اخبار مظاهرات لبنان : مقدمات النشرات المسائيّة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون "

الأزمة المتعددة الأوجه بعد فاجعة المرفأ، في مسار المعالجة الفرنسية، والحكومة في طور الاتصالات البعيدة عن الأضواء لانضاج التشكيلة العتيدة، وسط إجماع على حكومة اخصائيين مصغرة نسبيا، بعيدة عن الالتزام الحزبي.

وبين الحديث عن تذليل وشيك للعقبات الحكومية المتبقية، والترويج لعقبات تعيق التأليف، تشق ترددات زيارة الرئيس الفرنسي طريقها لاجراءات مالية ومشاورات سياسية تتيح الانتقال بالبلاد من حافة الهاوية، إلى استكشاف المسار المقبل، بانتظار الدعم المالي الدولي الموعود.

وبعيدا عن خضم اتصالات التأليف، احتفال "قواتي" دعم خلاله الحياد، ليس حيادا عن الحق والباطل وفي طليعته حق القضية الفلسطينية، بل حياد عن سياسة المحاور وإطلاق أسر الدولة، كما قال، مطالبا باللامركزية الموسعة. ولقاء للسيد سبق جولة المسؤول الفلسطيني هنية في مخيم عين الحلوة، ومعلومات صحافية اسرائيلية عن تعرض مخازن الأسلحة في الجليل المحتل للسرقة، وفق توصيف الصحف الاسرائيلية.

وسط ذلك، عين المواطن على رفع الدعم عن المواد الأساسية، التي قال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال إنه أوعز بوقفه عن السلع المتعلقة بالانتاج الحيواني، معللا قراره بأنه لم يلحظ انخفاضا بأسعار السلع المدعومة. لكن السؤال من يضمن أن لا يرفع التجار أسعارهم بعد رفع الدعم، وكيف لجيب المواطن أن تحتمل المزيد من الأعباء، في ظل شح المداخيل وتراجع الليرة، ولاسيما على أبواب العام الدراسي؟.

ليبقى السؤال الأساسي ماثلا: من يحاسب، وكيف، كل مسؤول عن إفقار المواطنين وضيق عيشهم، عن احتجاز أموالهم والمضاربة غير المشروعة على عملتهم الوطنية؟.

وفي السياق، نفى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال التسريبات عن قيامه بتعديلات جوهرية وأساسية في عقد التدقيق الجنائي، وأكد أن رأي هيئة التشريع والاستشارات غير ملزم.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

في عطلة نهاية الأسبوع، لا حركة سياسية ظاهرة وخصوصا على مسار التأليف الحكومي، لكن ذلك لا يعني تراجع الاتصالات من جانب الرئيس المكلف مصطفى أديب، الذي يجريها خلف الكواليس على قاعدة "واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".

والواضح أن عملية التأليف مطلوب إنجازها بسرعة، لكن الوقت لم يدهمها بعد، وليس من الحكمة اعتبارها مترنحة. فهل يتبلور المشهد الحكومي الأسبوع المقبل، ويوضع القطار على السكة الصحيحة، ويبدأ العمل الجدي في سبيل إخراج البلاد من الأزمات المختلفة التي ترزج تحت وطأتها؟.

فالمرحلة التي تعيشها البلاد، هي الأخطر ولم يشهد لها لبنان مثيلا منذ الحرب العالمية الأولى، كما وصفها رئيس مجلس النواب ، في حديث ل"فرانس 24". وحول المبادرة الفرنسية، أكد الرئيس بري أنها المخرج الوحيد الذي من شأنه إنقاذ لبنان من محنته، مشددا على أن أهميتها تأتي من كون اللاعب الفرنسي قادرا على إنجاز مهمته في ظل نية تعاون جميع الأفرقاء في الداخل.

الهدوء الظاهر على مستوى التأليف، قابلته حركة نشطة في أعمال البحث عن فتات أمل تحت انقاض المبنى المدمر في مار مخايل نتيجة الانفجار في مرفأ . ورشة البحث التي استمرت ثلاثة أيام، لم تسفر عن العثور على أي جثة أو شخص حي، علما بأن فرق الإنقاذ وخصوصا التشيلياني كانت قد تحدثت عن رصد نبض تحت الأنقاض.

تداعيات الأزمات المتوالية التي تسللت إلى قطاعات عديدة، لن تستثني القطاع الاستشفائي على ما يبدو، إذ يعد المئات من الأطباء والممرضين اللبنانيين العدة للهجرة إلى الخارج، توخيا لفرص عمل ، وهربا من المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

من بين المشكلات المستجدة، قرار لوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة بحرمان سلع الإنتاج الحيواني والزراعي من الدعم. هذا القرار قوبل باستنكار واسع، وخصوصا من النقابات المعنية التي وصفته بأنه قرار لإعدام القطاع الزراعي والحيواني. فهل يعود الوزير عن قراره؟.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

لن تشوش محركات طائرات التطبيع، ولا الأبواق المهللة حتى وإن وصلت إلى كوسوفو، على حقيقة يؤكدها المعنيون الأساس في القضية الأساس، محور المقاومة ثابت وعلى صلابته في مواجهة كل الضغوط والتهديدات، والآمال الكبيرة معقودة عليه، خلاصة لقاء الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية والوفد المرافق له. وتأكيد على متانة العلاقة بين الحركتين المحوريتين في المقاومة، على أسس الإيمان والأخوة والجهاد والمصير الواحد.

ولا شك أن للموقف دلالاته من بوابة وبالتحديد من مخيم عين الحلوة، هنية يؤكد أن قطار التطبيع الذي يحاول أن يرسو في بعض دول المنطقة غير معنية به الشعوب، فالأرض لنا وفلسطين لنا والقدس لنا، قال هنية. كلام حاسم في وجه حكام قطعوا علاقاتهم مع شعوبهم ليبنوا علاقات مع عدو الأمة حتى لا تهتز كراسيوهم الدنيوية والدينية.

رابطة علماء دانت ما أقدم عليه خطيب الحرم المكي "السديس"، من تمهيد للتطبيع مع الكيان الصهيوني في خطبة الجمعة، واستنكرت أن توظف روايات توظيفا يهدم ثوابت الإسلام ويلغي محكمات القرآن.

في لبنان، هل يحافظ المعنيون في تشكيل الوزراة الجديدة على الثوابت والمحكمات؟. المصادر أكدت أن طريق التأليف سالكة، ومهلة الأسبوعين كافية لإنجاز المهمة. وأشارت مصادر الرئيس المكلف إلى أن من يقوم بعملية التشكيل، هو الرئيس المكلف فقط بالتعاون مع الأطراف الأساسية ورئيس الجمهورية.

 

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

من جبران خليل جبران تعلمنا: "ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين. ويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر. ويل لأمة مقسمة إلى أجزاء، وكل جزء يحسب نفسه فيها أمة".

ومع رددنا: ويل لأمة تضحي بشبابها من أجل شيبها".

أمس قلنا: "ويل لأمة يفضل بعض سياسييها أن يموت شعبهم من العطش، حتى لا يقال إن خصمهم في السياسة نجح في بناء سد. ويل لأمة يتمادى بعض مسؤوليها في تجاهل صوت الشعب، ومحاولة الضحك على المجتمع الدولي، فيسايرون مطلب التدقيق الجنائي في العلن، ثم يحاولون إفراغه من مضمونه في السر، بالاعيب مفضوحة، وحرتقات كان ينبغي أن يوضع لها حد نهائي منذ زمن بعيد. ويل لأمة تشغل بالها إشاعة وتضيع وقتها كذبة، ولا يتكلف بعض أبنائها عناء البحث عن الحقيقة قبل إصدار الأحكام".

أما اليوم، فنضيف: ويل لأمة تعرف أن ما تراه ضلال وما تسمعه دجل، لكن بعض شعبها يصر على اعتبار الضلال صحيحا، والدجل حقيقة.

ويل لأمة لا تقرأ التاريخ، وإذا فعلت، قرأته بعين واحدة، فحفظت شيئا، لكن غابت عنها أشياء.

ويل لأمة تنسى مسار بعض سياسييها أو تتناساه، أو يستسلم بعض أبنائها لغسل الدماغ، فتقبل من الفاسد أو ممن غطى الفساد أن يطالب بالإصلاح، ومن المرتكب المحكوم أو المعروف، أن ينادي بالعدالة. ويل لأمة يعظ بعض قادتها الناس بحرية القرار، فيما عمرهم في السياسة مجرد ولاءات خارجية متنقلة ومتلاحقة من مرحلة إلى مرحلة، بين عدو وأكثر من شقيق وصديق.

ويل لأمة لا تنظر إلى السارق في عينه، وتقول له: أنت سارق،…وإلى القاتل أيضا في عينه، لتقول له بشجاعة: أنت قاتل، قتلت أبطالنا، قتلت شبابنا، قتلت آباءنا وأمهاتنا وأطفالنا، وقتلت أحلامنا، قتلت تفاهماتنا ومصالحاتنا ووحدتنا، واليوم، أنت تقتل أملنا ومستقبلنا والحقيقة.

ويل لأمة المجرم فيها يحاضر بالعفة، أما البريء النقي الصادق فعليه تصوب السهام، ومن نصيبه يكون التجريح.

ويل لأمة لا تسامح على خطأ مرة ومرتين، بل عشر مرات. لكن ويلها الأكبر إن سامحت ألف مرة من دون أن يتعظ الجاني أو يستخلص العبرة، وظلت تسامح من دون أن تصدر في حقه أقسى أحكام السياسة والضمير.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

بين فرنسا وأميركا، توزيع أدوار وتكامل في الإستراتيجية المتبعة في لبنان. عنوان التكامل: إتباع سياسة العصا والجزرة. العصا للولايات المتحدة، حيث لم يلتق دايفيد شنكر في زيارته الأخيرة بيروت المسؤولين في رسالة واضحة وقاسية إليهم. والأقسى قد يأتي قريبا جدا، مع معلومات تتحدث عن رزمة عقوبات أميركية تطال هذه المرة شخصيات مقربة من رئيس الجمهورية و"التيار الوطني الحر".

في المقابل، فرنسا تدور الزوايا وتتعاون مع المسؤولين اللبنانيين، في سبيل إنتاج حكومة جديدة تحقق الإصلاحات المطلوبة. لكن الحكومة العتيدة، ورغم الأسماء المسربة، لن تولد على الأرجح في الأسبوع المقبل. فالبحث لا يزال يدور حول المواصفات والمعايير. رئيس الحكومة المكلف يريدها مصغرة من أربعة عشر إلى ستة عشر وزيرا، فيما رئيس الجمهورية يريدها من أربعة وعشرين وزيرا. والأرجح أن يستقر العدد على عشرين. بالنسبة إلى هوية الوزراء تم الإتفاق على أن يكونوا من أصحاب الاختصاص المسيسين، لكن غير المستفزين.

وتبقى العقدة الكبرى في المداورة. إذ ذكرت معلومات أن "أمل" ترفض التخلي عن وزارة المال، كما أن "حزب الله" يرفض التخلي عن وزارة الصحة. ما يعني أن "التيار الوطني الحر" سيصر في المقابل على الحقائب التي يتسلمها تقليديا. فهل يسقط مبدأُ المداورة، ويسقط معه إمكان الوصول إلى حكومة من الشعب وللشعب وليس من السياسيين وللسياسيين، كما قال البطريرك الراعي في عظته اليوم؟.

على صعيد أخر، لفتت الزيارة التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية للبنان. فالمسؤول الفسلطيني يطلق، حيث حل، مواقف تكسر مبدأ النأي بالنفس بل تطلق رصاصة الرحمة عليه وتضع لبنان في قلب محور المقاومة. فهل لهذا السبب فتحت السلطة اللبنانية صالون الشرف في مطار رفيق الدولي لهنية؟، ومن اتخذ هذا القرار؟. إنه أمر يتطلب تفسيرا من أهل السلطة والحكم، وعليهم تبرير ذلك أمام الرأي العام. كما ان فتح ابواب المخيمات الفلسطينية في لبنان أمام هنية، يطرح سؤالا خطيرا: فهل تخلت المخيمات عن مظلة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح"، وصارت امتدادا لغزة وللمشروع الايراني في المنطقة، كما هي الحال خارج المخيمات مع "حزب الله"؟، وهل صرنا بالتالي أمام معادلة: "حماس" في المخيمات و"حزب الله" في لبنان كله؟.

في هذا الوقت، أحيت "القوات اللبنانية" ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانية". وكانت كلمة لرئيس "القوات" وجهت رسائل واضحة وقاسية في عدة اتجاهات. جعجع هاجم المسؤولين بحدة. فهل يعني هذا أن "القوات" لن تعطي فترة سماح للحكومة الجديدة، بعكس الحليفين المفترضين: "التقدمي الاشتراكي" وتيار "المستقبل"؟.

 

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

عندما سلم الفرنسيون "ورقة الأفكار" لإنقاذ لبنان إلى السياسيين، حددوا الشروط المطلوبة وتواريخ تنفيذها. أول الشروط، تشكيل حكومة مهمة، في مهلة خمسة عشر يوما تتولى ، وأول الاصلاحات، من دون مواربة، التدقيق الجنائي في المصرف المركزي، في إطار مهل زمنية معقولة.

حتى الساعة، تبين أن السياسيين خسروا الأسبوع الأول من التشكيل، ولم يبق أمامهم سوى أسبوع، في وقت تلف السرية مفاوضات التأليف، التي لن تتوضح حتى يسلم الرئيس المكلف مصطفى أديب رئيس الجمهورية ميشال عون، تصوره الأولي للحكومة، أواخر الأسبوع الحالي.

هذا في الحكومة، أما المعركة الأشرس، فهي التدقيق الجنائي في المصرف المركزي. فبعد يومين على المعلومات الخاصة التي حصلت عليها الـlbci، عن أن وزير المال غازي وزني، عدل في عقد التدقيق الجنائي، ولم يلتزم بالملاحظات التي ذكرتها هيئة التشريع والاستشارات، وأبرزها ما يتعلق بمجموعة Egmont، أفرغ وزني ما في جعبته، ففسر ما أدخله من تعديلات، معلنا أنه لن يطلب من شركة alvarez &marsal، المباشرة بالعمل، ولن يشكل اللجنة الثلاثية المنصوص عنها في العقد، ليضع كل هذه المهام في عهدة وزير المال المقبل.

ما هو واضح حتى الساعة، أن وزني فعلا لم يبلغ بالتعديلات التي طالت العقد، وهنا يطرح أكثر من سؤال: في التفويض الذي منحته حكومة الرئيس دياب لوزير المال، هل طلب منه الابلاغ عن أي تعديلات قد يدخلها على العقد إلى الرئاسة الأولى أو الثالثة أو إلى الحكومة؟. وهل في التفويض الذي طالب وزير المال بالأخذ بالاعتبار بملاحظات هيئة الاستشارات، جاء ما يؤكد إلزامية الأخذ بهذه الملاحظات، علما أن القانون يتحدث بوضوح عن أن رأي هيئة الاستشارات غير ملزم؟.

قد يكون وزير المال تسلح بهذه الثغرات لعدم الأخذ برأي هيئة الاستشارات، بوضع مجموعة Egmont في صلب عقد التدقيق الجزائي، وقد يكون وزني في بيانه المقتضب فسر أكثر من نقطة، إلا أن الرسالة الأهم من البيان مفادها: فليتحمل من أثار زوبعة العقد مسؤولية التأخير في بدء التدقيق الجنائي.

الرسالة مفترض أن يقرأها المعنيون الرسميون في الداخل اللبناني، وكذلك فرنسا ومن خلفها من دول الغرب، لكن الأسئلة الأخرى التي تطرح هي: لماذا لم يبلغ وزير المال رئيس الجمهورية بالتعديل، ولماذا أسقط نقاطا عدة في العقد أبرزها نقطة مجموعة egmont التي وضعتها هيئة الاستشارات، علما أن egmont تمثل مجموعة هيئات التحقيق الخاصة في المصارف المركزية حول العالم، وأنها لو أبقيت في بنود العقد، لكانت قادرة على تخطي حدود قانون السرية المصرفية، في حال تذرعت به أي جهة؟.

أما تحميل الوزير غازي وزني نظيره المستقبلي مسؤولية إعادة التفاوض مع alvarez، فيرى فيها معنيون رسميون الكثير من الايجابية، لأن هذا الوزير، سيذهب إلى مكامن ضعف العقد ليقويه، وهو متنبه إلى الأفخاخ الموجودة حاليا وأبرزها: الالتزام بالقوانين اللبنانية الملزمة، أي عمليا، بالسرية المصرفية، مع كل ما تحمله من عقبات أمام تقدم التدقيق المحاسبي الجنائي.

بين الأخذ والرد، يعرف اللبنانيون حقيقة واحدة: لبنان سرق، وللسارق أو السارقين هويات، والتدقيق الجنائي في المصرف المركزي أولى خطوات مسار طويل، يمتد إلى الكهرباء ووزارة الطاقة، وسائر المصالح والإدارات والمجالس، وأي محاولة لإسقاط التدقيق الجنائي اليوم تحت أي ، يعني وقف مسار الاصلاح، المراقب من كل دول العالم.

وهنا الفرق، فهذه المرة game over، إذا صدقت فرنسا ومعها عواصم العالم، أما اللبنانيون، فلن يستسلموا، فهم وإن فقدوا شيئا من نبض مار مخايل، لن يفقدوا تمسكهم بنبض كشف الحقيقة، ونبض بيروت التي لن تغفو.

مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

في سباقها مع الوقت ومهلة ماكرون، بدأت حكومة مصطفى أديب تواجه "تحرشا" سياسيا يرقى إلى مستوى الجرائم في حق التشكيلة الحكومية، المزنرة بالأحزاب والخلان، والمحشوة ببطانة سياسية. وأمام الرئيس المكلف أقل من عشرة أيام، لإعلان التزامه شروط الرئيس الفرنسي، والذي عين حارسا استخباريا على التأليف.

لكن "الحربقة" اللبنانية تقفز على المهل والحراس والشروط. وعلى الأرجح فإن رئيس الاستخبارت الفرنسية المراقب لعملية التأليف، سيصبح مجندا في عصبة الأمم اللبنانية، وسيتم استدراجه إلى الخندق الداخلي إذا ما استطاع السياسيون إليه سبيلا. وتبعا لمجالس فرنسية، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه، رد على ال"بونجور" بـ"بونجورين" لدى وصوله إلى الإليزيه، فكيف ستكون الحال عندما ينزل الفرنسيون على النورماندي السياسي اللبناني، ويختبرون شروط الزعماء والأقطاب وديوك الأحياء.

وقبل أن يقدم مصطفى أديب أولى مسوداته الحكومية، جاءته الطلبيات المحملة بالمرشحين والمستوزين. وأفيد أن كل زعيم سياسي سيقدم ثلاثة أسماء لاختيار واحد منها، وهي عبارة عن شخصيات تلتزم خيارات أحزابها وتياراتها السياسية. يصر أديب في المقابل على حكومة مصغرة من أربعة عشر وزيرا اختصاصيا، ملوحا بالاستقالة إذا ما رفض طلبه. في حين يعارض رئيس الجمهورية الحكومة المصغرة، ويرى ضرورة في أن تكون الحكومة مؤلفة من أربعة وعشرين وزيرا بهدف الانتاجية. في وقت يصر الرئيس نبيه بري على الاحتفاظ بالمالية، وعون يطمح إلى مال وداخلية.

ووسط غابة الذئاب هذه، يصبح أديب مجرد راعي قطيع سياسي، ولن يعود أمامه خيار سوى قلب الطاولة، وتقديم تشكيلته الخالية من السموم، فليشكلها ويبرق لهم بها، إذا وافقوا تسلك طريقها الى جلسة الثقة، وإذا رفضوا ينزع الشارع عنهم كل ثقة. أما إذا أراد مصطفى أن يكون "أديبا" مع السلطة وملحقاتها، فإنه سيلقى حتفه السياسي كما حكومة حسان دياب، وسيفجرونه من الداخل من دون أن يرف لهم جفن، ولن يكون الشارع رحيما لأنه منذ اللحظات الاولى لم يثق بالتسمية، لكون مصطفى أديب هو خريج مدرستين عنوانا للفساد: نجيب ميقاتي وسهيل البوجي.

وأكاديمية ميقاتي كانت قد افتتحت بازارها قبل ثلاثين عاما، بسرقة خمسمئة دولار من كل مواطن لبناني كضريبة إيداع للخليوي. أما غير المغفور لتزويره سهيل البوجي، فقد كان يتولى تزوير محاضر مجلس الوزراء لصالح ميقاتي، رفيق الحريري، ليبانسل وسيليس.

وعلى هذا الفساد سابقا وراهنا، تحدث مساء اليوم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وسمى الحكم بـ"شلة من الخارجين عن القانون والفاسدين وأكلة الجبنة المهترئين". واعتبر أن هذه الأزمة الممتدة تعود في جوهرها إلى عاملين أساسيين: التعدي الحاصل على الدولة ودستورها وسيادتها وسلطتها ومؤسساتها، وغياب الإصلاحات الفعلية. وقال جعجع إن "انتفاضة 17 تشرين غيرت في مسار الأحداث والذهنيات، لكنها لن تؤتي ثمارها في الشارع فقط، وستجنح إلى الفوضى والمراوحة والاستنزاف الذاتي، إذا لم تكن لها خريطة طريق واضحة توصلها إلى تحقيق أهدافها.

وعن الانتفاضة ومثيري الشغب من حولها، فإن قناة "الجديد" التي لاحقت قبل أيام المشاغبين من حيث اتوا، تعود وتؤكد أن عملها الصحافي الاستقصائي، هو لتنقية طريق الثورة من شوائب وطارئين يدخلون في كل مرة لضرب مسارها، إن أهل طرابلس وعكار تحديدا، هم في صلب هذه الثورة ومن نواتها ومؤسسيها، لما يعانونه من حرمان مزمن، على الرغم من أن مدينة طرابلس هي عاصمة رجال المال. لكن بعض الرموز والأجهزة يستقدمون أدوات ستظهر الليلة في تقرير خاص يوضح حقيقة هؤلاء.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق