اخبار مظاهرات لبنان : مصارفها خلف صفائح الحديد.. ماذا فعلت لكم طرابلس؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
تحت عنوان: "مصارفها خلف صفائح الحديد.. ماذا فعلت لكم طرابلس؟"، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": كلما ظن أبناء طرابلس أن مسلسل إستهداف مدينتهم وإستخدامها سياسيا وأمنيا قد إنتهى وأن بمقدورهم العودة الى العمل والانتاج، وجدوا أن هناك أجزاء لمسلسلات جديدة تطل عليهم بسيناريوهات مختلفة تهدف الى الاساءة لطرابلس وتشويه صورتها وتفريغها من مؤسساتها، وإفقار أهلها ومحاصرتهم، لتكون حاضرة دائما كصندوق بريد لتبادل الرسائل النارية، أو ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.

يقول بعض المخضرمين: "إن طرابلس عندما تكون مرتاحة أمنيا وسياسيا وإقتصاديا تسرق الأضواء من العاصمة ومن كل المدن والمناطق اللبنانية، نظرا لتنوعها ومميزاتها ومرافقها الحيوية وإمكانات أبنائها التي تجذب أنظار العالم إليها"..

لذلك، فهي تعرضت وما تزال تتعرض لشتى صنوف الاهمال والحرمان والافقار من قبل السلطة السياسية، لافساح المجال أمام بعض التيارات والجهات لاستخدامها في مشاريعهم المشبوهة، وتحويلها الى ساحة للتوترات.


لا يمكن وضع ما حصل في طرابلس خلال الأيام الماضية إلا ضمن خانة المؤامرة الدنيئة عليها، حيث بدا واضحا أن ثمة جهات تسعى الى إستغلال شعار الفقر والجوع وتحويل المحتجين الى وقود لضرب مقدرات المدينة وإمكاناتها ومرافقها على أكثر من صعيد.

ثمة حفنة من المأجورين الأشرار تمكنوا من إستباحة عاصمة الشمال تحت ستار الاحتجاجات المحقة على الأوضاع المعيشية، فأحرقوا وحطموا مصارفها، وهاجموا مؤسساتها وإعتدوا على الأملاك العامة والخاصة، وإستنفروا كل ما لديهم من طاقات خبيثة لاستهداف علهم يستدرجوه الى معركة دموية مع أهله في طرابلس.

النتيجة اليوم، أن طرابلس غدت من دون مصارف، وأن الحركة المالية الناشطة التي تشهدها المدينة عبر عشرات الفروع المصرفية توقفت بعدما تم عزل ما تبقى من مداخلها وواجهاتها والصرافات الالكترونية بصفائح الحديد في مشهد يدمي القلوب على عاصمة ثانية تأخذ طريقها إنحدارا نحو الهاوية.

ما حلّ في المصارف هو أمر عابر بالنسبة لاداراتها، فشركات التأمين حاضرة للتعويض، لكن المأساة تقع على أبناء طرابلس الذين لم يعودوا قادرين على صرف شيك، أو إجراء معاملة مصرفية أو سحب رواتبهم، وبات على عشرات الألوف من الموظفين أن يقصدوا فروعا في الأقضية المجاورة للحصول على رواتبهم التي لا تفرج الصرافات الآلية عنها بكاملها بل تعطيها على دفعات محددة، ما يضطر كثيرا منهم الى القيام بزيارات متعددة مع ما يكبدهم ذلك من معاناة ومشقة الطريق الى المناطق التي يوجد فيها فروع للمصارف التي يتعاملون معها، كما أن المأساة تقع على موظفي تلك المصارف في حال قررت إدارتها تقليص عدد فروعها في طرابلس ما يعني مزيدا من الصرف التعسفي والبطالة والفقر.

هذا الواقع يطرح سلسلة تساؤلات لجهة: ماذا فعلت طرابلس لتستهدف بهذا الشكل؟، ألم يشبع المعنيون من معاناة أبنائها؟، أم أن ما يحصل هو تمهيد لما هو أكبر وأخطر في ظل إحتدام الصراعات السياسية التي تحتاج الى “تنفيسات” أمنية دائمة؟، وما هو دور قيادات ومجتمع المدينة وأبنائها في حمايتها وفي رفع الأسوار بوجه كل من يتربص شرا بها؟.

ما شهدته طرابلس كان "غزوة" قادها أغراب عنها جاؤوا لتنفيذ مهمة معينة، وهي قد تتجدد لتطال مؤسسات أخرى في ظل المؤامرة المستمرة على المدينة التي إما أن يتحرك أبناؤها دفاعا عنها ولو كلف الأمر بعض التضحيات، وإلا سيكون الجميع مشارك في هذه المؤامرة لأن الفراغ يملأه الهواء الأسود!..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق