اخبار مظاهرات لبنان : شهر على انفجار المرفأ: قصة متطوعي طرابلس و'معًا لبيروت'

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة


معًا لبيروت  
بعد أيامٍ من انفجار المرفأ، سارعت جمعية شيفت المحلية SHIFT - Social Innovation Hub، إلى إطلاق مبادرة "معًا لبيروت" لدعم المتضررين من انفجار المرفأ. وفي المرحلة الأولية من المبادرة التي تركز عملها في مار مخايل، بدأت فرق المتطوعين العمل على الأرض لإزالة الأنقاض من المنازل والشركات والمحال التجارية، إلى جانب التعاون مع فريق من الأطباء النفسيين، الذي بادر لتقديم الإسعافات الأولية النفسية للمتضررين من الكارثة، وفريق آخر من المهندسين، يقومون يوميًا بزيارات للمنازل والمخازن الموجودة في المنطقة، لتقييم مواقعهم وتقديم المساعدة في إعادة التأهيل. ومن "شفت" التي تأسست قبل سنوات على تخوم أحد خطوط التماس، الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن، توجه متطوعو مبادرة "معًا لبيروت" نحو مار مخايل، من مناطق لها تاريخ طويل مع الصراعات والمعارك والدماء والذكريات الأليمة، إلى جانب متطوعين مصريين انضموا للمبادرة، وآخرين من اللاجئين السوريين والفلسطنيين. وفي مار مخايل، أنشأت "شفت" مركز عمليات متاخم للكنيسة، لتنسيق عمل فريقها التطوعي الذي يضم منظمين وعمال ومهندسين ومرشدين نفسيين، إلى جانب منصتها الإعلامية "شدّة" التي تشارك في عملية التوثيق وجمع القصص. 

على مدار نحو 20 يومًا، عملت هذه المبادرة بنحو 140 متطوعاً، وبقدراتها المحدودة مقارنة مع حجم الدمار وتداعياتها. وفتحت باب التطوع عبر موقعها "معًا لبيروت" الذي رفعت فيه قول إحدى سيدات مار مخايل لمتطوعي طرابلس، أثناء عملهم في تنظيف المنازل من الردم والزجاج: "نحنا كتير منحب أهل طرابلس وطرابلس وبيروت هني قلب واحد ويلي عمتعملو هون ووقفتكم حدنا كتير منقدرو..".    

وفي السياق، يشير رئيس جمعية "شفت" عمر عساف لـ"المدن" أن مبادرة "معًا لبيروت" كانت أمرًا بديهيًا لمتطوعي الجمعية الذين لهم تجارب صعبة منذ أيام انفجار مسجدي التقوى والسلام والمعارك الطاحنة بين جبل محسن وباب التبانة، فـ"وجدنا أن وقوفنا بامكانياتنا البسيطة إلى جانب أهلنا في مسألة بديهية". 

تعمل "شفت" لاحقًا على تخصيص منح لأصحاب المحلات التجارية الصغيرة التي لحق بها الضرر في مار مخايل. ويشير عساف أنها فضلت تركيز عملها في منطقة واحدة، منعًا لتشتيت الجهود التي قد تُبذل من دون جدوى. قال عساف: "لو كان لدينا دولة لما كان هناك أي دور لعمل الجمعيات في حالات الطوارئ، لأن معظمها تبذل جهودًا جبارة في سعيها للقيام بما يتوجب على الدولة فعله. وهذا أمر في مضمونه غير صحي. وبدل أن يكون لدينا دولة راعية للمجتمع صارت دولة بوليسية لا تأخذ أي خطوات استباقية لحماية شعبها، الذي فقد ثقته بكل مؤسساته".  

متطوعو طرابلس  
معظم متطوعي ومتطوعات مبادرة "معًا لبيروت" الذين انقسموا إلى 5 فرق، تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا. إحدى المتطوعات الشابات وهي ديما قاسم (19 عامًا)، تتوجه يوميًا من منطقة القبة إلى مار مخايل، من دون كلل رغم رحلة المسافة الشاقة. قالت لـ"المدن": "في اللحظة الأولى لوقوع الانفجار الكارثي، شعرت بضرورة أن أكون على الأرض إلى جانب عائلات بيروت المنكوبة لمساندتهم. وصرت أتوجه مع شفت للمساهمة في عمليات التنظيف، ولاحقًا استلمت إدارة فريق لتنظيم عمله، وأشعر يوميًا أنني متحمسة للتوجه إلى بيروت والاستمرار في أعمال الإغاثة، من دون تعب، إلى أن نعيدها كما كانت". 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق