اخبار مظاهرات لبنان : القطار الحكومة انطلق بدعم فرنسي - اميركي... الصورة الاولية بدأت تتبلور والعقدة في المداورة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

اما وقد أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى أديب، الاستشارات النيابية غير الملزمة في عين التينة، بدأت فعلياً عملية تأليف الحكومة، على ضوء الملاحظات التي أعطتها الكتل النيابية، في ضوء خارطة الطريق الفرنسية التي رسمها الرئيس ايمانويل ماكرون، للمرحلة المقبلة، والمهلة التي وضعها لعملية التأليف على ان لا تتخطى مهلة الاسبوعين.

وسط هذا المناخ وصل الى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ديفيد شينكر الى بيروت في زيارة تستمر حتى غد الجمعة وتقتصر لقاءاته خلالها على المجتمع المدني وعدد من الشخصيات السياسية غير الرسمية. وسيحض شينكر خلال لقاءاته المسؤولين على تنفيذ إصلاحات تلبي مطالب الشعب اللبناني.

اتصالات التأليف بدأت
اذاً، بدأت الاتصالات الفعلية للتأليف مع انتهاء استشارات التأليف. فصحيح ان الرئيس المكلّف مصطفى اديب هو من سيؤلف الحكومة، لكن المصادر تؤكد ان الرئيس هو في صلب هذه المشاورات. فهو الذي تبنى ترشيح اديب وهو الذي سيعمل مع الكتل الاخرى على تأمين اوسع مروحة توافق حول الحكومة.


وتؤكد المصادر ان الاتصالات ستكون ميسرة وولادة الحكومة قد تحتاج من ثلاثة الى أربعة أسابيع. وقالت ان السفيرين الفرنسيين السابقين في برنار ايميه رئيس الاستخبارات الخارجية والمستشار في الاليزيه ايمانويل بون يتوليان متابعة تفاصيل المبادرة مع القوى اللبنانية.

اما القطب المخفية فتتمثل في الحقائب الموزعة على الطوائف وبتمسك الاحزاب بتسمية ممثليها في هذه الوزارات.

والسؤال هل يتخلى الثنائي الشيعي عن وزارة المال لـ"امل" والصحة لـ"حزب الله"؟

كما ان رئيس "تكتل لبنان القوي" جبران باسيل لن يسلم بالتخلي عن حقيبة الطاقة فيما القوى الاخرى تحتفظ بحقائبها.

في اي حال، الكل يتعاطى من منطلق انه لن يعرقل ولن يسجل طرف على نفسه عرقلة مبادرة تبدو الفرصة الاخيرة امام اللبنانيين للخروج من ازمتهم.

وتتوقع المصادر المعنية بالاتصالات ان تكون عملية التأليف ورغم تفاصيلها المعقدة ميسرة وولادة الحكومة تحتاج ما بين اسبوعين الى شهر.

وتشير المصادر الى انه لم يبحث بعد في شكل الحكومة ولا في عددها والارجح انها ستكون من عشرين وزيراً.
في المعلومات المتوافرة بحسب "اللواء"، ان وزارتين تواجهان مشكلة لمَن تكون، سواء إذا كان هناك مداورة أم، وهي: وزارة المال، التي يتمسك فيها "الثنائي الشيعي"، وتخضع لحسابات دولية، في ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرف والاصلاحات النقدية، بما في ذلك "الكابتول كونترول".

وقالت مصادر سياسية ان رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة مصطفى اديب ينكب الان على إجراء جوجلة للافكار والمقترحات التي سمعها خلال الاستشارات التي اجراها مع الكتل النيابية بالامس وقد بات لديه تصور شبه متكامل عن شكل الحكومة العتيدة وتركيبتها، فيما يتابع خلال الأيام القليلة المقبلة استكمال التركيبة الحكومية واختيار أسماء الوزراء والحقائب التي ستسند اليهم.     

واشارت المصادر إلى ان التوجه العام يميل الى تشكيل حكومة من ١٤ وزيرا من الأخصائيين والمشهود بنجاحاتهم ومناقبيتهم وهناك العديد من الأسماء التي يتم التداول فيها ولكن مازالت بحاجة الى مزيد من الدراسة والجوجلة ليتم إختيار الافضل منهم وتوقعت ان يتم الانتهاء من وضع التشكيلة الحكومية يوم الأربعاء المقبل أذا سارت الامور بسلاسة في ضوء التفاهمات المسبقة على تسريع عملية التشكيل نظرا للحاجة الملحة لتسريع انطلاقة الحكومة الجديدة للقيام بالمهمات المطلوبة منها.

واشارت المصادر الى انه بالتوازي يسعى الرئيس المكلف الى تحضير النقاط الاساسية للبيان الوزاري والتصور المبدئي للملفات والمواضيع التي تتصدر اهتمامات الحكومة الجديدة بعد تشكيلها و هي من ضمن ما ورد في الورقة التي تسلمها الزعماء السياسيون من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في حين أن الرئيس المكلف يسعى كذلك لايلاء الوضع الاقتصادي والمعيشي اهمية قصوى للتخفيف من ضغوطاته على المواطنين قدر المستطاع.

أجواء النواب
وذكر بعض النواب الذين التقاهم الرئيس اديب لـ"اللواء": ان الجميع ابدى الاستعداد لتسهيل مهمته وعدم وضع اي عراقيل او مطالب او شروط امام تشكيل الحكومة. وقالت المصادر ان أديب ابلغهم ان لا طموح سياسياً لديه، وانه يشكر جميع الكتل على تعهدها بتسهيل مهمته، معتبراً ان هذا التوافق على إنجاح مهمته هو الفرصة الاخيرة لإنقاذ البلد، لإنه وحده لا يستطيع ان يحقق اي إنجاز من دون دعم الجميع. ولمس النواب ارتياح الرئيس اديب للجو العام المحلي والخارجي المحيط بتكليفه وبعملية تشكيل الحكومة.

لكن رئيس الحكومة السابق النائب تمام سلام قال لـ "اللواء": انه لمس من الرئيس المكلف إدراكه دقة المرحلة وحساسيتها ويُقدر دقة المهمة التي سيحملها والفرص المتاحة امامه ولديه الوعي لكل جوانب الوضع الذي يعيشه لبنان. ولعل ابرز ما يهتم به الان هو انه لا يملك ترف إضاعة الوقت وانه من الضروري جدا ان تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن. وقد وعد بان يبذل جهده للقيام بما يجب ان يقوم به.

اضاف سلام: اكد لنا الرئيس المكلف ان لا طموح سياسياً او شخصياً لديه، فالواجب تامين إنجاز المهمة التي اوكلت اليه وتشكيل فريق عمل لتحقيق هذه المهمة برغم كل الاعتبارات الصعبة والمعقدة التي يعرفها، وهو يدرك جو الناس الغاضبة في الشارع ومعاناتها ورفضها لما وصلت اليه الاوضاع، وهذا يُختصر برأيي بكلمة واحدة هي عدم ثقة الناس، وهذا الشعور لا يزول إلاّ بأن يلمس الناس جدية العمل والتوجهات، عبر حكومة اختصاصيين مصغرة من غير الحزبيين اوالمنتمين اوالبعيدين عن السياسة، مع ادراكنا ان لكل شخص قناعات وهوى سياسي، لكن البلد مليء بالكفاءات غير الحزبية وغير السياسية، وهذا امر يعيد الثقة الى الناس والى المجتمع الدولي، خاصة ان الرئيس اديب يدرك ان مهمته الاولى هي مهمة إصلاحية.
تشكيلة من المرشحين

وحسب المصادر المطلعة فإن الرئيس أديب يجهد لإنجاز تشكيلة من 14 وزيراً خلال فترة زمنية سريعة، ويجوجل الأسماء، لاختيار الأنسب.

وتتألف الوزارة مناصفة من المسلمين والمسيحيين، على نحو 7 مسلمين (3 سنّة، 3 شيعة، درزي)، و7 مسيحيين (3 موارنة، اثنان ارثوذكس، وواحد كاثوليك وواحد ارمني).

في هذا الاطار، أكدت مصادر نيابية لـ"نداء الوطن" أنّ كل المؤشرات تشي بأنّ "الطريق معبدة أمام ولادة سريعة لحكومة أديب باعتبار أنّ الأطراف السياسية كلها مدركة جيداً أنّ هذه الحكومة ستكون بمثابة حكومة "بريدج" للعبور من فوق مستنقع الانهيار نحو ضفة استعادة التوازن الاقتصادي والمالي في البلاد"، كاشفةً أنّ الحكومة العتيدة سترتكز على تشكيلة من الاختصاصيين "لن يتجاوز عددهم عدد أيام المهلة الممنوحة لتأليفها في 15 يوما".

مشروع البرنامج
واكدت مصادر سياسية مواكبة للرعاية الفرنسية الدافعة نحو استعجال الولادة الحكومية وإطلاق ورشة انقاذية ان ما وصف بالورقة الفرنسية وهو واقعيا "مشروع برنامج للحكومة الجديدة" وضع بكثير من التدقيق وسمته البارزة تحديد الأولويات الأكثر الحاحا لاخراج لبنان من ازماته الراهنة . ويتدرج البرنامج من التصدي لجائحة الى مواجهة تبعات انفجار الرابع من آب من خلال المساعدات الإنسانية الدولية وحوكمة المساعدة الدولية وبداية إعادة الاعمار وإعادة تأهيل مرفأ بيروت . ثم يتناول البرنامج الإصلاحات بدءا بقطاع الكهرباء والرقابة المنظمة لتحويل الرساميل وحوكمة وتنظيم قضائي ومالي ومكافحة الفساد والتهريب وإصلاح الشراء العام والمالية العامة وصولا أخيرا الى الانتخابات التشريعية المبكرة ضمن مهلة سنة. وقالت ان هذا المشروع سيوفر على الرئيس المكلف والقوى المعنية استهلاك مزيد من الوقت للاتفاق على الإطار المرجعي للبيان الوزاري باعتبار ان كل القوى السياسية وافقت على البرنامج ويصعب ان تتراجع عن التزاماتها ما لم تكن هناك قطب مخفية لن تتأخر عن الانكشاف في حال غامر بعض القوى في تحدي المناخ الذي رسمته المبادرة الفرنسية.

وفي هذا الإطار، تشرح مصادر 8 آذار لـ"الأخبار" رؤيتها للمبادرة الفرنسية وخلفيات تحرّك ماكرون التي تتوزّع على أكثر من محور، بدءاً من "مخاطر انهيار لبنان الشامل، والصراع مع في شرق المتوسط، ووجود لبنان كواحة نفوذ فرنسي في المنطقة". ولا تُهمل المصادر أنّ "تلويح قوى لبنانية أساسية بالانفتاح على الشرق للتفلّت من العقوبات، دفع ماكرون إلى القدوم بزخم، وعرض أن تُشارك الشركات الفرنسية في قطاع الكهرباء، وأن تُشرف فرنسا على التدقيق في حسابات مصرف لبنان والمصارف، وغيرها من القطاعات. سيُحقّق له ذلك مكاسب اقتصادية، وتُقلّل - من وجهة نظر ماكرون - من إمكان انفتاحنا على روسيا أو الصين أو إيران". واحد من الأسباب أيضاً، انطلاق المرحلة الأخيرة "من عهد الرئيس الأميركي، ، واحتمال خسارته الانتخابات، ما يُشكّل دافعاً للفرنسيين للعمل داخل لبنان". وتعتبر مصادر 8 آذار أنّ نتائج حركة ماكرون ظهرت، حتى الآن، "في إعادة سعد الحريري إلى السلطة، حتّى ولو لم يتحمّل علناً مسؤولية خيار مصطفى أديب، وانتزاع موافقة كلّ القوى السياسية على مقترحات كان تسود حولها الخلافات، وتقصير الوقت الذي كان يُستهلَك لتسمية رئيس حكومة، وتشكيلها، بعد أن وضع ماكرون مهلة أسبوعين". عملياً، أدّت المبادرة الفرنسية أيضاً إلى "فكّ الحصار الاقتصادي على لبنان، وتعليق الضغوط الأميركية على الأوروبيين لعزل حزب الله داخلياً". هذه الضغوط تُوِّجَت بإعلان ألمانيا حزب الله "مُنظمة إرهابية"، وفيما تدور أحاديث عن اتجاه دول أوروبية لإعلان قرار مُماثل، "يُقرّر رئيس دولة أوروبية أساسية، ودائمة العضوية في مجلس الأمن، المجيء إلى لبنان والاجتماع مع رئيس الكتلة النيابية للحزب، وهو شخص مُدرج على لائحة العقوبات الأميركية". كما أنّ السفير الفرنسي في بيروت، عقد أكثر من لقاء مع مسؤول العلاقات الدولية في "الحزب"، النائب السابق عمّار الموسوي، وكذلك فعل وزير الدولة الفرنسية للشؤون الفرنكوفونية، الذي كان في بيروت بمثابة موفد رئاسي.

الحريري والجانب الفرنسي
وقالت مصادر واسعة الاطلاع انه في اللقاء الليلي لماكرون مع الرئيس سعد الحريري ليل الاثنين وضعت خريطة الطريق الفرنسية على سكة الحل.

اما مشروع برنامج للحكومة الجديدة فهي الورقة التي وضعها الفرنسيون وقد طبعت صباح الثلثاء ووزعت على القيادات السياسية على طاولة قصر الصنوبر.

شينكر في بيروت
وسط هذا المناخ وصل الى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر الى بيروت في زيارة تستمر حتى غد الجمعة وتقتصر لقاءاته خلالها على المجتمع المدني وعدد من الشخصيات السياسية غير الرسمية . وسيحض شينكر خلال لقاءاته المسؤولين على تنفيذ إصلاحات تلبي مطالب الشعب اللبناني .

في المقابل، نقلت مصادر سياسية لـ"نداء الوطن" أنّ الدوائر الرسمية لا تزال تعوّل على إمكانية أن تتبلغ خلال الساعات المقبلة بإدراج بعض المسؤولين الرسميين على جدول لقاءات شينكر، موضحةً في هذا الإطار أنه "إذا كانت الترجيحات تشير إلى استبعاد قصر بعبدا عن قائمة لقاءات المسؤول الأميركي فإنّ الرهان يدور حول ما إذا كانت عين التينة ستشكّل إحدى محطات لقاءاته، أقله لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع رئيس مجلس النواب حول مسألة ترسيم الحدود المعلقة راهناً". أما في الملف الحكومي، فالموقف الأميركي لا يزال على حاله لجهة ضرورة "عدم تمثّل حزب الله في الحكومة المقبلة" باعتباره طرفاً مسلحاً ويشكل "الخطر الأكبر على لبنان" حسبما وصفه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أمس، في ما بدا رسالة تمايز عن الموقف الفرنسي تناقض نظرة التعامل مع الحزب من منظار الفصل بين جناحه المسلح وجناحه السياسي والبرلماني.

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مظاهرات لبنان : القطار الحكومة انطلق بدعم فرنسي - اميركي... الصورة الاولية بدأت تتبلور والعقدة في المداورة في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع لبنان 24 وتقع مَسْؤُوليَّة صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي لبنان 24

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق