اخبار مظاهرات لبنان : صندوق النقد يستوحي اسئلته من هيلموت سميث!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
إفتراضيًا قد يسأل المسؤولون في صندوق النقد الدولي المسؤولين اللبنانيين السؤال نفسه الذي سبق للمستشار الألماني هيلموت سميث أن سأله منذ عشرات السنين عندما طالب المسؤولون اللبنانيون المجتمع الدولي، ومن بينهم ألمانيا، بمساعدة : "كم سيارة "مرسيدس" من الطراز الجديد لديكم في لبنان"؟ وأضاف: "يوجد في لبنان سيارات "مرسيدس" الجديدة الصنع أكثر مما يوجد في ألمانيا بالذات"!

وكان سميث يقصد وقتذاك أن من لديه هذا العدد من أحدث السيارات وأغلاها ثمنًا لا يحتاج إلى اي مساعدة خارجية.

السؤال نفسه سيسأله مسؤولو صندوق النقد الدولي، ولكن بطريقة مغايرة، ولو إفتراضيًا: كم تستطيعون توفيره في حال قررتم حقيقة أن تعيدوا تنشيط بلدكم إقتصاديًا؟

قد يكون في السؤال الكثير من المعرفة المسبقة عن إمكانات لبنان فيما لو أحسن إدارة موارده، وقد يكون فيه ايضًا بعض من التهكم، تمامًا كسؤال المستشار الألماني.


الإجابة عن هذا السؤال لن تكون صعبة من حيث المبدأ، خصوصًا أن من سيجيب يعرف مسبقًا أن من يسأل لديه الجواب، ومع هذا يسأله لحشر المجيب.

ما يستطيع لبنان توفيره كثير، وقد تكون البداية بهذه السلسلة:

-في مجال الكهرباء. فلو لم يكن في هذا المجال الكثير من الهدر يصل سنويًا إلى ما كلفته مليارا دولار لما كان هذا الإهتمام بهذا القطاع، الذي هو قطاع مربح في كل دول العالم بإستثناء لبنان، الذي يُعتبر بالنسبة إلى البعض "دجاجة تبيض ذهبًا".

-في مجال ضبط الحدود غير ، مع ما لهذه الخطوة من أهمية بالغة من شأنها أن تدخل إلى الخزينة اللبنانية موارد طائلة.

-في مجال ضبط العمليات في الجمارك، بحيث تخضع كل السلع التي تدخل إلى لبنان لنفس المعايير. ويحكى في هذا المجال عن تهريب يقدّر بمليار دولار سنويًا.

-في مجال فرض غرامات على المستفيدين من الأملاك البحرية منذ عشرات السنين.

-في مجال مكافحة الفساد في الإدارة اللبنانية ووقف الهدر وترشيد الإنفاق.

-في مجال منع التهرب الضريبي، ويقال ان ما يمكن أن يجنيه لبنان في هذا المجال، في ما لو أحسن ضبط هذا الأمر وتطبيق القوانين الضرائبية على الجميع، قد يصل إلى ملياري دولار.

-في مجال تحسين الجباية في كل المستويات وتنظيمها.

-في مجال الإستثمار في الزراعة وتطوير الصناعة، بحيث تصبح الصادرات موازية لما يُستورد.

في الإستنتاج الإفتراضي فإن مسؤولي صندوق النقد سيقولون للبنانيين أنتم لستم في حاجة إلى أي مساعدة في حال قررتم أن توقفوا الهدر وتحسنوا إدارة شؤونكم بأنفسكم، وأن الصندوق على إستعداد لمدّكم بما تحتاجون إليه لكي تستطيعوا في وقت لاحق تدبير أموركم من دون طلب أي مساعدة خارجية.

فعندما سأل هيلوت سميث اللبنانيين عن عدد سيارات "المرسيدس" لديهم لم يكن يتوقع أن يُسال السؤال نفسه، ولو بعد عشرات السنين، لمسؤولين غير مسؤولين من حيث المبدأ عن تراكمات عمرها سنوات من التفلت والفوضى والتسيّب، مع الجزم بأن المنطق نفسه هو الذي لا يزال يسيّر أمور الدولة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق