اخبار مظاهرات لبنان : جنبلاط أم جعجع... من منهما ضرب ضربة معلم؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
فوجيء الوسط السياسي بالزيارة التي قام بها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد لقصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية، راس براس، على خلاف اللقاء الذي حصل في بيت الدين الصيف الماضي، والذي إتسم بلقاء عائلي لم يغب عنه الوزير السابق جبران باسيل. الظرف السياسي اليوم مختلف عمّا كان عليه بالأمس. فحليف المختارة لم يعد على رأس السلطة الثالثة. حلّ محله من هو أقرب إلى تحالفات 8 آذار، أي من هو أبعد إلى جنبلاط من أي فريق سياسي آخر، بإستثناء الرئيس بالطبع، وكلاهما، أي الحريري وجنبلاط لا يريدان قطع شعرة معاوية مع من يقف بقوة وراء الدكتور حسّان دياب، وهما يتمايزان في مقاربتهما للأمور. الأول قاطع لقاء بعبدا، والثاني إستبق اللقاء المالي بلقاء ثنائي خطف الأضواء السياسية، وهو الذي يعرف كيفية الإستثمار السياسي، حتى ولو كان في موقف مغاير لمواقف الآخرين، حلفاء كانوا أم خصومًا.

من يعرف كيف يفكّر "بيك" المختارة لم يتفاجأ كثيرًا بالزيارة، التي هُيّأ لها بإتقان، بحيث أدّت الغاية، التي أملت قيامها، على رغم أن طبقة الجليد التي تحكم علاقة جنبلاط وومحازبيه ومناصريه مع باسيل و"التيار الوطني الحر" لا تزال سميكة، وقد يحتاج تذويبها إلى أكثر من لقاء، مع أن اللقاء الثنائي في بعبدا أعطى إشارة الإنطلاق في مسيرة تطبيع العلاقة بين المسيحيين، بشقها الباسيلي، وبين دروز الجبل، بشقها الجنبلاطي.

أما المفاجأة الثانية فأتت من معراب، بعدما قرر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير المشاركة في اللقاء، الذي دعا إليه رؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب، فكان وحيدًا دون سائر حلفائه في المعارضة، وإن لم يجمع بينهم قاسم مشترك واحد في أسلوب المعارضة، شكلًا ومضمونًا، فغرّد وحيدًا في سماء بعبدا، وأعتلى منبرها ليعلن أن حضوره جاء نتيجة قناعته بضرورة أن يكون في اللقاء صوت معارض، وليس نتيجة لما غمز به البعض لجهة محاولته التقرّب من العهد، في آخر سنتين له، تمهيدًا لما سيكون بعدهما.

إستطاع جعجع أن يخطف الأضواء، كما فعل قبل يوم الحليف المفترض وليد جنبلاط. كلاهما كانا نجمي ساحة بعبدا، وإن لم يكن القاسم المشترك بينهما شخص رئيس الجمهورية، على رغم أن الحدثين كان لهما الوقع المرتجى لديه.

فمن منهما - جنبلاط أو جعجع – عرف من أين تؤكل الكتف وأستطاعا أن يمررا لصاحب العهد ما أرادا تمريره، وإن إختلفت ظروف كل من اللقاءين، وإن إختلفت أيضًا الأسباب والمبررات، إذ أن لكل منهما سياسته الخاصة به، التي يقارب بها المواضيع السياسية من زوايا مختلفة.

فالرجلان قاما بخطوة لم تكن الأولى من بين جملة خطوات لم تُقابل بخطوات مماثلةن الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام حول ما يمكن أن تفضي إليه هذه الخطوات، التي لا يمكن إلاّ أن توضع في خانة الإيجابيات، التي يمكن التأسيس عليها للمرحلة المقبلة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق