اخبار مظاهرات لبنان : الخطة المالية تكسر المحرّمات.. هل يُصار الى استخدام 'الخط العسكري'؟

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة
كتب عماد مرمل في "الجمهورية": مع إقرار مجلس الوزراء الخطة المالية - الاقتصادية، يكون السهل قد تحقق، لأنّ التحدّي الأصعب يكمن في تمكّن الخطة من عبور الاختبارات التي تنتظرها، بدءاً من اكتسابها أوسع غطاء وطني وسياسي ممكن، وصولاً الى تسييل بنودها وتطبيقها عملياً، لأنّ اي خلل في التنفيذ سيؤثر على مجمل الروزنامة المحدّدة لضمان خروج آمن ومتدرج من نفق الأزمة.

على الأرجح، ستكون الخطة مادة لانقسام إضافي بين مؤيّديها ومعارضيها، خصوصاً انّها تتضمن كسراً لـ"محرّمات" اقتصادية ومالية سائدة منذ الاستقلال، وانعطافاً نحو نمط جديد من السلوك والمقاربات في مواجهة تداعيات الانهيار، الأمر الذي لن يتقبّله البعض ممن يخشى على مصالحه ومكتسباته، او ممن اعتاد على الـ"موديل" الريعي والاستهلاكي، الذي اتخذ طابعاً فاقعاً ونافراً خلال السنوات الثلاثين الماضية.

وعليه، يسجّل داعمو الحكومة للخطة انّها تعاطت بشفافية ونزاهة مع الأرقام مهما كانت صادمة، ولم تسع الى ترقيعها او تمويهها للتخفيف من اعبائها وتبعاتها، وبالتالي امتلكت جرأة الاعتراف بالحجم الحقيقي للأزمة من دون لف ودوران، على قاعدة انّ البداية الصحيحة للعلاج تتمثل في الاعتراف بالمرض الحقيقي، الذي حاولت الحكومات المتعاقبة وحاكمية مصرف َوالبنوك "التشاطر" عليه لسنوات طويلة، فكان ان تفاقمت عوارضه ومضاعفاته إلى الحدّ الذي اصبح يستوجب إجراء عملية جراحية صعبة ومعقّدة.


َوهناك من يعتبر انّ الخطة هي في بعض جوانبها "ثورية"، وعابرة للخطوط الحمر التي رسمها رعاة النظام الاقتصادي - المالي "المحنّط" خلال العقود الماضية، واصرّوا على الاستمرار في «صيانتها» والتمسّك بها، حتى بعد حصول الانهيار، ما يعكس نوعاً من المكابرة والانكار إزاء حقائق الواقع، ولذلك يبدو طبيعياً، في رأي أصحاب وجهة النظر هذه، ان يتحسس المتضررون من مفاعيل الخطة رؤوسهم، وان يستنفروا لتعطيلها او عرقلتها.

لكن بين مؤيّدي الخطة من أنصار الحكومة، ورافضيها من بعض اوساط الحرس القديم، توجد مقاربة أخرى لدى مصدر مواكب لمخاض الخطة والنقاشات المتصلة بها، وهو مصنّف في السياسة ضمن خانة داعمي العهد، الاّ انّه في الجانب الاقتصادي والمالي يملك ملاحظات جوهرية على الخيارات التي قرّرت حكومة حسان دياب اتباعها لمعالجة المأزق الراهن.

وفي معرض شرح هواجسه، يعتبر المصدر، انّ من محاذير الخطة انّها تهدّد بالقضاء على السرّية المصرفية التي تشكّل قيمة مضافة ونوعية للبنان، لا يجوز التضحية بها بهذه البساطة تحت ذريعة ملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، منبّهاً الى انّ استسهال التفريط بهذه الميزة سيؤدي إلى فقدان كثر من المستثمرين حماستهم للاستثمار مستقبلاً في هذا البلد، ومتسائلاً: ماذا يملك لبنان اساساً من عناصر قوة بديلة حتى يمكن الاستغناء بهذه السهولة عن السرّية المصرفية؟

ويلفت المصدر الى انّ معظم أشكال الفساد والهدر هي مقوننة، ومن الصعب ضبطها بالأدلة الدامغة، "وبالتالي فإنّ الواقعية تقتضي الإقرار بأنّه من الصعب استرداد الأموال المنهوبة بالوسائل القانونية التي تستغرق وقتاً طويلاً جداً، من دون أن تكون نتائجها مضمونة، الّا اذا تقرّر استخدام "الخط العسكري" على ، الذي اختصر المراحل من خلال اعتقال المشتبه فيهم وإلزامهم بإجراء تسويات مالية مقابل الإفراج عنهم".

ويتوقع أيضاً ان تكون هناك عقبات امام استعادة الأموال المحولة، "لأنّ عمليات التحويل تمّت في معظمها تحت غطاء قانوني، وأصحاب الودائع احرار في التصرّف بها".

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق