اخبار مظاهرات لبنان : هدنة سياسية طويلة؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
من الواضح ان هناك مؤشرات توحي بأن مقبل على هدنة سياسية طويلة نسبياً، وتحديداً بين الفريق السياسي المعارض للحكومة وبين المؤيد لها، في حين ستستمر المناكفات داخل كلا الفريقين، لكن ما هي اسباب هذه الهدنة ومن الذي فرضها؟

تتحدث مصادر مطلعة عن ان الهدنة السياسية المفترضة أتت بعد محاولة تصعيد كبرى من قبل قوى الرابع عشر من آذار، وصلت الى حائط مسدود، مما دفع هذه القوى الى التراجع النهائي عنها رغم رغبة بعضها باسقاط الحكومة اليوم قبل الغد.

وتقول المصادر ان احد اسباب الهدنة هو الموقف الأميركي من الحكومة، والذي يبدو أنه متسامح الى حد بعيد مع حكومة دياب، ولا يرغب بأي شكل من الأشكال بإسقاطها في المرحلة الحالية، وهذا ما أثر على اندفاع حلفاء واشنطن في لبنان اذ وجدوا ان الأجواء الإقليمية لم تعد اجواء تصادم ومواجهة.


وتضيف المصادر ان ما يحصل في على مختلف مستوياته، هو مؤشر ارتفاع منسوب احتمالات التسوية الإيرانية - الاميركية في الاشهر القليلة المقبلة، ما يعني ان الملفات في المنطقة سيتم حلها واحدة تلو الاخرى ولم يعد المناخ جاهزا للصدامات الكبرى الداخلية.

وتشير المصادر الى ان سببا آخر ساهم فرض الهدنة السياسية هو عدم تمكن قوى الرابع عشر من آذار من التوحد، وظهور تباينات كبرى بينها في نظرتها الى الحكومة، ما ادى الى ممارسات ومبادرات متناقضة ضربت وحدة صف هذه القوى ومنعتها من ان تكون كتلة معارضة موحدة ما اضعف قدرتها على المعارضة.

وتلفت المصادر إلى ان تواصل الرئيس مع "حزب الله" جعله يتخلى عن رغبته بأن يكون رأس حربة في مواجهة الحكومة، اذ يسعى الحريري ليكون بديلاً عن دياب يوماً ما ويعود الى السراي الحكومي، لذلك فالحريري تراجع نسبياً عن المواجهة السياسي بالتوازي مع رغبته بألا يكون في الواجهة في ظل الاجراءات الضريبية القاسية التي قد تأخذها الحكومة.

وتعتبر المصادر ان عودة فايروس الى النشاط مجدداً سيزيد ويوطد ويكرس الهدنة السياسية لأن الجميع سيكونون مهتمين في نجاح الحكومة بمحاصرة هذا الانتشار ومنعه من التفشي.

لكن بالرغم من كل ذلك يبقى التحدي قائماً الى ما بعد شهر رمضان، حيث هناك تحديات كبرى منها تراجع الوضع الاقتصادي مجدداً، وعودة الحراك الشعبي وربما انتشار وباء كورونا ما يفرض نوعا آخر من الاشتباكات السياسية والشعبية.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق