اخبار مظاهرات لبنان : بو عاصي: لإعطاء الجيش وقائده الغطاء السياسي لضبط الحدود

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي أن "ما من حزب في العالم، يقوم بتحقيق ويستجوب ويخرج بأرقام محددة وواضحة ومبرمة، في أي موضوع"، مشيرا "دور الحزب أن يراقب عمل الحكومة، ويضيء على نقاط الخلل، ويحاسب في السياسة، ولكن من يحاسب فعلا هو القضاء، لذا سلمنا الملفات المتماسكة والواضحة للقضاء، لأن الوصول إلى نتيجة تتطلب تعاونا بين السلطتين التشريعية والقضائية، اللتين يجب أن تبقيا منفصلتين، لكن متعاونتين، فيقوم القضاء بدوره، ويذهب بالأمور حتى النهاية، لأن العدل أساس الملك".

ودعا عبر إذاعة "صوت كل " إلى "إعطاء الجيش وقائده العماد جوزاف ، الغطاء السياسي"، كاشفا عن ثقته ب"ضبطهم الحدود كلها خلال 24 ساعة، أو بضعة أيام"، مشددا على أن "المشكلة باتت معروفة، ويقولها الأمين العام لحزب الله في كل مرة، فهو يدعو إلى التحاور مع بشار الأسد، رغم أن هذه الأمور ليست بحاجة إلى تفاوض".

وفي ملف الفيول، دعا إلى "انتظار نتائج التحقيق، لندرك ما إذا كان لفتح الملف خلفية سياسية أم لا"، أما في ما يتعلق بجائحة ، فاعتبر أن "وزير الصحة قام بأمر جيد في أزمة كوورنا، إلا أن هناك بطلين حقيقيين في عدم انتشار الوباء هما: الأجهزة الطبية والمواطن اللبناني، الذي تمتع بالوعي وتحمل المسوؤلية والتزم بالحجر".


ورأى أن "الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة، تتضمن نقاطا لا بأس بها، ولكن ينقصها الانسجام"، متحدثا عن أن "المواقف متقاربة بين أطياف المعارضة، لكن التباعد بينها وعدم التوحد، يعود إلى أن هناك لدى البعض خوفا من حزب الله، وقدرته العسكرية والأمنية والسياسية والمالية وهم "ملوعون"، والسبب الثاني أنه مع وجود الخوف، تختفي الرؤية، وعندها نصبح أمام غريزة البقاء"، معتبرا أنه "من المبكر الحديث عن انتخابات الرئاسة، رغم أنها تدخل في حسابات بعض الأشخاص، وهذا أمر طبيعي، ولكن يجب أن تبقى الجمهورية ليكون هناك رئيس".

وأكد أنه "ما من شك بتهريب طحين ومازوت وأمور أخرى مدعومة من أموال الشعب اللبناني إلى ، وهي مواد أساسية لاستمرار الاقتصاد والجانب الحياتي لأي مجتمع"، سائلا: "هل يعقل أن الدولة لم تكن تعلم بوجود التهريب بين لبنان وسوريا؟ هل اكتشفت اليوم أن هناك تهربا ضريبيا جراء إدخال بعض البضائع؟ هذا أمر معروف وغير مفاجئ، وكان على هذه الحكومة والحكومات السابقة أن تعالج المر".

وقال: "عندما كنت وزيرا طالبت بذلك، وتطرقنا في جلسات مجلس الوزراء إلى المعابر غير ، عندما يكون الأمن والسيادة سائبين، لا تكون العملية محصورة فقط بتهريب بضائع، أو تهرب جمركي من وإلى سوريا".

وقال: "إننا بحالة تعبئة عامة والمادة الثانية من قانون الدفاع، تعطي صلاحية واسعة للمجلس الأعلى للدفاع تحديدا، ليكون المرجع في اتخاذ تدابير استثنائية"، مذكرا بأن "بريطانيا قامت بمجهود كبير لمساعدة الدولة اللبنانية، على ضبط الحدود، وقدمت معدات وتجهيزات ألكترونية وأمورا أخرى"، مضيفا: "التقنيات الحديثة اليوم تساعد، إذ بإمكان Drone، أن تراقب مئات الكيلومترات الحدودية، إلا أن النقص ليس في عدم المعرفة أو التجهيز أو عدم القدرة، لأن قادر على ضبط الحدود، بل بالضعف السياسي وعدم وجود الجرأة لاتخاذ قرار من هذا النوع"، محملا "هذا الأمر للحكومات المتعاقبة ورئيسها، أيا كان الرئيس، وكل من يضغط كي تبقى الحدود أمنيا واقتصاديا سائبة".

أضاف: "لذا اعتبر الدكتور أن موقف المجلس الأعلى للدفاع، جاء مخيبا للآمال، لأنه موقف خائف وخائب، وكان المطلوب أمرا واحدا، ضبط الحدود لوقف البضائع المدعومة المهربة من لبنان إلى سوريا، والتهرب الجمركي بسبب التهريب من سوريا إلى لبنان، مما يغرق الاسواق اللبنانية، التي تعاني اقتصاديا صناعيا وزراعيا، لأنها لا تستطيع تصريف إنتاجها حتى داخل لبنان".

وردا على سؤال عن الجهة، التي تطلب من النائب زياد الحواط "التوقف عن إثارة قضية المعابر غير الشرعية"، أجاب: "أترك لحواط حرية الكشف عن الأسماء"، مشددا على أنه "لا يستغرب ذلك، لأن هذا الملف مرتبط بمافيات كبيرة مغطاة سياسيا"، مؤكدا باسمه وباسم حواط و"تكتل الجمهورية القوية" أن "القوات لن تتراجع، لأن البلد ليس ملك الدولة، ولا الحاكم، بل ملك الناس، وعلى الدولة والحاكم تحسين الظروف المعيشية للناس، لا ممارسة الضغوط عليهم، ومن واجبنا كنواب، أن ندافع عن حقوق ومصالح الناس من خلال القوانين والرقابة على عمل الحكومة، مما يتطلب حدا أدنى من الجرأة والحمد لله لا تنقصنا الجرأة".

وقال: "في لبنان لدينا العادة، إما بالتبجيل بالجيش، وهذا دليل ضعف، وإما بالتقليل من قدراته، وأنا أصر على إعطائه حقه مما لمسته، وهنا أصف ما رأيته عندما تجولت على عرسال واللبوة والقاع، وزرت الجبهة في اليوم الذي حصل فيه التبادل مع الإرهابيين، وقبل أيام من معركة فجر الجرود. أحيي جميع من حاربوا في تلك المنطقة، على قدراتهم واحترافهم وضبط النفس، وأؤكد أن الجيش يستطيع ضبط الحدود، خصوصا مع التجهيزات والطيران والوسائل الألكترونية، ليعط الجيش وقائده العماد جوزاف عون الغطاء السياسي، وأنا واثق بضبطه الحدود كلها خلال 24 ساعة أو بضعة أيام. المشكلة باتت معروفة ويقولها الأمين العام لحزب الله في كل مرة، فهو يدعو إلى التحاور مع بشار الأسد، رغم أن هذه الامور ليست بحاجة إلى تفاوض".

وسأل: "هل سوريا بوضع طبيعي؟ هل مصلحة لبنان تكون بالتقرب من سوريا؟ حتما لا"، مذكرا بأن "التصاق لبنان، بواسطة حزب الله، بالمحور السوري - الإيراني أدى إلى انخفاض النمو في لبنان 8 نقاط بين العامين 2010 و2011 بسبب ممارسة منطق "القمصان السود". هذا الأمر برسم الشعب اللبناني، إذ إن كل نقطة نمو في لبنان تساوي مليار دولار. الانحدار الذي وصلنا إليه اليوم، بدأ عام 2011 وانفجر اليوم، مع تراجع ميزان الرساميل، فالأموال التي كانت تدخل إلى البلد تعود للاستثمارات الخليجية والسياحة الخليجية واستثمارات اللبنانيين في الخارج، سائلا: "فهل المطلوب الاستمرار بهذه السياسة، التي ضربت الاقتصاد وخفضت النمو؟ مشكلتي ليست مع الشعب السوري أو مع الدولة السورية، بل مع النظام السوري لأسباب تاريخية أولا، ومنها عدم اعترافه بلبنان، وتدميره واحتلاله، وللانعكاس الاقتصادي الذي تسبب به هذا النظام، ثانيا فهو يرسل إلى البلد بضائع مهربة لينتقم منه فيربح هو وأخسر أنا".

وقال: "يتوجب على حزب الله أن يطمئن اللبنانيين، ويتحمل مسؤولية أفعاله، لأنه إحدى الإشكاليات الكبرى القائمة بالبلد، إلى جانب مشاكل أخرى اجتماعية، سياسية واقتصادية. سيطرة حزب الله على الحدود مرفوضة، لأن هذه مهمة الدولة. سلاحه غير الشرعي مرفوض أيضا، لأن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة حصرا. التموضع الذي فرضه الحزب على لبنان اتجاه الدول العربية، هو ما أوصلنا إلى الوضع السيئ الذي نحن فيه".

وردا على سؤال عن العلاقة بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، أجاب: "هناك مساحة حوار بين الطرفين موجودة في مجلس النواب ومجلس الوزراء، وهذا يكفي، إذ إننا ندرك جيدا نقاط الخلاف الكبيرة بيننا، والصعوبة في تقريبها، وندرك المصلحة اللبنانية المشتركة، طرحهم مغاير عن طرح القوات"، سائلا: "إذا غرق لبنان اقتصاديا واجتماعيا كيف يستفيد الحزب ومناصروه؟ سألت أحد وزراء الحزب السابقين، ماذا تشعر عندما ترى صور الشهداء، في وقت يقف شعبكم أمام المصارف لساعات للحصول على 100 دولار؟ التضحيات كانت يجب أن تنتهي بنا للوصول إلى بلد مستقر ومزدهر ويعيش فيه الجميع بكرامة".

وردا على سؤال، أجاب: "لا أعرف لماذا استذكر فكرة نشر قوات دولية على الحدود الشرقية ورفضها، مشيرا إلى ان هذه الفكرة طرحت مع بداية الحرب في سوريا منذ سنوات وظهور الإرهاب، وكان همنا الأساسي ألا ينتقل الحريق السوري إلى لبنان، ولكن ما جرى كان العكس تماما مع ذهاب حزب الله إلى سوريا وإقامته جسر نار بين سوريا ولبنان. في بداية الحرب السورية، لم تكن هذه الفكرة تطبق لأن الأمم المتحدة تنتشر بين دولتين لا بين دولة ومنظمة غرهابية أو منظمتين أي "التكفيرين وحزب الله". همنا المحافظة على اليونيفيل في ، رغم أن الأمم المتحدة متحفظة على دورها، الذي يقوم على مؤازرة الجيش في أي مهمة، لا أخذ السلاح من حزب الله، ونريد المحافظة على الأمم المتحدة في الجنوب بعديدها الحالي".

وفي قضية الفيول المغشوش، دعا إلى أن "ننتظر نتائج التحقيق، لندرك ما إذا كان لفتح الملف خلفية سياسية أم لا، الفيول وصل مغشوشا، وهناك شك أنها ليست المرة الأولى التي يدخل فيول مغشوش إلى لبنان، ولكن ما من إثباتات حتى اليوم. فالاثباتات تطال هذه الشحنة فقط، لذا يجب أن ننتظر نتيجة التحقيق، الذي من المفروض ألا يكون مسيسا".

وردا على سؤال عن خطة الكهرباء، التي قدمها الوزير ريمون غجر، أجاب: "لا يمكن أن يعطي رأيه قبل الاطلاع على التفاصيل الدقيقة ومناقشتها مع فريق متخصص في القوات، إذ إنه لا يمكن الحكم على الأسعار المخفضة المذكورة في الصيغة قبل الاطلاع على دفتر الشروط"، مضيفا: "خطة الكهرباء التي أطلعنا عليها الوزير سيزار أبي خليل، لا نعرف أين هي اليوم، وافقنا عليها واختفت، ومن بعدها وضعت الوزيرة ندى البستاني خطة أخرى أيضا، تمت الموافقة عليها واختفت بعدها. اليوم الوزير غجر - وهو من الخط السياسي نفسه - عرض خطة يجب أن نطلع عليها قبل أن نبدي رأينا بها".

ورأى أن "وزير الصحة قام بأمر جيد في أزمة كوورنا، إلا أن هناك بطلين حقيقيين في عدم انتشار الوباء هما: الأجهزة الطبية والمواطن اللبناني، الذي تمتع بالوعي وتحمل المسوؤلية والتزم بالحجر وأوقف عمله ومدارس أبنائه. المجهود الأكبر لعدم انتشار كورونا بشكل كبير، يعود للمواطن اللبناني في المناطق كافة، وهذا ما جعل انتشار الوباء في لبنان من الأقل في العالم، ويا ليت لدينا الإمكانية لتخفيف الضغط وحدة الحجر كي يعود اللبنانيون إلى العمل، وفي الوقت نفسه نحمي صحتهم. من الواضح أن بين حماية صحة الناس وحماية مصالحهم، نختار حماية الصحة وقلبنا معهم ونفهم تخوفهم على عملهم ومصالحهم ولكن السلامة أولا".

وعن المساعدات التي قدمتها الحكومة للعائلات الأكثر حاجة، أزضح أنه تفادى "الحديث في الإعلام عن موضوع مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية، احتراما للاستمرارية، ولدور الوزير الحالي، ولكن عمله اليوم كنائب مراقبة عمل الحكومة، لذا أشار إلى أنه لا يؤيد ما تقوم به خلية إدارة الأزمة في هذه الفترة".

وقال: "لدينا برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا، وهو كلف سنوات من العمل والتنسيق مع البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي وتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء. هناك فصل اتام بين السياسة اي الوزير، وبين التقييم أي البرنامج. فالوزير لا يطلع على أي استمارة بل ترسل إلى رئاسة مجلس الوزراء بعد الكشف على العائلة، ليصنفها برنامج دولي وتحول إلى البنك الدولي ونسخة إلى برنامج الأغذية العالمي"، مذكرا بأن "البنك الدولي صنف هذا البرنامج في لبنان، بانه من الأنظف في العالم، 45% من الأشخاص المصنفين في البرنامج هم تحت 10% من خط الفقر، البرنامج يطال كل الطوائف وفي أبناء كل المنطقة، لا سيما طرابلس، الضنية، ، ، الهرمل، الضاحية، النبطية والجنوب".

كذلك تطرق إلى داتا من شملتهم المساعدات، واستغرب "لماذا تم التوجه لمصابي الألغام، فالمصاب بلغم كالمصاب بحادث سير"، موضحا أن "لائحة سائقي السيارات العمومية، ظهر بها خلل هائل، تنبه له الجيش"، ومعتبرا أن "التوجه لعائلات تلامذة الابتدائي والتكميلي أمر منطقي، ولكنهم ليسوا حكما الأكثر فقرا وبالتالي فإن الأكثر فقرا، هم فعلا المذكورون ببرنامج دعم الأسر الأكثر فقرا"، مشدد على أن "من صوب على هذا البرنامج تهجم عليه بالسياسة ولتصفية الحسابات معهم، خصوصا الوزير جبران باسيل وآخرون، ممن لم يطلعوا على اللوائح، لأن ما من أحد يستطيع الاطلاع عليها، لأنها في رئاسة مجلس الوزراء". قرر هؤلاء اعتباره ملغوما، وبهذا الكلام الخاطئ لم يضروا بنا بل بـ27 ألف عائلة، لم يستفيدوا من المساعدات. يعطيكم ألف عافية على هذا "العمل الرائع". لقد قمت بتخفيض عدد المستفيدين وخلقنا نظاما جديدا لتحسين أداء البرنامج وليكون البرنامج مستداما وأنشأنا برنامج التخريج، الذي لم ينطلق بعد لعرقلات داخلية سخيفة، رغم أن تمويله موجود وجاهز".

وسأل: "من أطلق النار من زاوية سياسية، لم يصبني، بل أصاب العائلات الفقيرة، عيب طرحه من زاوية سياسية. لماذا لم تحاكمونا حتى اليوم، إذا كان كلامكم صحيح؟ ولماذا لم تظهروا المستندات؟ وكيف اعتبرتم أننا استفدنا من البرنامج لغايات انتخابية ونسبة المستفيدين منه من البترون حتى عاليه 16% فقط بما فيهم الضاحية"، معربا عن قلقه من "توقف مساعدات البنك الدولي، إذ لم ير برامج مستدامة وشفافة، لأنه أشار إلى أنه لن يعمل إلا من خلال دعم الأسر الأكثر فقرا"، معتبرا أنه "لو وضعت أموال المساعدات التي منحت للعائلات في برنامج الفقر، لكان البرنامج حصل على هبات عدة".

ورأى أن "الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة، تتضمن نقاطا لا بأس بها، ولكن ينقصها الانسجام، لأن الخطة بالمطلق هي خارطة طريق، يجب أن تذكر أين ستنتهي، وهذا ما ليس مذكورا في هذه الخطة، الأمر الذي يترك علامات استفهام حول إدارة العملية"، مشيرا إلى أن "ما قاله جعجع في اجتماع مناقشة الخطة الاقتصادية، أن هناك أمورا يجب البدء بها لالأنها ليست بحاجة لأي خطة، كضبط الحدود والتعيينات المالية والتوظيف العشوائي، رغم قانون منع التوظيف وأمور أخرى، وبذلك نكتسب الثقة وعندها سندرس سويا أي خطة".

ولفت إلى أن "هناك تساؤلات على مستوى مصرف لبنان، خصوصا حول التعميم 148 الصادر عنه"، سائلا: "منذ متى بات رياض سلامة وزيرا للشؤون الاجتماعية؟ هل يسمح له قانون النقد والتسليف أن يتخذ هذا القرار؟ دوركم حماية النقد لستم وزيرا للشؤون الاجتماعية، إذا كان هناك إمكانيات بالفعل، فيجب إعطاؤها لوزارة الشؤون لتوزيعها على الناس، مشكلة تأمين السحوبات لا تعالج بهذا الشكل. يا لها من صدفة أنه بعدما تحدث نصرالله، صدر تعميم من مصرف لبنان بحاجة إلى منجم مغربي لفهمه".

وتطرق إلى مسألة مطالبة الدولة اللبنانية مساعدة صندوق النقد الدولي، فقال: "لدى الصندوق توجه معين، لكن هذا لا يعني أن لديه حلا معلبا لكل بلد، بالإجمال يطلب تحرير سعر النقد، لأن المحافظة على سعر النقد أمر يكلف الدولة كثيرا، ولكن في الوقت ذاته، يجب أن نكون حذرين، لأن تحرير سعر النقد بين يوم وآخر، من دون توخي انعكاساته على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، ستكون تكلفته مرتفعة اجتماعيا على لبنان. صندوق النقد في البداية سيطلب أمرين، الأول معرفة ما تملك الدولة اللبنانية من أموال وكيف تستثمرها. كما سيسأل عن الهدر الحاصل، خصوصا في ملف الكهرباء. وبعدها سيقدم سلسلة تدابير يجب تطبيقها مجتزأة أو كاملة، لإعطاء لبنان الأموال".

أضاف: "صندوق النقد عليه أن يقوم بداية بتدقيق، ليضع بعدها خطة بالتعاون مع الدولة اللبنانية، ثم يتجه إلى التنفيذ والمراقبة، وفي النهاية يمنح الأموال، هذا المسار الذي يسلكه صندوق النقد فهو ليس "باريس 1" أو "باريس 2" وكذلك "سيدر"، مشيرا إلى أن "مركز كارنغي أصدر تقريرا لافتا بحساباته وجديته منذ يومين، يقول فيه إنه على الأرجح سيمنح صندوق النقد لبنان 5 مليارات دولار لا 10 مليارات، لكن في الوقت ذاته، سيعطي هذا الأمر الثقة لمانحين آخرين، للدخول على خط المساعدات، ومنها سيدر".

وردا على سؤال عن العوائق أمام قيام معارضة موحدة، أجاب: "المواقف متقاربة بين الكتائب والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات، لأنها مكونات غير متطرفة والبداية والنهاية لها هو لبنان ولا إمكانية استمرار أو نظرة مستقبلية، خارج إطار الدولة اللبنانية، مع انفتاحها على العالم كله. وهذا ما لا ينطبق على وضع حزب الله".

أضاف: "أما بالنسبة إلى التباعد، فرغم وجود تماه كبير وصلب لدى القواعد - وهذا أمر غال جدا بالنسبة برأيي - كما المبادئ العامة، نحن لا نصل إلى نتيجة لسببين: الأول: إن هناك لدى البعض خوفا من حزب الله وقدرته العسكرية والأمنية والسياسية والمالية وهم "ملوعون"، والسبب الثاني: مع وجود الخوف تختفي الرؤية، وعندها نصبح أمام غريزة البقاء للدائرة الأضيق وقد تصل إلى الفرد. في وقت نحن نعتبر كقوات لبنانية أن الخوف سيؤدي إلى تفكك لبنان، لأنه عندما نجد طرحا واضحا، سنساعد بتماسك القواعد، مما يخلق التوازن، الذي يسمح للبنان بأن يستمر، طالما لم نخرج من هذه الدوامة، لن نستطيع تحمل المسؤولية اتجاه إحياء الثقافة اللبنانية والوجه اللبناني والدولة اللبنانية".

وختم "من المبكر الحديث عن انتخابات الرئاسة، رغم أنها تدخل في حسابات بعض الأشخاص، وهذا أمر طبيعي، ولكن يجب أن تبقى الجمهورية ليكون هناك رئيس".

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق