اخبار مظاهرات لبنان : التصويت يحسم جدل الكهرباء في السراي... باسيل ممتعض: 'عليّ وعلى حلفائي'

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم يكن من المتوقع ان تتحول جلسة مجلس الوزراء أمس الى جلسة تصويت وانقسام داخل البيت الواحد، على خطة الكهرباء التي طرحها وزير الطاقة ريمون غجر.  فالحكومة التي تسابق الوقت، بالتزامن مع مفاوضات صندوق النقد الدولي، للوصول الى اصلاحات باتت مطلوبة وسريعة تمكنت من اقرار خطة الكهرباء وبالتصويت. فالأكيد أنّ ما حصل في مجلس الوزراء أمس ما كان ليحصل لو أنه كان منعقداً في قصر بعبدا، فلا رئيس الجمهورية كان ليسمح بإسقاط خطة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ولا رئيس الحكومة حسان دياب كان ليجرؤ على طلب التصويت على إسقاطها في حضرة عون. أما وقد حصل ما حصل و"زمط" دياب بجلسة يترأسها ليفرض فيها آلية التصويت بشكل مباغت للتيار العوني، فإنّ ما آزر رئيس الحكومة وشدّ من أزره في توجهه هذا كان انضمام "حزب الله" إلى تحالف رباعي ضمه إلى كل من "حركة أمل" وتيار "المردة" وحزب "الطاشناق" لإسقاط أولوية معمل سلعاتا من خطة "الكهرباء" التي حملها الوزير ريمون غجر، فكانت النتيجة أن حاصر "الفيتو الرباعي" النزعة "السلعاتية" لدى "التيار الوطني" لصالح فرض نقطة الانطلاق في بناء معامل الكهرباء من موقعي الزهراني ودير عمار، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل جراء انقلاب مجلس الوزراء على خطته، حسبما نقلت مصادر مواكبة للأجواء التي تلت انعقاد جلسة السراي لـ"نداء الوطن"، متوقعةً في ضوء ذلك ألا يتراجع رئيس "التيار الوطني" عن مطلبه فيعيد ربط تنفيذ الخطة بالمضي قدماً في سياق متزامن من الأعمال في المواقع الثلاثة، سلعاتا والزهراني ودير عمار، تحت طائل "فرملة" الخطة برمتها على قاعدة "عليّ وعلى حلفائي".

ماذا دار في الجلسة
وفي تفاصيل ما جرى في مجلس الوزراء، لفتت صحيفة "النهار" الى انه وعند مناقشة مجلس الوزراء بناء المعامل في ثلاثة مواقع هي الزهراني ودير عمار وسلعاتا، والتي تبدي أربع شركات اهتمامها ببنائها هي سيمنز وجنرال الكتريك وانسالدو وميتسوبيشي، وقع خلاف بين وزير الطاقة ريمون غجر ووزراء "امل" "وحزب الله" حول اولوية المواقع في بدء عملية البناء.
وفي التفاصيل، لفتت المصادر عبر "نداء الوطن" إلى أنّ "السيناريو نفسه" الذي حصل حين طرحت إشكالية ضرورة إنشاء معمل في سلعاتا من عدمها على طاولة الحكومة السابقة، تكرر بالأمس على طاولة مجلس الوزراء، موضحةً أنّ "محور الاعتراض كان ولا يزال حول التكلفة العالية لبناء معمل سلعاتا وما يفرضه من استملاكات من خزينة الدولة بملايين الدولارات"، فاستحوذت هذه الجدلية على معظم النقاش الذي دار بين الوزراء، بحيث أشار وزير الطاقة إلى أنّ أربع شركات مهتمة ببناء معامل الكهرباء (سيمنز، جنرال الكتريك، ميتسوبيشي، انسالدو) طارحاً ضمّ موقع سلعاتا إلى أعمال المرحلة الأولى، فسارع حينها وزراء "حركة امل" و"حزب الله" و"المردة" و"الطاشناق" إلى الرفض لأنه خيار مكلف سيّما وأنّ الاستملاكات لبناء معمل سلعاتا مرتفعة الثمن وقد تصل إلى نصف مليار دولار في حين أنّ موقعي الزهراني ودير عمار جاهزان ولا يحتاج بناء معملين فيهما إلى الكثير من الوقت والتمويل، وعليه طالبوا ببدء العمل من الزهراني ودير عمار. لكن وأمام إصرار وزير الطاقة ووزراء "التيار الوطني الحر" على تزامن بناء المعامل في المواقع الثلاثة، طرح رئيس الحكومة البند على التصويت فسقط طرح "التيار الوطني" الذي حظي فقط بخمسة أصوات (غجر وراوول نعمة وناصيف حتي وماري كلود نجم وغادة شريم) مقابل أكثرية وزارية معارضة انضمت إليها وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، فكان القرار ببدء العمل من موقع الزهراني في المرحلة الأولى على أن يتولى وزير الطاقة التفاوض مع الشركات الراغبة على هذا الأساس.
وكان الملف طرح في مجلس الوزراء من زوايا ثلاث:

1 - عدم إضاعة ما تحقق من إنجازات على صعيد السيطرة على الوباء.

2 - بعد جلسة تقييم لفحوصات الايام الاربعة، إذا تبين ان بؤر الانتشار خطرة، يُصار إلى تمديد فترة إضافية للاقفال.

3 - وفي حال كانت الامور إيجابية، تطبق المرحلة الرابعة، وفقا للبرنامج المعمول به، بدءاً من الاثنين 18/5/2020.

 وافادت المعلومات ان مذكرة التفاهم للتفاوض مع الشركات لبناء المعامل، تنص على مدة أقصاها ٦ أشهر ثم تُقدم العروض ويُرفع تقرير إلى مجلس الوزراء بنتيجتها.

غجر: لم أطرج أي أولوية
في الموازاة، نفى الوزير غجر لـ"اللواء" ان يكون قد طرح اي اولوية وقال: اني افاوض الشركات وهي تقدم العروض وتقرر من اي معمل تبدأ، وانا ارفع نتيجة المفاوضات الى مجلس الوزراء وهو يقرر بناء اي معمل وفقاً للمصلحة وللأهمية، فإن قرر ان نبدأ من الزهراني نبدأ وان قال من سلعاتا نبدأ من سلعاتا. والمهم ان نبدأ من العرض الاسرع المطروح من الشركات.علما ان اي معمل لا يعطي كهرباء فقط للمنطقة التي هو فيها، فمعمل الزهراني لا يعطي فقط بل يعطي ومناطق اخرى، لذلك اقول لا أولوية عندي بين معمل واخر إلا حسب ما تقرر الشركات.

واوضح ردا على سؤال حول مصير معملي الزوق والجية: اني لا يمكن ان اوقف معملا عن العمل مثل معمل الزوق قبل تأمين البديل عنه، لأن ذلك يعني خسارة نحو 400 ميغاواط اي اربع ساعات تغذية بالتيار تقريبا، وكذلك الحال بالنسبة لمعمل الجية. وقال: المطروح الان بناء معامل جديدة في ثلاث مناطق الزهراني ودير عمار وسلعاتا، وسنبدأ بالمعامل الجديدة، علما ان قرارات مجلس الوزراء السابقة تنص على ذلك.

وردا على سؤال حول موضوع الربط الرباعي او السداسي مع الدول العربية او وايران، قال غجر: هذا موضوع شائك ومعقد ومكلف ماديا وبحاجة الى دراسات ووقت طويل مع انه حل عملي ويؤمن الكهرباء بسرعة، لكنه بحاجة الى دراسة عميقة ودقيقة مع الدول واجراءات فنية وتقنية كثيرة.

امتعاض حزب الله

سياسياً، كشفت مصادر مطلعة على أجواء حزب الله، إزاء احتدام المواجهة بين حليفيه النائب جبران باسيل، والنائب السابق سليمان فرنية انه ممتعض مما يجري بينهما. ووفقا لمقربين: "لا داعي للتدخل ولا فائدة منه" فالرجلين دخلا في متاهات لا تليق بأي منهما ولا بنا. ولفت المقربون الى ان "ما لا يعلمه فرنجية وباسيل وبمعزل عن احقية او عدم احقية تبريرات وطروحات كل منهما ان الرجلين خرجا من السباق الرئاسي باكرا".

ويشير هؤلاء: "قد يأتي من يقول ان فرنجية تنازل كثيرا في السابق، ولم يجد حزب الله ناصرا له في مواقف كثيرة انما ترك باسيل يسجل نقاطا سياسية ضده ويحشد تأييدا شعبيا واسعا على حساب رصيده السياسي والشعبي، ولكن ذلك لا يبرر سقطته في حماية مدير المنشآت النفطية "سركيس حليس" التي باتت تعتبر نقطة سوداء كبيرة في سجله السياسي داخليا وخارجيا، وكأن فرنجية وباسيل وفقاً للمقربين من الحزب "يتباريان من يخطئ اكثر". مع العلم ان الوزير السابق محمّد فنيش ذهب إلى القضاء.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق