، المستفيد الأكبر من "المصالحة"، ما زال يطمح الى مزيد من الدّعم الذي يقدّمه رئيس مجلس النواب نبيه برّي وفقا لحساباته الخاصة، إذ أن الاخير لن يتردد في تعبيد الطريق لعودة الوزير السابق جبران باسيل او ما يمثله الى كادر الحياة السياسية اللبنانية وتحديدا الى مجلس الوزراء. برّي، الذي كان قد تبنّى مبادرة الحوار الوطني سابقا وسعى الى انجاحها، يبدو اليوم اكثر إصرارا على استكمال ما بدأه خلال الاشهر الفائتة.

 

مما لا شك فيه، أن التيار "الوطني الحر" المأزوم شعبيا يصارع لاستجماع قواعده، الأمر الذي يبدو شبه مستحيل بعد انتفاضة السابع عشر من تشرين المنصرم، إذ ثمة خشية حقيقية من عدم قدرته على إيصال عدد كبير من النواب الى المجلس النيابي نتيجة لتراجع قوته في الساحة اللبنانية، وذلك بعد الضربات المتتالية التي تلقاها لا سيما تلك المرتبطة بالانشقاقات التي حصلت في صفوفه، و"الكركبة" المتأججة في بيته الداخلي، اضافة الى رفض غالبية اللبنانيين لفكرة وجوده في السلطة ومحاصرته دوليا لكفّ يده عن التحكّم بزمام الأمور ومحاولاته للاطاحة بكافة الأفرقاء السياسيين والتفرد بالقرار. كل ذلك من شأنه أن يؤدي الى خسارة القوى السياسية الحليفة لـ"الوطني الحر" غطاءها الشعبي المسيحي الذي كان يؤمنه الأخير، الأمر الذي أثار عدة هواجس لدى "حزب الله" الذي يبدو أنه تمنّى على حليفه البرتقالي الإسراع في تحصين علاقاته السياسية من خلال التصالح مع مختلف القوى والاحزاب.

 

ووفق مصادر مقرّبة من "عين التينة"، فإن رئيس مجلس النواب يسعى بشكل واضح لجعل مشاركة "الوطني الحر" في الحكومة المقبلة سلسة وغير مستفزة لأي من خصوم التيار، فتراه يلجأ الى تدوير الزوايا بعيدا عن الأضواء ويعمل على اقناع التيار بعدم البقاء خارج الحكومة.

 

ورأت المصادر أن قوى الثامن من آذار تعتمد على بري في تحريك ملفّ قانون الانتخابات والاتفاق على صيغة جديدة له تحسّن وضع باسيل، إذ أن إجراءها وفق القانون الحالي سيكون بمثابة كارثة على التيار "الوطني الحر"، وبالتالي فإن بري سيسعى مدعوما من حلفائه الى تكبير حجم الدوائر الانتخابية قدر الامكان لتمكين باسيل من تقليص خسائره في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يجعل الأخير متعلّقاً بحبال برّي، فهل ينجو الغريق؟

 

المصدر: 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق