اخبار مظاهرات لبنان : 'قانون قيصر' يقوّض الحكومة ويهزّ أساساتها... هل تتخلى 8 آذار عنها مقابل علاقاتها مع سوريا؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
يعود مجلس الوزراء اليوم الى الاجتماع في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ، بجدول أعمال عادي خال من التعيينات الادارية. الاّ أن السجالات من المتوقع ان تكون الطبق الاساس على طاولة بعبدا، خصوصاً بعد أن عملت الحكومة على اقحام نفسها في بحث "قانون قيصر" الأميركي والذي يفرض عقوبات على الدول المحيط وأولهم ، بما ينذر به من تداعيات خطيرة إضافية لجهة احتمال فرض عقوبات أميركية على جهات رسمية وشركات وأشخاص في لبنان. 

واللافت ان اقتحام هذا الاستحقاق الجديد للواقع الحكومي المهتز طرح سابقاً رسمياً على مجلس الوزراء، بحيث بدأت حركة الضغوط على الحكومة ورئيسها وبعض أعضائها تتصاعد من جهة "حزب الله" لمنع الحكومة من التعامل مع القانون الأميركي كأنه بمثابة أمر واقع، مما اثار بلبلة واسعة ظلت مكتومة بين القوى المشاركة في الحكومة ولم يتم التوصل بعد الى توافق على هذا الموضوع. وتحدثت معلومات عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا لـ"النهار" عن امكان طرح هذا الموضوع على النقاش باعتبار انه لم يعد ممكناً تجاهل حتمية البحث فيه بعدما وزعت الأسبوع الماضي نسخ عن "قانون قيصر" على الوزراء وطلب منهم الرئيس دياب درس النواحي التي تؤثر على وزاراتهم وعلى لبنان تمهيداً لمناقشة الامر. كما ترددت معلومات غير مؤكدة عن تأليف لجنة وزارية لهذه الغاية ربما عقدت اجتماعات بعيدة من الأضواء تمهيداً لتقديم خلاصة مناقشاتها الى رئيس الوزراء.

 ويعقد صباح اليوم اجتماع مالي في قصر بعبدا يضم فريق التفاوض مع صندوق النقد الدولي، في حضور رئيس الوزراء ووزير المال غازي وزني وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ثم يعقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع ومن بعده تعقد جلسة مجلس الوزراء الذي سيقرر تمديد فترة التعبئة العامة.
الى ذلك لم تستبعد مصادر مطلعة عبر "اللواء" ان يتطرق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع اليوم قبيل جلسة مجلس الوزراء الى التحركات التي دعت اليها الثورة بعد غد السبت.

قانون قيصر على طاولة البحث
توقعت مصادر وزارية ان تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم نقاشات حادة وانقساما بين الوزراء فيما يتعلق بالموقف الرسمي اللبناني بخصوص كيفية التعاطي مع قانون "قيصر" الاميركي، باعتبار ان لبنان معني بهذا القانون نظرا للعلاقات التي تربطه بسوريا. 

وكشفت المصادر النقاب عن احتمال ان يطرح رئيس الحكومة حسان دياب ووزيرة الدفاع التصور الحكومي لكيفية تعاطي لبنان مع هذا القانون،لانه لايمكن تجاهله ولا بد من التوصل الى تفاهم حكومي بخصوصه ولو بالحد الادنى لتفادي التداعيات السلبية المحتملة الناتجة عنه لاسيما وان لبنان مرتبط حاليا باستجرار الطاقة الكهربائية من وهناك مصالح ومشاريع يساهم فيها رجال أعمال وشركات مع سوريا، ناهيك عن أن اي رد فعل سلبي من جانب الحكومة سينعكس سلبا كذلك على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي الذي تؤثرالولايات المتحدة على قراره لمساعدة لبنان لحل ازمته المالية والاقتصادية الصعبة. 

 واشارت المصادر الى ان هناك عدداً من الوزراء وفي مقدمتهم المحسوبين على الثنائي الشيعي يرفضون طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء واتخاذ موقف رسمي منه لان مثل هذا الموقف مهما كان سيرتب على الدولة اللبنانية اعباء ستضر بالعلاقات اللبنانية السورية حتما ويلحق بخسائر كبيرة على الاقتصاد اللبناني ككل، ولذلك فان الموقف السليم الذي يجب اتخاذه هو بالتجاهل التام لهذا القانون.

وتوضح المصادر المعنيّة لـ"نداء الوطن" أنّ الأطراف الوحيدة التي يجب عليها أن تخشى من سلبيات هذا القانون هي تلك المتعاونة مع النظام السوري، أما ما عدا ذلك فلا تأثيرات سلبية خارج هذه الدائرة، لافتةً الانتباه إلى أنّ "التقرير الأول حول تنفيذ قانون قيصر سيصدر في 17 حزيران الجاري وسيتضمن حزمة أولى غير كبيرة من الأسماء التي ستطالها العقوبات التي ينصّ عليها، على أنّ هذا التقرير سيكون مجرد بداية لتطبيقات القانون وسيشكل مقدمة لحزم أخرى من قوائم المشمولين بالعقوبات"، وكشفت في هذا المجال أنّ "تدقيقاً دقيقاً يجري حول الأسماء ربطاً بخطوات تتبع الأشخاص أو الجهات الذين عملوا أو تعاملوا مع نظام الأسد بعد كانون الأول من العام 2019أي بعد تاريخ توقيع الرئيس الأميركي قانون قيصر"، مجددةً التشديد على أنّ هذا القانون إذا تم التعاطي اللبناني الرسمي معه بإيجابية فسيعود بإيجابيات على مستوى تكريس مفهوم الدولة في لبنان من حيث تشكيله عاملاً مساعداً لتطبيق خطوات عجزت السلطة اللبنانية عن تنفيذها على مدى عقود، وخصّت بالذكر في هذا السياق مسائل متصلة بوقف التهريب ووقف عمليات تبييض الأموال وردع بعض الجهات عن زج لبنان أكثر فأكثر في أتون الحرب السورية ودفع اللبنانيين إلى القتال هناك، فضلاً عن إمكانية أن يساهم هذا القانون في تقديم المساعدة للبنانيين في ملف المعتقلين وتحديد مصير مئات المفقودين منهم في السجون السورية، وألمحت إلى أنّ أسماء كثيرة كانت تتعامل أو كانت لها علاقات مع النظام السوري أو مع رجال أعمال تابعين لهذا النظام تحاول اليوم إعادة تبييض صفحتها مع واشنطن والقيام بكل ما يمكنها القيام به لتحقيق هذه الغاية.

التعيينات مؤجلة
وفي سياق آخر، لم تقتصر الاهتزازات على الضربة الموجعة التي تلقاها رئيس الوزراء حسان دياب ومجلس الوزراء كلاً بفرض معمل سلعاتا ضمن أولويات إقامة المعامل، بل تمددت الى ملف التعيينات الإدارية والمالية الذي رحل الى الأسبوع المقبل من دون ضمانات لإمكان التوصل الى مخرج توافقي عليه، خصوصا ان معطيات جديدة طرأت في ملف التعيينات المالية تستدعي إعادة النظر في مواقف كانت متصلبة حيال بعض أسماء نواب حاكم مصرف لبنان.

وكشفت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان موضوع التعيينات المالية ما يزال معلقا بسبب استمرار العقبات التي ادت الى تأجيله في السابق وتشبث رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالحصول على معظم الحصة المسيحية من هذه التعيينات وهو مايرفضه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بدعم من الرئيس .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق