اخبار مظاهرات لبنان : الحكومة عالقة بين سندان الازمات المالية والاقتصادية ومطرقة الاحتجاجات المتجددة... عون: شو بدكن تجرصونا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
لا شكّ ان التظاهرة التي يتم التحضير لها يوم السبت المقبل، بدأت ترخي بثقلها على أهل الحكم والحكومة، ما يترك الكثير من انطباعات الخوف في أوساطها. ولعل الشروط التي وضعها الرئيس حسان دياب في خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في القصر الجمهوري في بعبدا، خير دليل على موقف الارباك والتأزم في صفوف الحكم، خوفاً من أن تتحول هذه التظاهرة الى 17 تشرين جديدة لناحية اقفال الطرقات والضغط على الحكومة للاستقالة.

الى ذلك حضر موضوع التظاهرات في الاجتماع، وعلم ان الرئيس دياب شدد على الامن الاستباقي، في حين نبه الرئيس من اعمال الشغب، داعياً لرفع التعديات على الاملاك العامة والخاصة. كذلك دعا الى تعاون القضاء مع الاجهزة في التوقيفات التي حصلت وتحصل.

وافيد انه لم يسجل انطباع يتصل بقيام فوضى يوم السبت وان ما يحصل هو مجرد حملات اعلامية.

مجلس الوزراء
واذا ما تم استثناء موضوع تمديد التعبئة العامة أربعة أسابيع إضافية، وتكليف الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ترؤس مجلس الخدمة المدنية بالتكليف، فان مقررات الجلسة كانت أكثر من عادية،  وحسب المعلومات المتوافرة عن الاجتماع، لـ"اللواء" جرى التشدد على الامن الاستباقي خلال تحركات يوم السبت المقبل، والتنسيق بين كل الاجهزة الامنية وبين القضاء لملاحقة كل من يثير الشغب.


واشارت المصادر الى انه عرض لموضوع الاتفاقات بين وزارة الاتصالات و"اوجيرو" لا سيما في موضوع المبالغ المترتبة، فكان تأكيد انه سيصار الى مراجعة الأمر.

وعلمت "النهار" ان طرح من خارج جدول الاعمال اقتراحا لفرض زيادة خمسة الاف ليرة على صفيحة البنزين لتوفير التمويل للعائلات المحتاجة، لكن الاقتراح اثار ملاحظات عدة ابرزها الحاجة الى قانون لفرض أي ضريبة جديدة وعدم ملاءمة المعطيات العامة لفرض أي رسوم وضرائب، اذ ذكر بعض الوزراء بأن رسماً محدوداً على خدمة "الواتس آب " أشعل الانتفاضة في تشرين الأول الماضي.

التعيينات المالية الى الحسم
في ملف التعيينات المؤجل من أسبوع وآخر، يبدو أن الأسبوع المقبل قد يكون حاسماً. إلى ذلك الحين، كلف مجلس الوزراء الأمين العام للمجلس القاضي محمود مكية ترؤس مجلس الخدمة المدنية بالتكليف. وإذ أشارت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إلى أن هذا النوع من التكليف ليس جديداً، فإن مصادر قانونية أشارت لـ"الأخبار" إلى أن سابقة واحدة جرت في هذا السياق، إلا أن ذلك لا يعني تكرارها إذا كانت مخالفة. يوضح المصدر أن القانون يفرض أن يحلّ رئيس التفتيش المركزي محلّ رئيس الخدمة المدنية وبالعكس، انطلاقاً من مرسوم وكالة قانونية بين المنصبين يجدد سنوياً منذ عشرات السنوات. وقد صودف انتهاؤه في شهر نيسان الماضي. ما يعني أن احترام المسار القانوني كان بحاجة فقط إلى تجديد مرسوم الوكالة، بما يؤدي إلى حلول رئيس التفتيش المركزي مكان رئيسة مجلس الخدمة المدنية تلقائياً. علماً أن ذلك أمر روتيني، ولذلك يُمنع، على سبيل المثال، أن يسافر الطرفان في الوقت نفسه، كي لا يشغُر المنصبان معاً. أما الربط بين هذين المنصبين حصراً، فيعود لكونهما الموظفين الوحيدين اللذين يقسمان اليمين القانونية.

هذا يعني أنه بالإمكان الطعن بالقرار، لكن إشارة عبد الصمد إلى أن ملف التعيينات سيطرح الخميس المقبل، قد يحد من هذا الاحتمال.

وفيما يفترض إنجاز ورشة الترفيعات من الفئة الثالثة إلى الثانية قريباً، طرأت إشكالية ساهمت في تحفيز مجلس الوزراء لإنجاز مهمته الأسبوع المقبل، من دون أن يتبين ما إذا كان سيشمل التعيينات المالية (أشارت عبد الصمد إلى أنه لم يتم توزيع جدول الأعمال بعد). المرشح لمنصب مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر يبلغ الخميس المقبل، في 11 حزيران، ٣٩ عاماً. وهذا يعني أن تأخير تعيينه ليوم واحد، سيسقط عنه أحد شروط التقدم إلى الوظيفة. فالقانون يشير إلى وجوب أن يقضي الموظف ٢٥ عاماً في الإدارة قبل تقاعده. تلك قد لا تشكل مشكلة في حال تعيين مدير عام من داخل الملاك، لكن في حالة أبو حيدر الذي سيعيّن من خارج الملاك، فإن انطباق شرط الـ٢٥ عاماً في الخدمة قبل إحالته على التقاعد في عمر الـ٦٤، يعني أنه ينبغي أن لا يكون قد بلغ الـ٣٩ من عمره عند تعيينه.
إن لم يطرأ أي جديد حتى الخميس المقبل، فإن أبي حيدر سيكون مديراً عاماً لوزارة الاقتصاد، وهو سيقضي، بالتالي، على حظوظ ٥٧ موظفاً شيعياً من داخل الملاك تنطبق عليهم شروط التقدم إلى الوظيفة التي تضعها القسمة الطائفية في خانة الحصة الشيعية.

لكن مع ذلك، يبدو أن تعيين أبي حيدر يندرج في سياق حسابات أخرى. تلك خطوة إضافية في إطار تعزيز نفود باسل بري في الدولة. صحيح أن أبو حيدر عمل مستشاراً للوزير السابق علي حسن خليل، إلا أنه سيكون محسوباً، في صراع الأجنحة في حركة أمل، على حصة باسل بري. والأخير سيحظى أيضاً بتعيين علي ياسين رئيساً لمجلس إدارة أوجيرو، فيما يتردد أن اسم وسيم منصوري، المرشح لمنصب نائب حاكم مصرف ، يصب في الإطار نفسه.

الاجتماع المالي

وفي الشق الاقتصادي والمالي، ترأس الرئيس عون، بحضور الرئيس دياب اجتماعاً مالياً خصص للبحث في مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في شأن خطة الحكومة للتعافي المالي، ان يقتصر البحث على توحيد الأرقام الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان، في مقاربة واحدة، على ان يحسم اجتماع ثان الاثنين، لبت الأرقام، تسهيلا للمفاوضات.

وبعد الاستماع إلى عرضين من كل من وزير المال غازي وزني، وحاكم مصرف رياض سلامة، شدّد الرئيس عون على ضرورة الاستعجال في الموضوع، وعدم الاستغراق بالوقت، وانه لا يمكن التوجه إلى الصندوق بعرض أرقام رسمية متباعدة.

وليس بعيداً من هذه الأجواء، جاء توبيخ الرئيس عون لأعضاء الوفد المالي ليوضح حجم التأزم المستحكم بمفاصل المأزق اللبناني خلال المفاوضات الجارية مع صندوق النقد، إلى درجة أنّ عون خاطب المشاركين في الاجتماع بحزم قائلاً: "شو بدكن تجرصونا؟" وفق ما تردد في أوساط المجتمعين ليلاً لـ"نداء الوطن"، وأمهلهم 72 ساعة للعمل على توحيد التصوّر اللبناني الرسمي والعودة نهار الاثنين بخريطة طريق واضحة موحدة في توجهاتها وفي أرقامها بعد تبديد التباينات المستمرة بين وزارة المالية وحاكمية المصرف المركزي والاتفاق على قائمة رقمية مشتركة للتفاوض على أساسها مع الصندوق.

وبالتوازي، تقرر على المستوى النيابي أن تعمد اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة والمكلفة "تقصي الحقائق المالية" إلى تكثيف اجتماعاتها خلال الأيام المقبلة لتكوين أرضية مشتركة "مثلثة الأضلاع" تجمع بين وزارة المالية والمصرف المركزي وجمعية المصارف وتضع أرقاماً موحدة تحدد حسابات الربح والخسائر في المالية العامة، تمهيداً لاعتمادها في اجتماع الاثنين والتوجه على أساسها إلى صندوق النقد للشروع في مفاوضات جدية معه تستشرف الخطط والبرامج الإنقاذية المتاحة التي يمكن الركون إليها في الحالة اللبنانية.

حزب الله يتحضر للسبت
أما في ما يتصل بالاستعدادات الجارية لاطلاق الموجة الجديدة من التجمعات الاحتجاجية للانتفاضة الشعبية غداً في وسط ، فبرزت اتجاهات واستعدادات مضادة تقف وراءها قوى حزبية في تحالف 8 آذار ولا سيما منها "حزب الله " تحت شعار رفض تحويل الانتفاضة منصة سياسية للمطالبة بتنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح الحزب. وتحدثت أوساط معنية لـ"النهار" عن احتمال حشد انصار قوى 8 آذار تجمعات مناهضة للتجمعات التي ستحصل السبت بما يرتب مشهداً مفتعلاً انقسامياً لاجهاض الموجة الاحتجاجية الجديدة.

يشار الى ان العسكريين المتقاعدين علقوا المشاركة في تظاهرة السبت، ما يحمله هذا الأمر من دلالات، في حين تتجه الأنظار إلى الإجراءات الأمنية، والإجراءات المضادة المتوقفة على طبيعة الشعارات التي سترفع..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق