اخبار مظاهرات لبنان : مشاورات 'الطبخة' الحكومية على نار هادئة... التشكيلة خلال أسبوع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

مرّ أسبوع على تكليف الدكتور مصطفى أديب تشكيل الحكومة العتيدة، تخللته مشاوارت رسمية مع الكتل النيابية، التي أجمعت على فرضية الإسراع في التوافق على حكومة منسجمة وفق الأطر المحدّدة في المبادرة الفرنسية، إذ لا أهمية للأشخاص بقدر أهمية المشاريع الإصلاحية التي ستقوم بها هذه الحكومة، التي ستُلقى على منكبيها أحمال ثقيلة ومسؤوليات كبيرة، ولذلك فإن المعوّل عليه في الوقت الحاضر مدى تجاوب مختلف الأطراف اللبنانية مع ما يمكن أن يكون قد توصل إليه الرئيس المكلف من نتائج عملية، بعد عرض تصوره الأولي لشكل ومهمة الحكومة العتيدة، المفترض أن تبصر النور في اقل من أسبوع في حال لم تعترض طريقها أي عراقيل غير محسوبة كما كان يحصل في الحكومات السابقة، بحيث كا يستغرق تشكيلها أشهرًا.

 

ولكن هذه المرّة فالوضع مختلف إذ أن هناك على "الكتف حمّال" من جهة، وأن الجميع يتهيبون الموقف بعد إنفجار المرفأ وما تركه وراءه من كوارث وأضرار أكثر من جسيمة من جهة ثانية.

ولهذه الغاية فإن الرئیس المكلّفل يعمل بصمت وبعيدًا من الأضواء وكثرة الكلام والتسريبات، التي لا تخدم عادة الأهداف المرسومة، وذلك أنه إختار آلیة عمل خاصة به لم یعتمدھا أحد غيره من قبله، إذ أنه لم یطلب الى الیوم من أي طرف أي إسم بعد.
ووفق ما توافر من معلومات، على قلتها، فإن الرئيس المكلف يبدو ًّا على أن تكون حكومته مصغرّة وليست فضفافة من أجل تسهيل التأليف، بحيث يصبح هامش المناورة لدى البعض ضيقًا بعض الشيء، على عكس رغبة رئيس الجمهورية، الذي يريدها موسعة، بحيث يستطيع كل وزير الإهتمام بوزارته على وجه ممكن.

ووفق المعلومات القليلة فإن الدكتور أديب لم يصل بعد إلى مرحلة إسقاط المواصفات التي یضعھا بنفسه على الحقائب والأسماء، وذلك بغیة أن تكون الحكومة العتيدة ذات مھمة إصلاحیة بحتة، كما جاء في جوھر مبادرة الرئیس الفرنسي وفي صلب الأھداف التي رسمها في الورقة التي قدّ إلى المعنيين.
ووفق المؤشرات المتوافرة فإن الهمّ الأول والأخير للرئيس المكلف یكمن في تبنّي الورقة الإصلاحیة الفرنسیة والمحصورة بوقف الإنھیار المالي والاقتصادي من دون أن تفتح الباب أمام مقاربة المشكلات السیاسیة، التي ستُترك إلى مرحلة لاحقة، لأن إقحامھا في هذا الوقت بالذات، على حسب ما تقوله بعض المصادر، سیؤدي إلى تأخیر ولادة الحكومة، وھذا من شأنه أن یرفع من منسوب الإنھیارات المالیة والاقتصادیة، وبالتالي سیعیق الجھود الرامیة إلى إنتشال من الھّوة التي هو فیھا حالیا. ورأت أن ترحیل المشكلات السیاسیة عن جدول أعمال المبادرة الفرنسیة ینطلق من تقدیر ماكرون بأن ھناك ضرورة للإفادة من عامل الوقت لیكون في وسع لبنان توظیف عودة الإھتمام الدولي به لوقف الإنھیارات التي تجاوزت في خطورتھا كل الخطوط الحمراء.

الأفكار والملامح الأولية لشكل الحكومة العتيدة وضعت على نار هادئة ريثما تنضج "الطبخة" من دون أن "تشوشط" بفعل كثرة الطباخين، على أن يعرض الرئيس دياب تصوره الأولي على رئيس الجمهورية، الذي تأمل أوساطه في أن تكون نقاط التلاقي مع الرئيس المكلف أكثر بكثير من نقاط الإختلاف.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق