اخبار مظاهرات لبنان : طريق 'سيدر' تمر بصندوق النقد... لا أموال ولا دعم قبل الاصلاحات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تواصل الدولة اللبنانية سعيها الى تأمين الموارد المالية والمساعدات للنهوض بالاقتصاد الوطني من أي جهة أتى. وفي حين تواصل مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، من أجل الحصول على الأموال المطلوبة، أعادت أمس احياء مؤتمر "سيدر" بعد أكثر من سنتين على عقده، الا أنها تلقت مفاجأة لم تكن في جدول حاساباتها، تمثلت بربط أموال هذا المؤتمر بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
المفاوضات مع صندوق النقد مستمرة
اذا، انعقدت عند الخامسة من بعد ظهر أمس، الجولة الثانية من المفاوضات بين الفريق اللبناني وفريق صندوق النقد الدولي فجرت مساء وشارك فيها حاكم مصرف رياض سلامة الى جانب وزير المال وفريق ممثلي رئاستي الجمهورية والحكومة والمستشارين. 

هذا الاجتماع الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة، أحيط بكتمان شديد، وتركزت مناقشاته وأبحاثه على الحسابات المتصلة بمصرف لبنان، وستعقد جولات التفاوض بشكل دوري بمعدل جولتين او ثلاث جولات أسبوعيا. 

وكشفت مصادر اقتصادية لـ"اللواء" أن المفاوضات تخللها اسئله واستفسارت تفصيلية رد عليها الحاكم وفي جانب من الجلسة شرح سلامة رؤيته وتصوره لحل الازمة المالية استنادا الى خبرته الطويلة وهي رؤية تختلف في نواح عديدة عن خطة الحكومة. واشارت المصادر الى أن الجلسة الثالثة للمفاوضات مع الصندوق خلال الأيام المقبلة تتمحور حول اجوبة الجانب اللبناني عن الأسئلة التي طرحها الصندوق وتتناول تفاصيل الاجراءات التي ستتخذها الحكومة لاجراء الاصلاحات المطلوبة في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مالية الدولة دون جدوى كالكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي والتهريب على الحدود. 
وسبق الاجتماع، بحسب "الأخبار" اجتماع  تشاوري بين سلامة ووزير المال قبل الجلسة، للاتفاق على "توحيد الموقف اللبناني". وبحسب ما تسرّب من جلسة التفاوض، فإن سلامة اكتفى بعرض ما يقوم به مصرف لبنان حالياً، وما قام به سابقاً، من دون تكرار الموقف الذي قاله موفدوه في جلسة التفاوض السابقة، لجهة التشكيك في الأرقام التي وردت في خطة "التعافي المالي" عن خسائر مصرف لبنان والقطاع المصرفي.
وذكرت المعلومات ان الاجتماع استمر اكثر من ساعة وتركز بصورة عامة على حسابات مصرف لبنان وموجوداته وكيفية معالجته للوضع النقدي. وتم الاتفاق على عقد اجتماعين اخرين يوم غد الاربعاء وبعده الخميس، وان تكون الاجتماعات دورية اسبوعياً بمعدل اجتماعين او ثلاثة. ولم يعرف ما اذا كان سلامة سيشارك أيضاً شخصياً في هذه الاجتماعات.

وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة ان أرقام الحكومة عن الخسائر أدق من أرقام مصرف لبنان، وعندما التقيت بالحاكم أكّد لي رغبته بالتعاون مع مجلس الوزراء بالمفاوضات والتدقيق في الأرقام سيظهر الحقائق..
سيدر مربوط بالتفاوض
وفي هذا الوقت، تحدثت المعلومات عن نشوء رابط بين المفاوضات الجارية بين لبنان وصندوق النقد الدولي ومسارات تفاوضية ومالية أخرى مثل مسار "سيدر" وكذلك مسار التفاوض بين لبنان ومجموعة الدائنين وحملة سندات الاوروبوند بما يؤكد تأثير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على المسارات الأخرى.
وقد تجلى هذا الأمر في "الرصد" الأولي للمناخات الديبلوماسية المتصلة بفتح مسارات التفاوض مع ممثلي الدول المعنية بمؤتمر "سيدر" التي لم تفض الى مفاجأة سارة كانت تتوخاها الحكومة ولو انها ستعوض عن هذه الحصيلة بزعم حصولها على تشجيع ممثلي دول معينة مثل فرنسا للخطة المالية التي وضعتها. ذلك ان الجولتين النهارية والمسائية من المفاوضات التي أجراها رئيس الحكومة حسان دياب مع فريق من الوزراء مع ممثلي الدول والمنظمات الدولية المعنية بمتابعة تنفيذ مؤتمر "سيدر" بعد سنتين ونيف من انعقاده في باريس ومن ثم الجولة الثانية من المفاوضات التي اجراها مساء الفريق اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزني مع فريق صندوق النقد الدولي من خلال اجتماع إلكتروني، افضيا كما علمت "النهار" الى نتيجة أساسية بارزة بات على الحكومة ان تتصرف بهديها من دون أي لبس او اجتهاد حيال مواقف الدول والمنظمات المالية الدولية. هذه النتيجة مفادها ان أي تقدم يرجوه لبنان في السعي الى الحصول على مساعدات خارجية من أي مصدر كان، صار رهنا للمسار الأول الأساسي المتصل بمفاوضاته مع صندوق النقد الدولي. وحتى مقررات "سيدر" السابقة لانطلاق مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي بسنتين، صارت بدورها، وكما ثبت امس حتى من كلمتين مهمتين اكتسبتا ايحاءات واضحة لكل من السفير الفرنسي برونو فوشيه والسفير المكلف مواكبة تنفيذ مقررات "سيدر" بيار دوكان مرتبطة ارتباطا عضويا لا فكاك، بنتائج مفاوضات الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي بما يعني ان مقررات "سيدر" صارت مقطورة وراء قاطرة صندوق النقد الدولي وليس العكس. 
وفي المحصلة، لاحظت أوساط المجتمعين أنّ خلاصة الاجتماع أتت لتؤكد أنّ كل المساعدات الدولية وأموال برامج سيدر الموعودة لا بد وأن تمر بداية بإبرام اتفاق سريع بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد، بمعنى أنّ طريق "سيدر" بات محكوماً بالمرور عبر الصندوق وهذا ما شدد عليه السفير الفرنسي بتأكيده على أولوية تأمين تقدم سريع في المفاوضات مع صندوق النقد، وبمجرد تحقيق ذلك وبدء تنفيذ الخطة مع الصندوق يمكن حينها تركيز الجهود على برامج "سيدر"، واضعاً في هذا السياق خريطة طريق إلزامية تمهّد لتنفيذ مقررات "سيدر" بشكل يضمن شفافية تنفيذ عملية من جانب الحكومة عبر إنشاء موقع إلكتروني للإعلان عن تقدم المشاريع والإصلاحات وتحديد جدول زمني دقيق للإصلاحات التشريعية.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق