اخبار مظاهرات لبنان : منحدران خطيران يدفعانه بدون مكابح نحو الهاوية.. لبنان في نادي الانقلابات العسكرية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب سام منسى في صحيفة "" تحت عنوان " في نادي الانقلابات العربية": "الهاجس الرئيس في لبنان اليوم يتمثل في حصوله على مساعدات من جهات خارجية ودولية تنشله أو تسهم في إنقاذه من شبه انهيار اقتصادي ومالي ومصرفي خانق يمرّ به، إنما تبدو الطريق محفوفة بالصعاب في ظلّ توجه فريق الممانعة و"حزب الله" الحاكم بأمره إلى رفض ما سوف يطلبه صندوق النقد الدولي.
الواضح أن لبنان عالق في شِراك السياسة الإيرانية، ومن واجب أصدقائه ألا يغفلوا عن هذا الواقع المرير القابض على مفاصل الحياة فيه ومساعدته على التحرر أولاً من حالته كبيدق ليس إلا على رقعة الشطرنج في طهران. صحيح أن البلاد واقعة في شرنقة من الأزمات الخطيرة من اقتصادية واجتماعية ومالية ونقدية، وصحيح أن أسباب هذه الأزمات متنوعة تبدأ بغياب الحوكمة الرشيدة والسياسات الراجحة ولا تنتهي بسوء الإدارة وتفشي الفساد والمحسوبيات والزبائنية، إنما خيوط هذه الشرنقة تبقى سياسية بامتياز، نسجتها آلة إيرانية بتأنٍّ وصبر لتحقق أخيراً هدفها في القضاء على كل ما ميَّز هذا البلد عن دول محيطه لا سيما الحريات، وفي جعله يدور في فلكها ومنصة أساسية للمضيّ قدماً في مشروعها الإقليمي التوسعي.
منحدران خطيران يدفعان هذه البلاد المُنهكة بسرعة وبدون مكابح نحو الهاوية؛ الأول سياسي يتمثل بدايةً في تركيبة هجينة للنظام السياسي زاد من فداحتها على مدى سنوات استقلال لبنان مركزه في عين الصراع العربي الإسرائيلي ومن ثم التجاذب بين مختلف القوى الإقليمية ليدخل لاحقاً تحت سلسلة احتلالات بدأت بالاحتلال السوري لتنتهي راهناً بالاحتلال الإيراني مع كل ما يستتبع ذلك من خيارات سياسية دهورت علاقاته مع معظم الدول العربية والغربية كما المجتمع الدولي، وانسحب ذلك على خيارات اقتصادية مالية غريبة وتفوح منها روائح غير مطمئنة بدأت اليوم في خطة الإصلاحات الاقتصادية الذي ارتأت الحكومة اللبنانية تبنيها وتعتزم بناءً عليها إعادة هيكلة الاقتصاد ودمج المصارف وتقييد حرية سحب الأموال وتحويلها، وكلها مشاريع تتهدد الأسس التي قام عليها لبنان وروحية نظامه السياسي وطريقة عيش أهله وأسلوب الحياة فيه.
المنحدر الثاني المرتبط بشكل وثيق بالأول هو اقتصادي اجتماعي ويتجسد بالغموض الذي يحيط من جهة بحجم خسائر الدولة اللبنانية ومصرف لبنان المركزي، ومن يغوص في هذه المسألة كالداخل إلى مغارة علي بابا، ومن جهة أخرى بمصير ودائع الناس مع تأكيد الوزير السابق جبران باسيل كذب من يقول إنها محفوظة. تبعات هذا الأمر تبقى الأخطر على الطبقة المتوسطة التي يبدو أنها الخاسر الأكبر وباتت مهددة بالانضمام إلى طبقة الفقراء مع كل ما يتركه ذلك من آثار سلبية على حركة الاقتصاد.
ضرْب النظام السياسي كما النسيج الاجتماعي يمهد لإعلان دخول لبنان، ولو متأخراً، إلى نادي الدول العربية التي شهدت انقلابات عسكرية حال في عام 1949 والعراق في عام 1958 وسوريا مجدداً في عام 1963 إلى والجزائر وغيرها. إن المواطن العربي كما اللبناني لم تغب عنهما ما مرّت به كلّ تلك الدول العربية من مصاعب وأزمات وتقشف وقمع واستبداد خلال السنوات الستين الماضية جراء الخواء السياسي والتراجع الاقتصادي التي خلّفته تلك الانقلابات وأنظمة الاستبداد.
يبدو أن لبنان دخل هذا المسار العسكريتاري التسلطي في عام 2016 عندما استولى محور الممانعة السوري - الإيراني على السلطات الثلاث في مشهد بدا حينها ترجمة تأخرت 25 عاماً لمشهد الجنرال في البزّة العسكرية داخل القصر الجمهوري خلال سنوات 88 و89 و90. هذا المشهد ذكّر كثيرين يومها بصور الانقلابات العربية البائسة وغير السعيدة الذكر ويبدو أننا اليوم نستنسخها وهي كافية لتحدد لنا صورة لبنان المستقبلية.
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق