اخبار مظاهرات لبنان : 'حزب الله' نجح بإضعاف خصومه.. دخل مناورة لكسب الوقت حتى تشرين

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة

تحت عنوان "خطةُ شهرزاد" لتقطيع الوقت حتى تشرين، كتب طوني عيسى في "الجمهورية": ربما يعتقد البعض، داخل حكومة الرئيس حسّان دياب، أن خطَّتهم الاقتصادية ستنقذ البلد. ولكن، بالتأكيد، القوى السياسية التي تدير الحكومة لا تغرق في هذا الوهم. فهي التي أشرفت على صياغة الخطة، بنداً بنداً، وتَعرِف أنّ بين الخطة وبين النجاح آلاف الكيلومترات... هي مسافةُ القارات والمحيطات الفاصلة بين طهران وواشنطن.

ليس منطقياً الاعتقاد أنّ "حزب الله" بات يسلِّم تماماً بمساعدات تأتي من صندوق النقد الدولي. فموقفه الأساسي معروف: الصندوق خاضع لنفوذ واشنطن، وهو من أدواتها للضغط والسيطرة. وتسليم بشروط الصندوق سيقود إلى التسليم بشروطه السياسية.

وليس منطقياً القول إنّ "الحزب" طلب مساعدة الصندوق، بعدما رأى أنّ إيران نفسها سبقته إلى طلب الدعم. فهذا الاستنتاج يوحي بأنّ تنسيق "الحزب" مع طهران ضعيف وهامشي، فيما الواقع هو أنّ "حزب الله" هو الذراع الديناميكية الأقوى داخل المحور الإيراني، وهو يرتبط عضوياً بإيران، وبينهما تنسيق استراتيجي عميق.


وليس منطقياً أيضاً القول إنّ "الحزب"، بطلبه دعم الصندوق، سمح لواشنطن بامتلاك ورقة رابحة في لبنان، البقعة الأكثر أهمية استراتيجياً على ساحل المتوسط، وعلى مثلث إسرائيل- - أوروبا. فطهران تقاتل سياسياً وعسكرياً للحفاظ على أكبر نفوذ ممكن لها، في الهلال الممتدّ عبر بغداد ودمشق فبيروت، وليس في مصلحتها التنازل.

في الموازاة، ليس منطقياً أبداً الاعتقاد أنّ حكومة دياب توجَّهت إلى صندوق النقد رغماً عن إرادة "حزب الله". فهذا أمر لا يمكن أن يغفره "الحزب"، لو حصل، لأنّه يمسُّ جدّياً بنفوذه.

إذاً، في الغربلة، يبدو جوهر المسألة هو الآتي: "الحزب"- ومعه طهران- دخل مناورةً لكسب الوقت، ذات أبعاد ثلاثة:
1- الحصول على حدٍّ أدنى من المساعدات الدولية، ولو بالفُتات (صندوق النقد، "سيدر"...) ما يسمح بتأجيل الانكشاف الكامل وانهيار مرتكزات الدولة، وليس الحكومة فحسب، بضعة أشهر، لعلّ معطيات جديدة تدخل على اللعبة وتبدِّل فيها.
2- الحدّ من الإيحاء بأنّ "حزب الله" يسيطر على الدولة اللبنانية، وأنّه يقف حجر عثرة أمام إنقاذه المالي والاقتصادي بسبب رفضه التوجّه إلى صندوق النقد.
3- في هذه اللعبة، سواء نجحت في تحقيق هذين الهدفين أو فشلت، يكون "الحزب" قد ربح الوقت لتمضية 6 أشهر ثقيلة، تستمرّ حتى تشرين الثاني المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبأقل قدرٍ من الضغط والخسائر.

وفي هذا الوقت، نجح «الحزب» في إضعاف خصومه على الساحة الداخلية إلى الحدّ الأقصى:

- قوى 14 آذار (السابقة) باتت عاجزةً عن التحرُّك ومشرذمةً وضائعةً حتى إشعار آخر. وقد تمكَّن "الحزب" وحلفاؤه من فكّ أي تنسيق بين "المستقبل" والاشتراكي و"القوات اللبنانية" والكتائب. فبات كل طرفٍ يبحث عن تأمين مصالحه الخاصة. وهو ما أكّده الدكتور عندما نفى وجود "جبهة معارضة" موحَّدة.
- قوى انتفاضة 17 تشرين التي جرى "تسميمها" بزرع الجماعات الحزبية المدروسة التحرُّك والأهداف، للتشويش والتشويه، بهدف تعطيلها حتى إشعار آخر، لما تتسبّب به من "إزعاج"، بل تهديد، للطاقم السياسي بكامله.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق