اخبار مظاهرات لبنان : النقاشات ستنقسم الى ثلاثة شطور.. مفاجآت تنتظر صندوق النقد في بيروت

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحت عنوان مفاجآت تنتظر صندوق النقد في ، كتب أنطوان فرح في "الجمهورية": مع بدء الجولة الاولى من المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، ورغم الآمال المعلّقة على نجاح هذه المفاوضات، لتمويل خطة الإنقاذ بعد تعديلها، تبدو احتمالات الفشل قائمة، لأسباب ومعطيات سياسية واقتصادية وبنيوية.

عندما تبدأ اليوم، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ستنقسم النقاشات الى ثلاثة شطور:

في الشطر الاول، ستتمّ مناقشة بنود الخطة الإنقاذية التي وضعتها الحكومة من حيث القابلية لتحقيق الإنقاذ. وهذا يعني انّ صندوق النقد قد يقترح إزالة بنود، أو تعديلها أو اضافة بنود غير موجودة، انطلاقاً من تدعيم وتحصين الخطة لجعلها اكثر نجاعة من حيث الإنقاذ والاستدامة. وفي الخطة الحكومية، بنود كثيرة تحتاج الى مراجعة، في طليعتها ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المالي (مصرف والمصارف التجارية).

في الشطر الثاني، ستتمّ مناقشة التفاصيل "المحاسبية"، أو تلك المتعلقة بالتوقعات. وهنا، يكمن دور صندوق النقد في «عقلنة» التوقعات التي وضعتها الحكومة الطامحة الى الحصول على تمويل دولي. ومن الواضح، انّ الخطة، ورغم احترافيتها في العموم، إلّا أنّها تجنح الى تجميل التوقعات، رغم انّها قاربت التوصيف بواقعية، ما خلا المبالغة في توزيع المسؤوليات بشكل ظالم، أصاب القطاع الخاص، وبرّأ عن غير وجه حق القطاع العام. وبالتالي، سيقترح صندوق النقد رسماً بيانياً اكثر واقعية لتطوّر سعر صرف الليرة، ونسبة الإنكماش والبطالة ونمو الناتج المحلي...

في الشطر الثالث، سيناقش الصندوق مسألة الإصلاحات المطلوبة لإنجاح أي خطة إنقاذ. وهنا، تكمن المهمة الأصعب. أولاً، لأنّ سجل لبنان مع الوعود الإصلاحية التي لم تُنفّذ، حافل ومعروف، وثانياً، لأنّ بعض هذه الإصلاحات سيكون مطلوباً تنفيذه قبل بدء التمويل، وثالثاً، لأنّ الارقام والاحصاءات في لبنان، والتي على أساسها يمكن رسم الخطط، غير متوفرة وغير دقيقة، ورابعاً، لأنّ الحوكمة ضعيفة وتكاد تكون غير موجودة.

من خلال مناقشة الأجزاء الثلاثة في خطة الإنقاذ، يمكن الاستنتاج أنّ نجاح المفاوضات لن يكون سهلاً، رغم حماسة مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان. وليس مستبعداً أن يُصدم وفد صندوق النقد بمفاجآت غير متوقعة في بيروت، لجهة بعض الارقام والحقائق التي لا تزال غير واضحة. وهناك تجارب كثيرة مع دول تعاونت مع صندوق النقد، وانتهى الامر الى فشل.

وتشكّل الارجنتين النموذج القائم حالياً. وقد اضطر صندوق النقد حتى الآن الى التدخّل 21 مرة، في هذا البلد، وبلغ حجم التمويل الذي قدّمه 41 مليار دولار، ومع ذلك لا تزال الارجنتين تعاني أزمة حادّة، ولديها دين عام بقيمة 100 مليار دولار، تعجز عن جعله مستداماً. وفي تشخيص أسباب الفشل، يتبيّن انّ نسبة الفساد والضعف السياسي والتملّص من تنفيذ صارم للخطط، من الأسباب الرئيسية لاستمرار الأزمة التي بلغ عمرها أكثر من 30 سنة.

هذا النموذج يفتح الباب امام تساؤلات مشروعة، إذ، هل يمكن أن يتدخّل صندوق النقد في تمويل الخطة الإنقاذية في لبنان، وتبقى الأزمة قائمة، وتمتد لعقود في المستقبل؟

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق