اخبار مظاهرات لبنان : التفاصيل تعرقل الاندفاعة الحكومية... هل ستعود نغمة التعطيل والشروط؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يطوي اليوم الشهر الأول على فاجعة مرفأ ، على وقع العمل على تشكيل حكومة جديدة، يكون هدفها الاساسي العمل على وضع الاصلاحات وفق الشروط التي وضعها الرئيس الفرنسي ايمانيويل ماكرون، في ضوء الوفود التي لا تزال تصل الى البلاد تباعاً ولن يكون آخرها زيارة الموفد الأميركي ديفيد شينكر، على الرغم من علامات الاستفهام الكبيرة التي تطال هذه الزيارة، لا سيما لناحية المسؤولين الذين سيلتقيهم.
الاسحتقاق الحكومي على طاولة - أديب
بدت مجريات استحقاق تشكيل الحكومة بعد يومين من الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي للبنان كأنها أدخلت مبكرا جدا الى غرفة العمليات السياسية العاجلة ولا نقول العناية الفائقة، بحسب "النهار" لان جميع المعنيين بطبخة التأليف من القوى التي محضت رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب موافقاتها على تكليفه واستعداداتها لترجمة التزاماتها بالتعاون لتسهيل ولادة سريعة لحكومته يؤكدون انه لن تكون هناك تعقيدات وصعوبات من النوع الذي يؤخر اندفاعة الرئيس المكلف نحو استعجال تأليف الحكومة ولو ان الخوض في التفاصيل الإجرائية لمسودة التأليف سيبدأ في الساعات والأيام القليلة المقبلة. وتبين بعد اللقاء الأول العملي الذي عقده امس الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية لتقويم نتائج الاستشارات التي اجراها أديب مع الكتل النيابية والنواب في عين التينة اول من امس انه لم يتم التوافق بينهما بعد على حجم الحكومة، كما لم يتوغل البحث بعد الى الإطار الأولي لتوزيع الحقائب باعتبار ان الغوص في التفاصيل يقتضي بت نقطة الانطلاق الأساسية في عملية تشكيل الحكومة وهي تسليم جميع القوى باطلاق يد الرئيس المكلف بتأليف حكومة اختصاصيين مستقلين ولا حزبيين، وهو الامر الذي لم يبت بعد. وأفادت المعلومات ان أديب ابلغ الى عون ان الكتل النيابية أبدت رغبتها في التعاون من دون طرح مطالب محددة، وان عون وأديب لم يدخلا في موضوع الأسماء المرشحة او المقترحة للتوزير في الحكومة او توزيع الحقائب ولكن جرى التركيز على توزير اختصاصيين. كما توافق عون وأديب وفق المعلومات على أولوية الإصلاحات ومكافحة الفساد. وذكر ان عون ابلغ أديب انه يفضل حكومة بين 20 و24 وزيرا لكي تسند حقيبة واحدة لكل وزير ويتفرغ لها الوزير فيما يفضّل أديب حكومة مصغرة من 14 وزيرا. ويرفض أديب التقيد علناً باي مهلة لتأليف الحكومة لكنه يؤكد انه يعمل لتأليفها بسرعة. ورجحت معلومات ان ينجز تصوره للحكومة في نهاية الأسبوع الحالي. وهو اكد بعد لقائه وعون امس "اقتناعه ورغبته في ان يتشكل فريق عمل متجانسا" مشددا على حكومة اختصاصيين تسعى للعمل بسرعة وبشكل عاجل من اجل وضع الإصلاحات موضع التنفيذ". وأفادت معلومات ان ثمة اتصالات اجريت بين الثنائي الشيعي والرئيس في اطار البحث في ملف تشكيل الحكومة.
ولم يتطرق البحث بعد الى موضوع المداورة في توزيع الحقائب على الطوائف، لا سيما لجهة بقاء وزارة المالية مع وزير شيعي لضمان ميثاقية توقيع المراسيم والقوانين، مع ان مصادر قصر بعبدا أشارت عبر "اللواء" الى ان هذا الامر لم يوضع بعد قيد البحث الفعلي، وقالت: ان الكلام عن ميثاقية التوقيع على المراسيم مخالف للمادة 95 من الدستور التي تقول "تؤلف الحكومة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين الى حين الغاء الطائفية السياسية، اما الوزارات السيادية وتوزيعها بين الطوائف وميثاقة المراسيم وتوقيعها من الطوائف الاساسية كلها اجتهادات لا وجود لها في اتفاق الطائف.
وفي السياق، اوضحت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان لقاء الرئيسين لم يتناول اسماء او حقائب انما كان يهدف الى اطلاق المشاورات حول تأليف الحكومة بعد استشارات مجلس النواب على ان يكون الاجتماع المقبل بينهما مخصصا للتداول بتصور اولي.

وفهم ان هناك رغبة مشتركة للأسراع بتشكيل الحكومة.  وتردد ان عدد التشكيلة لم يحسم انما هناك اتجاه ان يكون  لكل حقيبة وزير لكي تنتج الوزارة ويفعل  موضوع الاصلاحات، لان الاصلاحات المطروحة تطاول اكثر من وزارة، اضف الى ذلك هناك قوانين تحتاج الى مراسيم تطبيقية  من الافضل والاسلم ان تكون حكومة موسعة بين ٢٠ و٢٤ وزيرا واي حكومة من 22وزيرا قد يشوبها خلل في التوازن الطائفي.

ومن المرجح ان تكون الحكومة حكومة اختصاصيين بنسبة كبيرة ومسيسين بنسبة صغيرة كي تحظى بثقة مجلس النواب. 

ولفتت المصادر الى ان موضوع الاصلاحات يأتي في طليعة المهمات ومتابعة العناوين الاساسية ولا سيما التدقيق الجنائي والكابيتال كونترول.

واوضحت المصادر انه من المفترض ان  هذه الحكومة مع ما متوفر لها من اجواء محلية واقليمية ودولية ان  تقلع، وهناك تصميم من الرئيس الفرنسي كما من لأن تكون حكومة سريعة.  واكدت المصادر ان هناك ضرورة الا تضم تركيبتها اسماء مستفزة لاي فريقِ

 وعلم ان الحراك المدني سيتمثل ولكن على اي مستوى من غير المعروف بعد لان ليس هناك من مسؤول واحد انما ربما سيكون هناك وجوه قريبة وفي نفس التوجه لهذا المجتمع.

لكن مصادر واسعة الاطلاع، قالت ان موضوع طرح الرئيس عون لفكرة 24 وزيراً لا أساس لها من الصحة، وأن الرئيس المكلف تتبلور عنده رؤية الحكومة العتيدة، بوجوهها الجديدة، غير الملوثة بعلاقات مع التيارات السياسية.

وقالت المصادر ان عدد الحكومة يتراوح بين 14 و18 وزيراً.

ورغم أنّ ماكرون كان قد حدّد مهلة أسبوعين لتشكيل الحكومة، إلا أنّ المشاورات الجدّية لم تبدأ بعد. وتؤكّد مصادر مُطلعة لـ"الأخبار" أنّ الاتصالات بين القوى السياسية مفتوحة والنقاش "يتناول العناوين العريضة التي وضعها ماكرون لجهة تأليف حكومة أخصائيين، وتطبيق مبدأ المداورة في الوزارات الأساسية، وتأليف حكومة مصغرة من 16 إلى 20 وزيراً". بعد الاتفاق على العناوين العريضة، "يُمكن أن تتألّف الحكومة بيومين"، لافتةً إلى أنّ "فريق 8 أذار والتيار الوطني الحر يميلان إلى حكومة مُطعمّة بسياسيين، لأنّ تجربة حكومة التكنوقراط لم تكُن مشجعة". وتوقّعت المصادر أن "تتسارع وتيرة الاتصالات نهاية هذا الأسبوع لتسهيل مسار التأليف، ولا نية لدى أي من القوى للتعطيل".
في المقابل، لاحظت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ"نداء الوطن" أنّ لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف أمس خلص إلى "لجم اندفاعة أديب عبر جملة من العوائق التي اصطدم بها، وأبرزها إصرار عون على توسعة قالب حكومته وتطعيمه بنكهة سياسية"، ومن هذا المنطلق نقلت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ ما لمسته من الأجواء التي رشحت عن اجتماع قصر بعبدا "سبّب نقزة لدى المعنيين بتسهيل عملية التأليف" وهو ما دفع ربما الرئيس المكلف إلى رفض الخوض في تحديد مهل زمنية لولادة تشكيلته "المتجانسة".
وفي ما اصطدم طرح المداورة بالحقائب الذي طالب به رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل برفض غالبية المكونات والكتل النيابية الداعمة للحكومة الجديدة، أفادت مصادر واسعة الاطلاع لـ"نداء الوطن" أنّ الثابت الوحيد حتى الساعة هو أنّ "التوقيع الشيعي" في وزارة المالية سيبقى مصاناً في التركيبة الوزارية حفاظاً على ميثاقية التواقيع الرسمية، وما عدا ذلك لا يزال خاضعاً للبحث والنقاش على طاولة الرئيس المكلف بغية رسم خارطة توزيع الحقائب والتسميات ضمن مهلة زمنية لا تتجاوز مطلع الأسبوع المقبل، كاشفةً في الوقت نفسه أنّ مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضمنت بعض "الخطوط الحمر" المتصلة ببعض الحقائب الأساسية المعنية بشكل مباشر بالإصلاح ووقف الهدر والفساد، لا سيما منها وزارتا الطاقة والاتصالات اللتان أصبحتا على ما يبدو شبه محسومتين لصالح توليهما من قبل شخصيتين تمت تسميتهما سلفاً برعاية مباشرة من الجانب الفرنسي".
حماسة عربية
أما على المقلب الخارجي من المشهد، فلفت الانتباه ما كشفته مصادر ديبلوماسية لـ"نداء الوطن" عن عدم وجود حماسة عربية لتلقف الحكومة اللبنانية الجديدة والإقدام على مدّ جسور الانفتاح أمامها، موضحةً أنّ "الدول العربية وعلى رأسها السعودية تدعم بطبيعة الحال المبادرة الفرنسية من منطلق الحاجة الملحة لمعالجة آفة الفساد المستشرية في الدولة اللبنانية والشروع بتنفيذ إصلاحات جذرية وبنيوية تعيد الثقة الخارجية بلبنان، لكن إذا كانت هذه المشكلة لبنانية داخلية بحتة لا يمكن لأي طرف في الخارج أن يحلّها نيابة عن اللبنانيين أنفسهم، فإنّ إعادة تطبيع العلاقات العربية مع لبنان لا تتصل بهذه المشكلة، إنما بمشاكل أعمق وأخطر تتعلق تحديداً بدور "حزب الله" في تهديد الأمن القومي العربي". وبناءً عليه، أبدت المصادر الديبلوماسية اعتقادها بأنّ طريق الرئيس المكلف مصطفى أديب سيبقى "غير سالك" باتجاه بمعزل عن مفاعيل المبادرة الفرنسية، طالما أنّه "لم يتخذ موقفاً واضحاً ينأى بنفسه وبحكومته عن "حزب الله"، ويثبت فعلاً أنه لا يقف في منطقة رمادية إزاء تدخلات الحزب العسكرية والأمنية في الشؤون الداخلية العربية".
شينكر بلا أضواء
وتوازياً، عاد هاجس العقوبات الأميركية ليخيّم في أجواء أركان السلطة تحت وطأة إعلان المبعوث الأميركي ديفيد شينكر عن قرب صدور حزمة جديدة من العقوبات تطال شخصيات لبنانية بموجب "قانون ماغنيتسكي". وفي حين كانت دوائر قصر بعبدا تروّج أنباء تقلل من وقع عدم إدراج المسؤولين الرسميين على جدول لقاءات شينكر على اعتبار أنه "سيعود مجدداً خلال أسابيع في زيارة رسمية"، كانت المعلومات المتواترة عبر قنوات ديبلوماسية وإعلامية تفيد ليلاً بأنّ من بين الشخصيات التي ستنضم إلى لائحة العقوبات المنتظرة "وزيراً مسيحياً سابقاً من ضمن الحلقة المقربة للرئيس عون ونائباً مسيحياً محسوباً على محور الممانعة".

وبدا لافتا ان شينكر عقد لقاءات في يومه الثاني في بيروت بعيدا من الأضواء علما انه لم يلتق أي شخصية رسمية باستثناء قائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره شينكر في مكتبه في اليرزة وبحث معه في الدعم الأميركي للجيش وبرامج التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني. وابرز لقاءات شينكر كان ليل امس في زيارة قام بها لبكفيا ملبيا دعوة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى عشاء مع عدد من النواب المستقيلين. وعلمت "النهار" ان شينكر سيعود الى لبنان بعد أسابيع قليلة علما انه حتى ليل امس لم يطلب أي لقاء مع رئيس مجلس النواب تبعا لما كان يتوقعه البعض في اطار تولي شينكر التفاوض مع بري حول ملف ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية مع إسرائيل.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق