اخبار مظاهرات لبنان : كورونا.. عودة إلى المربّع الاول؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
عود على بدء. هذه هي حالنا اليوم. الآمال التي عقدناها كي نعود الى الحياة الطبيعية تبخّرت. 

على الرغم من كل ما قيل ويُقال في سياق حفلة الزّجل السياسي، لا يبدو أن الدولة اللبنانية، بمقدراتها المتواضعة جداً، كانت تستطيع تقديم أكثر مما قدمت. ربما كنا من الدول القليلة التي سجّلت أدنى نسبة إصابات بفيروس ، وكذلك بالنسبة لعدد المتوفين. طبّلنا وهللنا. ربما كان الأمر يستحق، لكننا اليوم نعود الى القلق ذاته. 

من المجحف أن نقوم كما عادتنا برمي المسؤولية على الدولة. الإجراءات كانت واضحة، وإن اعتراها بعض الفوضى، في بلد يعتاش من الفوضى على كل المستويات. هذه المرة نتحمل نحن الجزء الأكبر من المسؤولية.

إنها الفوضى. إذ بمجرد خروج السلطات المختصة، وأهمها وزارة الصحة بتصريحات مطمئنة، والإعلان عن تخفيف القيود على حركة التجول، حتى أصابنا ما يشبه الجنون. المقاهي ممتلئة بالزبائن، عاد الإزدحام الى الشوارع، الأسواق متخمة بالناس، والأنكى، أن كل ذلك حصل من دون الإلتزام بأدنى إجراءات الوقاية. إذ بإمكانك على سبيل المثال، مشاهدة الناس يمشون الكتف بمحاذاة الكتف وهم يتجولون بين المحال، ويتجادلون حول الأسعار، بلا معقمات ولا كمامات ولا من يحزنون.


كأن الدنيا بألف خير. هذا ما فعله البعض منا، من دون أدنى شعور بالمسؤولية. وإذا كانت الإجراءات الصارمة التي فرضت في بداية الأزمة لاقت إستنكاراً، يظهر أن فرض القانون بالقوة وحده الذي يأتي بنتيجة. فالمسألة واضحة. تخفيف القيود من قبل السلطة، يعني أن يكون اللبناني رقيباً على نفسه. لكن يبدو أن جزءاً من اللبنانيين لا يزالون يتصرفون بخفة وشيء من الإنتقام من كل الأيام التي أجبروا فيها على البقاء في منازلهم. وهذا مؤداه أننا، لا قدر الله، قد نواجه كارثة حقيقية تم تحذيرنا منها سلفاً. فما العمل؟

نعلم جيداً أن الوضع الإقتصادي كارثي، وأن عائلات باتت تنتظر المحسنين لكي لا تموت جوعاً. وأن خروجنا الى الشوارع هو لحاجة ملحة الى تسيير مصالحنا المتعطلة منذ الثورة، لكن هذا لا يعفينا من المسؤولية الإجتماعية والصحية تجاه بعضنا البعض، خاصة أولئك الذي يصرون على جرنا الى أن نحيا مثلهم "على البركة"، في حين ان المرض والمصابين والموتى أمامهم في كل دول العالم. 

الإجراءات الوقائية التي يمكن اتباعها لا تكلفنا جهداً ولا تعباً، علماً أن الرزق القليل الذي نطمع به اليوم، سيصبح معدوماً عندما نجبر على التزام بيوتنا عند تفشي الوباء. 

المسؤولية مشتركة بيننا وبين السلطات. في بلد متواضع الإمكانات ويعيش أزمات إجتماعية وإقتصادية رهيبة، لا يحتمل الإستخفاف وقلة المسؤولية. الحيطة والحذر والإلتزام واجب وطني، أما السلطات المختصة فيبدو أن عليها تشديد قبضتها منعاً مما لا تتمناه أي عائلة لبنانية.

 

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق