اخبار مظاهرات لبنان : الورقة الفرنسية خارطة طريق للإنقاذ... وهذا ما ستقوم به الحكومة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

من قرأ جيدًا وبتمعن الورقة الفرنسية، التي قال البعض أنها جاءت بمثابة مشروع برنامج للحكومة الجديدة، يدرك مدى إهتمام فرنسا، وبالتحديد رئيسها، بالتفاصيل اللبنانية، إذ لم تترك هذه الورقة أي شاردة أو واردة إلاّ وكان فيها للفرنسيين رأي، وهو يبدو كأنه من قبيل تحصيل الحاصل، وذلك نظرًا إلى الثقة المفرطة التي إتسمت بها، والتي منحتها للحكومة العتيدة حتى قبل أن تُشكّل، بإعتبار أن ليس المهم من  سيتولى هذه الحقيبة الوزارية أو تلك، بقدر ما هو مهم النهج الإصلاحي الذي ستنتهجه حكومة الرئيس مصطفى أديب، الذي سيسعى، وبتوافق الجميع، على أن يكون تأليف الحكومة أسرع من السريع، ما دام هناك إجماع على ضرورة الإسراع بالتأليف، خصوصًا أن مختلف الكتل النيابية شدّدت في الإستشارات النيابية غير الملزمة على أمر واحد، وهو وجوب الخروج من حالة الغرق في أسرع وقت ممكن، إذ أن الوقت يدهم الجميع، مع العلم أن الرئيس ماكرون أعطى الحكومة والمسؤولين اللبنانيين جميعًا فرصة مئة يوم من أجل القيام بالإصلاحات الحتمية التي حدّدتها الورقة الفرنسية، تحت أربعة عناوين رئيسية، ولكل من هذه العناوين تفاصيل دقيقة وهي:   

 

 

أوّلاً- جائحة كوفيد-19 والوضع الإنساني

- إعداد خطة لمكافحة الجائحة ونشرها، على أن تتضمن دعماً للأشخاص الأكثر هشاشة.

- تعزيز الحماية الاجتماعية لصالح الشعب.

 

ثانياً- تبعات انفجار الرابع من آب وإعادة إعمار

-المساعدة الإنسانية الدولية.

-تسهيل عملية وضع المساعدات المقدمة من الأسرة الدولية موضع التنفيذ بطريقة عاجلة، وشفافة وفعالة.

-حوكمة المساعدة الدولية.

-بداية إعادة الإعمار على أساس توصيات التقرير الذي أعدّه البنك الدولي.  

 

-إعادة تأهيل مرفأ بيروت.

-التحقيق المحايد.

ثالثاً- الإصلاحات

-استئناف فوري للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

-الموافقة السريعة على التدابير الوقائية التي طلبها صندوق النقد الدولي.

- قطاع الكهرباء

 

- الرقابة المنظّمة لتحويل الرساميل.

-حوكمة، وتنظيم قضائي ومالي

 

- مكافحة الفساد والتهريب.

-إصلاح الشراء العام.

- المالية العامة.

رابعاً-الانتخابات 

 

- ستحرص الحكومة على تنظيم انتخابات تشريعية جديدة في مهلة سنة كحد أقصى.

-سيتم إصلاح القانون الانتخابي مع ضمّ المجتمع المدني بشكل كامل، ما يسمح للبرلمان بأن يكون أكثر تمثيلاً لتطلعات المجتمع المدني.  

 

ويلاحظ في هذه الورقة التشديد على التعاون الكلي بين الحكومة ومجلس النواب، الذي عليه التحرك سريعًا في موازة التحرك الحكومي، وذلك من خلال إقرار القوانين المرافقة من أجل أن تصبح كل المشاريع الواردة في الورقة، أو في الخطة الحكومية، قوانين نافذة تتيح للمجتمع الدولي التعاطي معها قانونًا، وفق الأنظمة الدولية، إذ أن اي خطوة تخطوها الحكومة تبقى هشة ومن دون ذات قيمة إن لم تواكَب بإقرار المشاريع في مجلس النواب

 فأي تأخير أو تلكؤ من قبل أي طرف من الأطراف السياسية، التي أجمعت على حتمية الخروج من المأزق، سوف يتحمّل تبعاته الجميع، خصوصًا الفريق المعني أكثر بإنجاح ما تبقى من العهد، أي "التيار الوطني الحر"، وهو أكبر تكتل نيابي، وهو مطالب أكثر من غيره بإنجاح العمل الحكومي، أولًا بتسهيل التأليف، إذ لا يكفي القول أنه لن يشارك في الحكومة، بل بالمساهمة الفعالة في إيجاد الطرق المناسبة للنجاح، لأنه في حال الفشل فإن تبعاته ستطاول الجميع من دون إستثناء.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق