اخبار مظاهرات لبنان : التهريب الى سوريا يستنزف الدولة... خسائر بمليارات الدولارات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
بينما يقدر الخبراء الاقتصاديون حجم التهرب الضريبي والجمركي في بنحو 4.5 مليارات دولار سنوياً، ويراوح حالياً مستوى العجز في ميزان المدفوعات عند نحو 5 مليارات دولار، فإنّ وضع الإصبع على النزيف المستمر في الخاصرة اللبنانية الرخوة يصبح "بيت الداء والدواء" في عملية معالجة التسرّب الحاصل في الخزينة العامة لمصلحة "كارتيل" التهريب عبر المعابر والمرافئ بين لبنان وسوريا. وتوضح مصادر مواكبة لهذا الملف لـ"نداء الوطن" أنّ حجم تهريب مادتي المازوت والقمح المدعومتين من مصرف لبنان يكبّد وحده الخزينة خسائر سنوية تقدر بـ700 مليون دولار، مشيرةً إلى أنّ المازوت المدعوم بنسبة 85% من مصرف لبنان يكلف دعمه مصرف لبنان 400 مليون دولار وبالتالي فإنّ تهريب هذه المادة الحيوية من لبنان إلى يستنزف الاحتياطي الموجود من الدولارات في المصرف المركزي الأمر الذي يؤدي حكماً إلى زيادة الطلب على لدعم استيراد المواد الأولية في السوق اللبناني ما يرفع تالياً سعر صرف الدولار مقابل الليرة.

أما على خط التهريب من سوريا إلى لبنان، فتؤكد المصادر أنّ عمليات التهريب عبر مرفأ باتجاه مرفأ تسير كذلك بوتيرة متصاعدة بحيث تدير مجموعات بات اللبنانيون يعرفون هويتها، بعضها متمركز في سوريا والبعض الآخر في لبنان، آلية "التهريب المنظم" لمختلف أنواع المواد الاستهلاكية لا سيما منها المواد الغذائية ومواد البناء التي يصار إلى تهريبها وإغراق الأسواق اللبنانية بها من دون إخضاعها لضريبة جمركية، الأمر الذي يخلّف تداعيات كارثية على الصناعات الوطنية ويشكّل منافسة غير مشروعة للمنتجات المحلية وللمؤسسات الوطنية التي تقفل أبوابها الواحدة تلو الأخرى نتيجة هذه المنافسة وغياب الدولة عن حمايتها، وهذا ما سينعكس تباعاً ارتفاعاً في مستويات البطالة وتراجعاً مطرداً في عائدات الدولة الجمركية خصوصاً وأنّ أرقام وزارة المالية أشارت إلى تراجع في هذه العائدات بنسبة تفوق الـ 40% وهو ما يفاقم بطبيعة الحال عجز الخزينة ويدفع الحكومة للجوء إلى فرض ضرائب إضافية للتعويض عن العائدات الضرائبية الضائعة تحت وطأة التهرّب والتهريب الجمركي.

المصدر: نداء الوطن

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق