اخبار مظاهرات لبنان : لهذه الأسباب.. غرّدت 'القوات' خارج سرب 'الإجماع'!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بـ"شبه إجماعٍ"، أفضت الاستشارات النيابية المُلزمة في قصر بعبدا إلى تسمية السفير مصطفى أديب رئيساً مكلّفاً بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، خلفاً لتلك المستقيلة، عساها تكون "بوابة الإنقاذ" الذي يحتاجه اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، فيما يطرق "الانهيار" أبوابه من كلّ حدبٍ وصوب.

قد تكون "المفارقة" الأبرز في تسمية أديب، أنّها جاءت "عابرة" للطوائف والاصطفافات في آنٍ واحدٍ، حيث نجح الرجل في انتزاع "ميثاقيّة" وطنيّة بامتياز، بدأت مع ترشيحه من قِبَل رؤساء الحكومات السابقين، واستُكمِلت بتبنّي الترشيح من قِبَل معظم القوى الأساسيّة، وعلى رأسها ثنائيّ "حزب الله" و"حركة أمل"، إضافةً إلى "التيار الوطنيّ الحُرّ"، و"الحزب التقدّمي الاشتراكيّ".

وإذا كان من شأن ذلك أن يشكّل نقطة "قوة" للرئيس المُكلَّف، لم يحظَ بها "سلفه" حسّان دياب، الذي "غامر" بقبوله التسمية، رغم رفض "بيئته" المفترضة لها في الدرجة الأولى، فإنّ اللافت كان تغريد "القوات اللبنانية" خارج سرب الإجماع على أديب، وإصرارها على تسمية السفير نواف سلام، في رسالةٍ أرادت من خلالها ضرب أكثر من "عصفورٍ في حجر"!

"أزمة ثقة"
بالنسبة إلى كثيرين، لم يَبدُ موقف "القوات" مفاجئاً، خصوصاً أنّ رئيس الحزب سبق أن أعلن جهاراً اعتراضه على تسمية "حليفه" المفترض رئيس الحكومة السابق للعودة إلى رئاسة الحكومة، وذلك لأسبابٍ وصفها بـ "المبدئيّة"، فكيف بالحريّ إذا كان المطروح أن يسمّي من يختاره الأخير.

ويقول المُطّلعون على موقف "القوات" إنّ الطريقة التي جرت فيها تسمية السفير أديب عزّزت من "هواجسها"، إن جاز التعبير، مع كامل الاحترام لشخص الرئيس المكلّف، ولسيرته الأكاديمية والدبلوماسية الحَسَنة، والتي قد تلتقي في الكثير من جوانبها، مع معايير "الاستقلاليّة" و"الاختصاص" التي حرص جعجع على التسويق لها أخيراً. 

إلا أنّ "المريب" في الأمر، وفق هؤلاء، تمثّل بـ "الإجماع" المُبالَغ به على التسمية، ما ذكّر بشكلٍ أو بآخر، بـ "صفقات" حكومات الوحدة الوطنية، التي بات "القواتيون" يصفونها بـ "حكومات الخراب الوطني"، وهم الذين اختبروها من الداخل، كما يؤكّدون، وهو ما ولّد لديهم "أزمة ثقة" بكلّ ما تتّفق عليه القوى السياسيّة مجتمعةً، بمُعزَلٍ عن كلّ التفاصيل.

"شعبويّة وأكثر"؟!
لـ "أزمة الثقة" التي يروّج لها "القواتيون"، رواياتٌ مناقضةٌ، يتحدّث عنها خصوم "القوات"، الذين يرون في موقف كتلة "الجمهورية القوية"، محاولة التفافٍ على أزمة "شعبويّة"، لم يعد خافياً على أحد أنّ "القوات" تعاني من ترسّباتها، ضمن بيئتها أولاً.

وينطلق المنتقدون من تسمية "القوات" للسفير نواف سلام، بخلاف ما فعلته في الاستشارات السابقة، حين كانت أسهم الرجل أعلى، لكنّ "القوات" آثرت يومها عدم تسمية أحدٍ، ما يوحي بأنّ التسمية اليوم لا تتجاوز منطق "رفع العتب"، وصولاً إلى محاولة "استرضاء" الشارع، الذي لا تبدو العلاقة معه في أحسن أحوالها.

ويربط كثيرون في هذا السياق، بين موقف "القوات" هذا، و"المزايدات" التي تعرّضت لها أخيراً، على خلفيّة رفض نوابها الاستقالة من مجلس النواب، على غرار بعض زملائهم في المعارضة، ولا سيما نواب "الكتائب". ومع أنّ "القواتيين" مقتنعون بأنّ خيارهم هو الصحيح، بدليل "رغبة" بعض من استقالوا بالعودة إلى البرلمان بأيّ ثمن، إلا أنّهم يدركون أنّ الشارع "العاطفيّ والوجدانيّ" لم يستوعب "دقّة" هذا الموقف.

وإلى ما سبق، ثمّة من يقول إنّ الموقف "القواتي" شكّل "ترجمة" لرفضٍ خارجيّ، وخصوصاً إقليميّ، لـ "التسوية" على السفير أديب، باعتبار أنّ "القوات" باتت في مكانٍ ما "صندوق بريد" يعبّر بوضوح عن سياسات بعض الدول الصديقة. إلا أنّ هذا "السيناريو" لا يبدو واقعياً، وفقاً لـ "القواتيين" أنفسهم، الذين يذهب بعضهم إلى حدّ "السخرية" منه، باعتبار أنّ الوقائع تدلّ على أنّ الخارج هو من "يصنع" هذه الحكومة وليس العكس، ولولا "مباركته"، لما حصل "التوافق" من أساسه.

لـ "القوات" حساباتها التي تنطلق منها إذاً في رفض ما تصفها بـ "التسوية" الحكوميّة، ربطاً برفضها منطق "التسوية" الذي جرّ "الويلات" على البلاد، وما "التسوية الرئاسية" الشهيرة سوى أبرز "نماذجها". في ذلك "وجهة نظر" يُبنى عليها، ولو أنّ البعض يقول إنّ "التسوية" مطلوبةٌ، في بلدٍ لا يمكن الاستناد فيه لقاعدة "غالبٍ ومغلوب"، ولكن شرط ألا تأتي هذه على حساب الناس وقضاياهم المُحِقّة...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق