اخبار مظاهرات لبنان : فرنسا والضغوط الأميركية: تطويع حزب الله.. والتطبيع مع إسرائيل!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتب منير الربيع في "المدن": في فترة نهاية ولاية جورج بوش وقبل ولاية باراك أوباما، أخذ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي راحته وأطلق مبادرته في منطقة . حينذاك عملت باريس على رعاية مؤتمر سان كلو لمناقشة الأزمة اللبنانية. وانفتح ساركوزي على النظام السوري. فعمل على فك عزلة بشار الأسد، وكانت نتاجها مبادرة "سين- سين" التي عادت وسقطت في ما بعد. وهي سقطت بفعل انقلاب إيراني على كل بنودها. وأسس عهد أوباما لسيطرة إيران على المنطقة.

 

الإصلاحات وحزب الله

اليوم يتكرر المسار الفرنسي نفسه، مع إيمانويل ماكرون في نهاية عهد ، والاستعداد للانتخابات الأميركية. أما مسيرة المبادرة الفرنسي ومصيرها، فتحددهما نتائج الانتخابات الأميركية. ويتحدث الأميركيون عن تقارب بينهم وبين باريس في مقاربة الملفات اللبنانية.

 

في موضوع الإصلاحات والأزمة الاقتصادية والمالية والإدارية، وفي عمل الحكومة ومهمتها، تقرأ أميركا في صفحات الكتاب الفرنسي نفسه، وفق ما ينقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر. أما الخلاف الأساسي والحقيقي بين باريس وواشنطن، فهو حول حزب الله ودوره.

 

والإصلاحات التي توافق عليها واشنطن في المبادرة الفرنسية، هي وضع ملف الكهرباء على السكة الصحيحة، واستعداد صندوق النقد لتقديم المساعدات للبنان بعد سيطرة الدولة على المرافق العامة، أي المرافئ والمطار، لتبقى المعابر غير إلى مرحلة لاحقة، ترتبط بالضغط الأميركي وتطبيق القرار 1701.

 

تنسيق أميركي - سعودي

هذا يعني أن الشروط الأميركية لا تزال قائمة، ولا تراجع عنها، إلى حدّ عدم لقاء شينكر المسؤولين اللبنانيين.

 

وهذا يرتبط أيضاً بهمس أميركي حول عدم المشاركة الأميركية في مؤتمر الدعم الدولي الذي أعلن الرئيس الفرنسي عن استعداده لعقده. وحتى لو شاركوا، فلن يقدموا أي مساعدات، قبل تحقيق الشروط السياسية التي يطالبون بها. والموقف الأميركي سيكون حتماً منسقاً مع المملكة العربية السعودية

 

جانب آخر من اهتمامات شينكر هو تشديده على وجود خلافات بين قوى المجتمع المدني، وضعف أدائه. وهذا ما يحمله في لقاءاته على التركيز على تجاوز ترهل هذه القوى وخلافاتها، لتكون فاعلة، وتقوم بصوغ برنامج عمل واضح ومتماسك، يمكن البناء عليه مستقبلاً، والاستفادة من تجربة 17 تشرين.

 

ضد طغيان حزب الله

سياسياً، يصر شينكر على عدم تمثل حزب الله في الحكومة. وما يريده فعلياً في هو تغيير موازين الإدارة السياسية وتحكم حزب الله بها منذ سنوات.

 

وهناك من يرى أن نجاح المبادرة الفرنسية، على الرغم من تعويمها حزب الله سياسياً، يُفترض أن تؤسس، في مرحلة لاحقة، لإنهاء سيطرة حزب الله الكاملة على البلد. وهي السيطرة التي تجسدت في العام 2016 وما بعدها.

 

لكن طغيان حزب الله على لبنان، جعل البلد ينفجر بوجهه، بعدما قوّض التحالفات كلها، لتؤسس لمشروعه الأوسع. وهذا من شأنه أن يغير في وضع لبنان وتركيبه ووجهه.

 

توافق واشنطن على التعامل مع حزب الله بوصفه حزباً لبنانياً بلا سلاح. وهذا ما تقوله عنه باريس، ولا تجانب طرح ملف الصواريخ الدقيقة وترسيم الحدود، ووقف تهريب الأسلحة والبضائع عبر المعابر غير الشرعية. لكنها لن تقترح المزيد من المبادرات في هذا الخصوص، بل تنتظر من اللبنانيين أن يبادروا.

 

مسار التطببع مع إسرائيل

وتتمحور الاهتمامات الأميركية حالياً حول ما يدور في دول الخليج واتفاقيات التطبيع مع اسرائيل. هذا حتماً تريد واشنطن تكريسه في لبنان أيضاً في السنوات المقبلة، من خلال الضغوط المتواصلة. لذا تبدو غير مهتمة بالملف اللبناني حالياً، باستثناء استمرارها بالعقوبات، للوصول إلى ما تريده في ما بعد.

 

وعندما سئل رئيس الجمهورية عن استعداد لبنان للذهاب إلى تطبيع مع إسرائيل، قال: "حسب، هناك الكثير من الملفات الخلافية التي لا بد من حلّها". وهذه الملفات هي التي تضغط واشنطن لحلها.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق