اخبار مظاهرات لبنان : باسيل - فرنجية: المعركة في المكان الخطأ

0 تعليق ارسل طباعة
بالرغم من كثرة المشاكل الإقتصادية والإجتماعية وحتى السياسية في ، لا يكف كل من رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل عن خوض المعركة الرئاسية التي تشتعل عند كل ملف بينهما.

بتعاطى الرجلان على ان التصفيات النهائية أوصلتهما وحدهما للمنافسة على اللقب، وكأن الأمور باتت محصورة بينهما وعلى كل منهما مراكمة النقاط وتحسين الشروط للفوز بالمنصب الأول في الجمهورية اللبنانية.

لكن المؤشرات باتت توحي بشيء آخر، أقله في المرحلة الحالية، اذ أن الحديث الذي كان يترسخ حول وصول المرشح الأقوى او أقله مرشح قوي الى سدة الرئاسة الأولى لم يعد ثابتاً كما كان لحظة وصول الرئيس الى بعبدا ضمن تسوية اوصلت الأقوياء في طوائفهم الى مراكز دستورية.


للمفارقة، لقد ساهم كل من فرنجية وباسيل في تدمير هذه النظرية من خلال الذهاب الى حكم الأكثرية وتصويتهم لشخصية سنية لا تمثل أحداً على المستوى الشعبي لتكون في رئاسة الحكومة، اي ان ايصال حسان دياب كان فاتحة طريق امام تطيير نظرية حكم الأقوياء، خصوصا في رئاسة الجمهورية.

إعتمد المنظرون لهذه النظرية سابقاً على القول بأن في الرئاسة الثانية والثالثة شخصيات قوية شعبياً وممثلة داخل طوائفها لذلك يحق للمسيحيين ايصال من هو الأكثر تمثيلاً، لكن الأمر سقط من جذوره هذه المرة.

كل ذلك ليس السبب الوحيد، اذ الاحصاءات الأولية توحي بتأثر الساحة المسيحية بشكل واسع بالحراك الشعبي، وان كل القوى ستعاني في الانتخابات المقبلة ولن يكون هناك كتل سياسية كبرى قادرة على فرض ارادات طائفية او مذهبية ما.

أضف الى كل ذلك التوازن السياسي المفروض بين كل من فرنجية وباسيل، في الداخل وفي الخارج، بين الحلفاء وبين الخصوم ما يجعل انتخاب اي منهما على حساب الآخر صعب من دون تنازل طرف لآخر وهذا يبدو مستحيلاً، ما يعني اننا ذاهبون إلى تسوية.

في مكان ما، يظهر باسيل كأنه يلتقط بعض مؤشرات المعركة الرئاسية الحقيقية اكثر من فرنجية، ويذهب بشكل واضح الى التصويب على خصوم جديين ومنافسين اقوياء له، ولا يصوب على فرنجية، يفتح معركة على رياض سلامة حيناً وعلى جوزيف عون احيانا، وعلى وزير ماروني مستقل قد يشكل نقطة تقاطع مهمة احياناً اخرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق