اخبار مظاهرات لبنان : حكومة اللارغيف... أيها اللبنانيون موتوا جوعًا!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بدلًا من أن يعطي "لقاء بعبدا" زخمًا لها إستمرّت حكومة حسّان دياب في التخبّط العشوائي، وهي بدت عاجزة أكثر من أي يوم مضى، إذ تحّول كل وزير إلى حكومة مصغّرة، حيث إنصرف كل من أعضاء هذه الحكومة المفكّكة إلى تحصين موقعه، وكأن كل واحد منهم يعيش في جزيرة منفصلة عن الجزيرة الأخرى. وهذا ما بدا واضحًا وضوح الشمس حيال التعاطي مع قرار القاضي محمد مازح، فكان التخبّط سيد المواقف، وقد عزّز هذا المناخ الضبابي غير المستقرّ دخول المستشار الرئاسي الوزير السابق سليم جريصاتي على الخطّ، مكّلفًا من رئيس الجمهورية التواصل مع السفيرة الأميركية، من دون علم الحكومة بهذا التواصل، الذي أربكها وجعلها شاهدة زور أو "شاهدة ما شفتش حاجة"، لتضاف إلى أزماتها أزمة وجودية، حيث نُقل عن رئيس الحكومة كلام كبير في ما خصّ تجاوز صلاحياته، وبالتحديد صلاحيات وزير الخارجية، الذي إستلحق الأمر ودعا السفيرة إلى إجتماع أبلغها فيه الموقف اللبناني الرسمي، وهو موقف روتيني تجريه وزارة الخارجية مع جميع السفراء، الذين يخرجون عن المواثيق الموقعّة بين دولهم والجمهورية اللبنانية.

وبعد هذا اللقاء، يبقى السؤال حول مدى جدّية إلتزام السفيرة الأميركية بما تمّ إبلاغها به لجهة إحترام الخصوصية اللبنانية وعدم الإدلاء بتصريحات من شأنها إستفزاز شريحة واسعة من اللبنانيين، الذين لا يؤيدّون السياسة الأميركية في ، وبالأخصّ في ما يتعلق بمفاعيل "قانون قيصر"، الذي سيطال كل فريق يتعاون مع النظام السوري، سواء بالمباشر أو بالمواربة، أو كما يُقال من تحت الطاولة.

فسواء إلتزمت السفيرة بالتعليمات اللبنانية أم لم تلتزم يبقى جوهر الأزمة قائمًا بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة، وبين "حزب الله" من جهة أخرى، وهذا هو بيت القصيد، التي قد يزيدها تصريح من هنا وآخر من هناك تأزّمًا، ويجعل طبيعة الصراع طافيًا على سطح الأزمة اللبنانية ككل، حيث تبدو الحكومة واقعة حجرًا بين شاقوفين. فهي لا تريد أن تكسر الجرّة مع واشنطن لمعرفتها بتأثيرها المباشر على صندوق النقد الدولي، وبالتالي لا تريد أن تصبّ الزيت على العلاقات المتوترة بين اللبنانيين المنقسمين عاموديًا وافقيًا حول الخيارات.


وعلى رغم أهمية هذه الخيارات يبقى المواطن اللبناني، من هنا وهناك، منحازًا إلى لقمة عيشه، التي لا يساوم عليها، وهي بالنسبة إليه تشكّل أولوية في سلم الأولويات، إذ لا همّ لديه هذه الأيام سوى الحصول على رغيفه اليومي، بعد التلويح بوصول ربطة الخبز إلى سعر 2000 ليرة، والأ يبقى عرضة للمساومات وأنصاف الحلول، ويبقى السؤال اليومي الذي يحيّره ويقلقه كم أصبح سعر ، وكم بلغت الليرة اللبنانية من مستويات تراجعية، في ضوء المضاربات غير المشروعة في السوق السوداء، التي لا تزال متحكّمة بالمصائر.

فلا همّ لديه إذا صرّحت السفيرة الأميركية أو لم تصرّح، أو إذا راق هذا التصريح لفئة من اللبنانيين أو لم يرق. المهمّ أن يقصد المحلات التجارية فيجد ما هو بحاجة إليه من سلع اساسية، على رغم صعوبة الحصول على ما يريده بعدما بلغت أسعارها حدود اللامعقول أو المقبول.

الهمّ الأساسي لدى اللبنانيين اليوم الا يموتوا جوعًا.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق