اخبار مظاهرات لبنان : حبس أنفاس بانتظار تظاهرة اليوم... السلاح الغير شرعي يدخل على الخط ويقلق الشارع

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

يتحضر وسط العاصمة اليوم لتظاهرة تعيد احياء انتفاضة 17 تشرين من جديد في ساحة الشهداء، بعد فترة طويلة من الاعتكاف نتيجة تشكيل الحكومة وانتشار وباء . الاّ ان التظاهرة اليوم تحمل العديد من العناوين وتخفي بطياتها الكثير من الأمور، خصوصاً بعد الرفع التدريجي لإجراءات الاقفال العام أن الواقع المعيشي والخدماتي والغلاء المستفحل والفلتان الفوضوي على الغارب في كل ما يتصل بالحياة اليومية للمواطنين وسط ازدياد مخيف لأعداد العاطلين عن العمل وتصاعد مؤشرات البطالة والفقر، ناهيك بأزمة مصرفية كأداء تهدد ودائع مئات الألوف من المواطنين، كل هذه العوامل أججت الغليان الشعبي وأهّلت المشهد الداخلي لفصل متجدّد من فصول الاحتجاجات المتصاعدة.

يضاف الى ذلك، طرح عنوان القرار الدولي 1559 ومن خلاله الدعوة الى نزع السلاح غير الشرعي، الأمر الذي يترك الكثير من القلق والخوف من احتمال وقوع مواجهات بين المتظاهرين ومجموعة من المدافعين عن السلاح، أو حتى من دخول مندسين في التظاهرة وحرفها عن مسارها السلمي. 

اجراءات أمنية استثنائية
وكشف مرجع أمني كبير لـ "اللواء" ان الإجراءات الأمنية المتخذة في بيروت من أجل ضمان التحرّك السلمي ولن يتم السماح بالاخلال بالأمن خصوصا بعد ورود معلومات عن وصول مجموعات من خارج العاصمة لاحداث شغب بعدما تمّ حصر التحرّك بشارع بشارع واحد وسط ا لتحرك وبعد الاتصالات أعلن عدد من الأحزاب عدم مشاركتهم في هذا التحرّك حيث اقتصر على قوتين رئيسيتين هما "القوات اللبنانية" والكتائب اللبنانية.

ويتوقع ان تقتصر مشاركة المتقاعدين العسكريين على مجموعة مرتبطة بالعميد المقاعد جورج نادر.

اعتبرت مصادر قريبة من قوى الثامن من آذار ان رفع الشعارات المناهضة لسلاح حزب الله في التظاهرات الشعبية المطلبية التي ستنظم اليوم يؤشر لنوايا غير سليمة وقد يكون مقدمة للمطالبة بتنفيذ القرار ١٥٥9 لنزع سلاح الحزب وتعديل مهمات اليونيفل في تمهيدا لتركيز وحدات منها على الحدود الشرقية لمراقبة المعابر غير عليها.

واشارت ان مثل هذه التحركات المطلبية تحت هذه الشعارات مكشوفة ولن تمر مرور الكرام.

من يشارك ومن يقاطع؟
وسط هذه الأجواء، اتخذت ممارسات التهويل بعداً سافراً مباشراً خلال الاعتصام الذي نفذته اعداد من الناشطين في ساحة النور بطرابلس عصر أمس، مطالبين بتنفيذ القرار 1559، اذ انبرت مجموعة مناهضة للاعتصام في مواجهة هذه الوقفة وحصل خلاف بين المجموعات كاد ان يؤدي الى صدام لولا تدخل الجيش للفصل بين الفريقين. أما العامل اللافت الآخر الذي سجّل عشية يوم الانتفاضة المتجدّدة، فبرز مع تراجع مجموعات كانت تعتبر من الأكثر تحركاً في مسارات الانتفاضة من أبرزها فئة من العسكريين المتقاعدين، في ما فسّر استجابة لضغوط سياسية ورسمية معروفة. كما أن النائب العميد المتقاعد شامل روكز أعلن عدم مشاركته والمجموعة التي ينسق معها في اليوم الاحتجاجي.

الى ذلك، علمت "اللواء" ان حزب الكتائب يشارك في تحرك اليوم تحت شعار الانتخابات النيابية المبكرة، فيما افادت مصادر القوات اللبنانية "ان قيادتها ترفض الدعوة العلنية لمحازبيها للمشاركة في اي تظاهرة لمنع تسييسها منعا لتقديم خدمة مجانية للأكثرية الحاكمة التي تريد الهروب الى الامام وتسهيل ضرب الثورة الشعبية وتخفيف الضغط الذي تمارسه الثورة على هذه الاكثرية بسبب امعانها في السياسات التي تمارسها. وبالمقابل، تضيف المصادر، ان القوات اذا كانت لا تدعو للمشاركة فهي لن تدعو لعدم المشاركة وتركت الحرية لمحازبيها للمشاركة او عدمها، لكن لا يمكن الوقوف ضد اي تظاهرة لأنه لم يترك للناس سوى التعبير عن سخطها من سوء أوضاعها المعيشية وبالتالي لا خيار امام الناس إلا النزول الى الشارع امام هذا الفشل المريع للسياسات المالية والاقتصادية والمعيشية، فالقوات جزء من هذا المجتمع ووجع المجتمع ينعكس عليها وجعاً، خاصة مع غياب الخطوات الاصلاحية التنفيذية العملية". 

اما مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل فأكدت انها غير معنية بكل هذه التحركات.

: لن نقبل أن تغرق البلاد في الفوضى
في أي حال، لم تغب تداعيات الاستعدادات لهذا اليوم عن بعض المواقف السياسية المباشرة للمسؤولين ولا سيما منهم رئيس الجمهورية العماد الذي عكس كلامه أمس أمام أحد الوفود الزائرة مضيّه في الدفاع عن العهد ومهاجمة معارضيه وهو ما دأب عليه منذ أيام. ذلك أن الرئيس عون عاد الى توجيه الاتهامات في ما يحصل من أزمات الى من سبقوه ومن ثم واكبهم وشاركهم وحالفهم في السلطة والعهد، فقال: "إن ما يحصل اليوم هو بسبب تراكمات خط سياسي معين تم اعتماده وامتد الى نحو ثلاثة عقود، ورغم وجودي خارج لبنان معظم هذا الوقت نحمل اليوم وزر هذا الخط ونتائجه ونتعرض للاتهامات والحملات التي يجب ان توجه الى المسؤولين الفعليين عن تدهور الأوضاع في لبنان فيما تم رفع شعار "كلن يعني كلن" والتعتيم على كل الأمور الإيجابية التي شهدها لبنان منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم".

ونقل زوّار رئيس الجمهورية عن تأييده لأي مطالب محقة، يطالب بها المتظاهرون، لكنه حذر من استغلال التحركات الحاصلة لغايات شعبوية تؤدي إلى الفوضى والتعدي.

وفهم، حسب هؤلاء الزوار، ان الرئيس عون أكّد انه لن يقبل ان يغرق البلد بالفوضى، وان رئيس الجمهورية، لا يحبذ التأخير في موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، كما لا يرغب في عدم وصول ملف الكهرباء إلى نهايته.

وقال عون لزواره حسب ما علمت "اللواء" انه لمس من عدد من المسؤولين والسفراء الأجانب التأكيد انه ممنوع انهيار لبنان.

نقل زوار رئيس الجمهورية عنه عبر "اللواء" تأييده لأي مطالب محقة يطالب بها المتظاهرون لكنه حذر من استغلال التحركات الحاصلة لغابات شعبوية تؤدي الى الفوضى والتعدي . وفهم ان الرئيس عون اكد انه لن يقبل ان يغرق البلد في الفوضى وان رئيس الجمهورية لا يحبذ التأخير في موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي كما لا يرغب في عدم وصول ملف الكهرباء الى نهايته.

ويُشار في هذا السياق الى أن مصادر معنية في رئاسة الجمهورية نفت أن يكون الرئيس عون طرح في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء زيادة سعر صفيحة البنزين خمسة آلاف ليرة وقالت إنه خلال درس تقرير عن أوضاع العائلات الفقيرة والمتوسطة والعمال الذين تركوا أعمالهم نتيجة فيروس كورونا، قدمت سلسلة اقتراحات منها اقتراح للرئيس عون أن يزاد خمسة الاف ليرة على صفيحة المازوت على أن تعود مداخيل هذا الرسم الى صندوق خاص يسمى صندوق دعم العائلات والعاطلين عن العمل وذلك لمساعدتهم. أضف أن رفع سعر صفيحة المازوت يحد من عمليات التهريب الى بفعل فارق الأسعار بين البلدين.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق