اخبار مظاهرات لبنان : من حقّ جبران باسيل أن يحلم بخريف الـ2022!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
من حقّ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن يحلم بإستحقاق خريف عام 2022. فهو يترأس أكبر كتلة نيابية، ويقول البعض أن تياره هو الأقوى على الساحة المسيحية، وهذا ما لا يؤيده حزب "القوات اللبنانية"، بإعتبار أن خيبات أمل اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا من أداء "التيار" في ظل "العهد العوني"، الذي تراكمت كل الأزمة دفعة واحدة فوق رأسه، ولم تبق أزمة واحدة إلاّ وقد حلّت على اللبنانيين، الذين لم يعايشوا هكذا مشاكل منذ الإستقلال حتى اليوم، ولا حتى في زمن الحرب العبثية، أفقدت التيار الكثير من رصيده السياسي والشعبي.

من حقّ باسيل أن يحلم وأن يسعى لتحقيق حلمه بكل الوسائل المتاحة له، كما يحقّ ذلك لغيره ممن يرون أن في إمكانهم الوصول إلى بعبدا عبر بوابات كثيرة، منها ما هو خارجي، ومنها ما هو داخلي، مع التذكير بأن إستحقاق خريف الـ2022 يسبقه إستحقاق ربيع العام نفسه، على رغم تصاعد وتيرة المطالبين بإجراء إنتخابات نيابية مبكرة من أجل إعادة تكوين السلطة على أسس جديدة وفق ما افرزته إنتفاضة 17 أكتوبر.

وفي رأي بعض الأوساط السياسية المراقبة أنه حتى ولو لم تجرِ إنتخابات نيابية مبكرة فإن أيار العام 2022 لناظره قريب، وهذا التاريخ محطة مفصلية واساسية في الحياة السياسية الموعودة في ، في ضوء كل المتغيرات التي طرأت على الساحة الداخلية وتلازمها مع المتغيرات الخارجية.


وتتوقع هذه الأوساط أن يحمل إستحقاق أيار تغييرًا ما، وإن لم يكن جذريًا، خاصة في بعض المناطق المقفلة، التي تُعتبر المنافسة فيها شبه محسومة في ظل إستمرار الواقع كما هو عليه، مع صعوبة تسجيل خروقات مفصلية، على رغم تحرّك الشارع في مناطق الثنائية الشيعية، الأمر الذي يبقي القديم على قدمه، مع إمكانية تغيير طفيف، إستنادًا إلى القانون الجديد، الذي من شأنه تحديد الأحجام، خصوصًا إذا إعتمدت النسبية في شكلها السليم، وإذا لم يصر إلى تحريف هذه النسبية وتفصيلها على بعض المقاسات، كما حصل في العام 2018.

من هنا فإن باسيل سيسعى مع حليفه الإستراتيجي إلى فرض قانون إنتخابي جديد يضمن له، كما حصل في الإنتخابات الأخيرة، الحصول على أعلى نسبة من أعداد النواب، على رغم أن الرئيس بري سبّق عليه وطرح تصوره لمشروع إنتخابي خارج القيد الطائفي وعلى أساس النسبية، على أن يكون لبنان كله دائرة إنتخابية واحدة، وهذا ما لا يتناسب مع طموحات باسيل الرئاسية، لأن من شأن هكذا قانون أن ينزع عنه صفة الأكثرية، بإعتبار أن اللعب على الوتر الطائفي ينتفي في حال اجريت الأنتخابات خارج القيد الطائفي، وبالتالي لا تعود مقولة الشخص القوي في بيئته صالحة، لأنه بذلك تتوزع الأصوات على غير جهة سياسية واحدة، مع العلم أن هذه المقولة قد سقطت بعدما أوتي بحسّان دياب رئيسًا لحكومة من غير الأقوياء أيضًا.

من حقّ باسيل وغير باسيل أن يحلموا، وكذلك من حق المواطن، الذي يُقال إنه لن يرتكب الغلطة نفسها، أن تكون له كلمة الفصل، ومن حقّه أيضًا أن تكون له حرية الإختيار في ضوء ما خبره من خيبات أمل لها أول وليس لها آخر.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق